خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

مسؤوليَّة الجامعات السعودية والكليات الشَّرعيَّة في تحقيق الأمن الفكريِّ في المُجتمع السعودي

مسؤوليَّة الجامعات السعودية والكليات الشَّرعيَّة في تحقيق الأمن الفكريِّ في المُجتمع السعودي
weam.co/506264
د. محمد بن سرار اليامي

 

الجامعات السعودية هي أَمَنَةٌ للفكر الوطني المسؤول، ومركز لتنوير البلاد ومشعل ينم عن هموم شبابها وشاباتها، فإذا تخلَّت أو أخلت  بمسؤوليَّاتها المُلقاة على عاتقها تأثر المُجتمع تأثرا كبيرا وهنا يكون التقصير كل التقصير في تخريج الأجيال تلو الأجيال؛ دون جعلها ودودة لمجتمعاتها، محبة لمواطنها، عاشقة لتطويرها، والذوبان في خدمتها، لتكون دوحة علمٍ ومشكاة هدايةٍ تُرشد الدنيا إلى ما يحتاج إليه في الشُّؤون الوطنية و العلميَّة والعملية ثم إن الأمن الفكريُّ وهو مسؤوليَّة الجميع؛ إلا أنَّ دور الجامعات عامة والكُلِّيَّات الشَّرعيَّة خاصة في تحقيقه آكد لأمور منها:

  • الأمر الأوَّل:

أن هذه البلدة المباركة والمملكة الكريمة المملكة العربية​لسعودية 

بها مأرز الإسلام، وهي بلاد التوحيد، ومنها شع نور الرسالة، فهي مرتبطة بمصير الأمة الإسلامية جمعاء.

  • الأمر الثاني:

أن الدنيا كل الدنيا تقتدي بها في شأن الإسلام، ودعوة التوحيد،

وهذا عبء ثقيل تحمله بحول الله بجدارة.

  • الأمر الثالث:

أنَّ هذه الجامعات والكُلِّيَّات تجمع جميع فئات المُجتمع على اختلاف أعمارهم وتباين أفكارهم. وتعدد أقطارهم.

  • الأمر الرابع: أنَّ الذي يتصدَّى لهذا الدَّور هم الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الرعاية الوطنية للجيل، وغرس المعرفة والعلم.
  • الأمر الخامس:

أن هذا الجيل هو المحرك للمجتمع والفاعل فيه لما تلقاه في مقاعد هذه الجامعات والكليات؛

لذا وجب على الجامعات والكُلِّيَّات أن تجتهد في تحقيق الأمن الفكريِّ في المُجتمع من خلال مسارب عدة تؤثر على الفرد المتلقي، وتتميز بها الجامعات عما سواها من أهمها؛

 أولا-              الوسيلة الوقائيَّة لحماية الأمن الفكريِّ في المُجتمع وتكون بالأُمور الآتية:

‌أ-                     بيان وسطيَّة الإسلام وإبراز اعتداله وتجلية توازنه.

‌ب-                 العلم الاستباقي بالأفكار المُنحرفة وتحريرها وتجليتها ليكون الجيل حذر امنها، ومثل هذا لن يحصل في الغالب إلا بإنشاء مراكز بحثية استشرافية لتكوين نظرة فكرية مستقبلية في ضوئها تستطيع الجامعات استباقية التحصين للجيل.

‌ج-                  خلق جو مناسب وبيئة صالحة للحوار الرَّشيد داخل المُجتمع الجامعي أولا وذلك بهدف تقويم الاعوجاج الفكريِّ بالحكمة والموعظة الحسنة والمُجادلة بالتي هي أحسن.

‌د-                   العناية بالناشئة في البُيوت والمدارس والمساجد وحفظهم من نزغات الشيطان، فإن الشهوة يتاب منها ويسهل النزوع عنها غير أن ذلك عسير جد عسير على صاحب الشبهة نسأل الله العصمة.

 

ثانيا-             الوسيلة العلاجيَّة:

وهي لحماية الأمن الفكريِّ في المُجتمع من خلال:

‌أ-                     مناقشة المخطئ مناقشة علميَّة هادئة تظهر فيها شفقة المناقش، وأن غايته الوصول إلى ما يعتقد أنه الحق.

 

‌ب-                  الحزم بالأخذ على يد المُخطئ، ومنعه من الإخلال بالأمن الفكريِّ، للمُجتمعات، لما في ذلك من فساد عريض، ولما فيه أيضامن تشويش على الحق وقدح في السلم الاجتماعي والنسيج المجتمعي.

‌ج-                  عدم مُجالسة أهل الانحراف الفكريِّ الذين يُريدون خرق سفينة المُجتمع وإشاعة الفساد والفوضى.

‌د-دقة النظر في تدبير الانحراف الفكريِّ الذي لم يترتَّب عليه فعلٌ ولم يكن منه أي ضرر فيرد عليه ويكشف بحسب خلله، وبين ما يترتَّب على فعله الإخلال بأمنِ المجتمع والمساس بضرورياته الخمس الكبرى.

بقي أن أقول:

شكرا لكل وطني شريف يهمه شأن بلاد التوحيد، ويعنيه رفعتها والحفاظ على مكتسباتها …

شكرا لكل جامعة وكلية وصرح معرفي في بلادي يقوم بهذا العمل الجليل، والدور النبيل.

وألتقيكم على خير.

بحول الله

 

 

 

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة