التعليقات: 0

السعودية والإمارات.. علاقات يتوارثها الأجيال

السعودية والإمارات.. علاقات يتوارثها الأجيال
weam.co/507220
الرياض- الوئام:

(المفروض علينا أن نقف وقفة رجل واحد وأن نتآزر فيما بيننا .. نؤمن بأن المصير واحد) هكذا كانت كلمات زايد الخير الخالدة حين وقف بملابس الإحرام ليعلن بما لا يقبل الشك العلاقة الأخوية والعريقة و الأبدية بين المملكة والإمارات العربية.

جمعت المملكة و الإمارات العربية علاقات تاريخية استمرت وثيقة وقوية وهي علاقات أخوية ضاربة في جذور التاريخ وتعززها روابط الدم والمصير المشترك، أسس دعائمها خادم الحرمين الشريفين الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود مع أخيه الشيخ زايد بن سلطان على التعاون والخير والحب بما لا يقبل الفرقة عبر التاريخ الممتد في عروق الجغرافيا .

وقد حرصت قيادتا البلدين عبر الزمن على توثيقها باستمرار ونفخ روحها بذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر هذه العلاقة على تلك الصورة العظيمة، مما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة لتحمل إرثاً من المشاهد السياسية والدبلوماسية التي أُرسيت على مدى أزمنة طوال،منسجمة مع اتخاذ القرارات الواحدة في شتى القضايا كأنها خارجة من معين واحد أسسه الأولون ليسلك مسلكه ودروبه القادمون بعدهم .

وهذه العلاقة دائما ما تصر على وحدة الخليج العربي والإيمان بقضايا العروبة التي اتضحت في الكثير من القضايا وليس أدل على ذلك من وقوف المملكة بقيادة الملك فيصل والإمارات بقيادة الشيخ زايد في حرب العرب ليعلنا معا موقفا لا يقبل الشك حين أوقفا ضخ النفط  ليجبرا العدو آن ذاك للرضوخ للروح العظيمة المنتصرة لبني جلدتهما محافظين على الأمن القومي العربي.

وعلى مستوى الصورة التي تنطق بالعصر وتدون العلاقة فمنذ أشهر قليلة أهدت المملكة لوحةً تذكاريةً تجمع لقاءات مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وملوك المملكة العربية السعودية.

ولا يستطيع أن ينكر راءٍ للعلاقات بين البلدين هذه الأيام في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز مدى الارتباط والحميمية بين البلدين قديما وحديثا فقد رأى العالم أجمع أبراج “أبو ظبي” ودبي وهي تتزين وتتلون بعلم المملكة معلنة امتداد النسيج الواحد ليعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة محبته للمملكة شعبا وقيادة في أصغر الدلائل قائلا «نعبّر عن خالص التهاني للمملكة في يومها الوطني، ونشارك شعبها فرحتهم، ونتمنى من المولى أن يديم عليها الرفعة والعزة بقيادة الملك سلمان».

سلمان فيه الأوله واللي يليها
وظهر هذا الحب لخادم الحرمين الملك سلمان في تعليق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، على زيارة الملك لدولة الإمارات خلال جولته بدول الخليج العربي. قائلا عبر حسابه الشخصي على تويتر: “تشرفت اليوم وأخي محمد بن زايد باستقبال خادم الحرمين الشريفين في بلدة الإمارات، حللت أهلًا سلمان المجد ونزلت سهلًا، ‏علاقات المملكة ودولة الإمارات تجاوزت العلاقات الدبلوماسية والتحمت لتكون علاقة العضد بعضيده، نسأل الله أن يحمي هذا الجسد الواحد.

وليس بأدل على ما عبر به سليل المجد الأصيل ولي عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم شعرا في قصيدة أثبتت حب قيادة الإمارات وشعبها للمليك سلمان بن عبد العزيز قائلاً:

للزعيم الملهم لشعبه وللأمة بوادر
وانت ياسلمان فيك الأولة واللي يليها

المليك اللي على صنع الحدث في الأرض بادر
والحكيم اللي إلى جات المصايب يحتويها
نادر وما تستحق من البيوت إلا النوادر

البيوت اللي في مدحك تحترمها سامعيها
أثبتت كل الوقائع وأكدت كل المصادر
إن وحدتنا وهيبتنا تتعب حاسديها

هكذا عبرت الألسنة الصادقة عما تحمله القلوب من نقاء ناشرة صفاء لن يكدره واش ولا مدع بين بلدين عاشا الزمن الماضي والحاضر في أخوة كاملة في مواقفهما وأفراحهما وأتراحهما في تحالف قد يغبطه الغابط ويحسده الحاسد
تحالف امتد لكل المناح السياسية والإقتصادية فعلى الصعيد السياسي تتحرك المملكة والشقيقة الإمارات كروح واحدة في جسد واحد في كل الميادين سواء في اليمن حينما أعلنوا التحالف العربي بقيادة المملكة ووقفت الإمارات في كل مواقفها مدافعة عن موقف شقيقتها الكبرى بالدم والروح والدبلوماسية الدولية.

وحين قامت قطر بما قامت به أعلنت المملكة والإمارات موقفا واضحا حين رفضتا دعم الإرهاب ليقاطع كل منهما النظام القطري ليس عدوانا إنما أخذا بهدي الرسول الكريم بوجوب الأخذ على يد من أرادوا خرق السفينة الذي أكد عليه قائلا: “فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعا.

كما وقفت المملكة والإمارات صفاً واحداً ورفضتا قرار ترامب بشأن القدس ورفضتا فت عضد العروبة وحافظتا على قضية العرب القومية والأصيلة لتدعما القضية العربية والإسلامية الكبرى بقرار سياسي لا ينحني أبدا ولا يساوم.

المحمدان على نفس الدرب

ولم يحرم القدر المملكة والإمارات من المفارقة الجميلة التي تجمع بين اسم المحمدين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي لتتوج المملكة والإمارات قوة وروحا شبابية خلاقة تنظر للأمام وتستشرق ما تحتاجه البلاد من انفتاح على حضارة العصر لتبدأ في صنع حضارة لا تجعل البلدين العربيين يتأخران عن ركب التكنولوجيا العالمي الذي امتد لريادة الفضاء وغزو كافة المجالات فبينما أبو ظبي تطلق متحفها الأكبرتميمة في جيد الدنيا تطلق الرياض نيوم ليصبح شامة على كف المنطقة والعالم.

وليس أدل على حكمة محمد بن زايد ومحبته في قلب أهله والشعب الاماراتي من موقف أكبر من اطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حملة وطنية لشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان زكلماته التي قال فيها «ندعو اليوم أبناء شعبنا لشكر من وهب أيامه لوطنه.. وحياته لرفعته مرددا شكراً محمد بن زايد لأنك احتضنت الشباب.. وعلمت الأجيال خدمة الوطن.. وزرعت البطولة والرجولة والجندية فيهم، وأكملت المسيرة.. وأسست للمئوية الجديدة.. ورسَّخت لنا مكاناً ومكانة بين الأمم.

شكراً محمد بن زايد.. أكرمت الشهداء.. واحتضنت أبناءهم.. وواسيت أهاليهم.. ورفعت بالعز والفخر راية مجدهم..
شكراً محمد بن زايد.. شكراً لقيادتك.. وحزمك.. وعزمك

شكراً لاحتضانك الأبناء.. وتقديرك الآباء.. ومحبتك للأمهات.. ودعمك للشباب، وشكراً لك بو خالد على استثمارك في التعليم.. شكراً لك على توفير العيش الكريم لأبناء دولتنا.. شكراً لك يا بو خالد لأنك أعطيت حياتك من أجل هذا الوطن العظيم»… شكرا لأنك امتداد زايد فينا.

المملكة والإمارات طاقة واحدة لقلب واحد
وتعتبر العلاقة التجارية والاقتصادية بين المملكة والإمارات هي الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعتبر الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للمملكة على صعيد المنطقة العربية بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، بحجم تبادل تجاري يصل إلى 70 مليار درهم.

وتتصدر الإمارات قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى المملكة كما تجيء في مقدمة الدول الخليجية التي تستقبل الصادرات السعودية، وتأتي في مرتبة متقدمة في قائمة الدول العشر الأولى التي تستورد منها المملكة.

والعلاقة بين المملكة والإمارات علاقة أنداد شرفاء لا يعرفون الخيانة ولا المواربة والمكر علاقة تعيش وستعيش طوبلا في النور الذي يعطيها بريقها ليصل الذراع بالذراع والشريان بالشريان لم تقم على الهمجية أو التآمر والبراجماتية التي تلبسها كثير من العلاقات العصرية والمحيطة علاقة أسسها فيصل وزايد منذ ترسيم الحدود إلى ان امتدت لعصرنا الحالي لتضرب بكف من حديد على يد كل من يحاول إشاعة الفرقة والتآمر على مقدرات بلدين شهدا الكثير من نوائب الأيام ولم يزعزعهما ملم ولا تجبرهما حادثات على الفرقة فالجيشان جيش والقيادة واحدة والشعبان شعب بأسماء واحدة بتاريخ واحد يفخر بعبد العزيز كما يفخر بنهيان شعب يرفع رايتان في راية ليعلنها أخوة بالدم طوال الزمن.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة