تعليقان 2

‏الإعلام الإسرائيلي الموجه 1-2

‏الإعلام الإسرائيلي الموجه 1-2
weam.co/510725
عبد العزيز العاصم

‏ما أن تقوم بتصفح مواقع التواصل الإجتماعي ستجد نفسك محاط بالعديد من الحسابات الرسمية وغير الرسمية الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية والموجهه لمخاطبة شعوب المنطقة بل أن ان ظهور متحدث باسم إسرائيل في وسائل الإعلام العربي أصبح أمراً مقبولاً جداً ولم يعد يثير الإستغراب أو الغضب.

السؤال المهم كيف نجح الإعلام الإسرائيلي الناطق باللغة العربية في هذه المهمة واستطاع أن يحظى بالمتابعة بل والتأييد في كثير من الأحيان؟

الحقيقة أن هذا الجهد الإعلامي الإسرائيلي ليس وليد اليوم وليس نتاج بروز مواقع التواصل الإجتماعي، بل هي رؤية مستقبلية إنطلقت منذ قيام الكيان الإسرائيلي الذي إهتم وبشكل كبير بالإعلام من أجل الترويج للصهيونية والهجرة إلى فلسطين وقبيل وجود “إسرائيل” أساساً عام 1948م، عمل قادة الحركة الصهيونية على كافة المستويات التي تمكنهم من القيام بوظيفة الدولة وكان الإعلام أحد أهم هذه المستويات.

وقد نشطت خلال تلك الفترة “إذاعة إسرائيل” أول وأهم إذاعة ناطقة باللغة العربية، وأربعة عشر صحيفة منها أربع صحف ناطقة بالعربية وموجهة للفلسطينيين والعرب لتخدم أغراض المنظمة وأهدافها والصحف الناطقة بالعربية هي : بريد السلام، صحيفة السلام، اتحاد العمال، حقيقة الأمر .

وكان دورها يقوم على بث خطاب إسرائيل للجمهور العربي لإيصال أفكارها، أو إعادة بلورة أفكار متلقيها ودفع المتلقي لقبول فكرة وجود دولة إسرائيل وخلق بيئة للتفاهم المستقبلي مع دول الجوار .

‏وعلى مدار أعوام عملت كل وسائل الإعلام الإسرائيلة بكافة أشكالها سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية على تنفيذ الأساليب التي تجذب المتلقي العربي وتستقطبه فكرياً.

وتنال استحسانه ومتابعته الدائمة، فكان يعتمد على الطرح الجريء ويقدم مواد إعلامية ذات سقف مرتفع من الحرية التي قد تصل لإنتقاد الكيان نفسه وكبار قادته وهو الأمر الذي لم تكن وسائل الإعلام العربية تقدمه للمتلقي، كما أن الإعلام الإسرائيلي درس وبعناية فائقة اهتمامات واحتياجات المتلقي العربي وهو ما جعله أي الإعلام الإسرائيلي محل انتباه المتلقي العربي.

كما أنه لم يعتمد على الجانب السياسي فقط بل انه كان يسعى لطرح المواضيع الفنية والثقافية والرياضية وبتعمق وموضوعية وبأساليب إعلامية جاذبة ..

‏وفي وقتنا الحالي أصبح حضور وسائل الإعلام الإسرائيلي الناطقة بالعربية أقوى وأكثر تأثيراً فالمنصات الإعلامية أصبحت متاحة للجميع ومتنوعة فهي لم تعد تقتصر على الصحف الورقية والإذاعة والتلفاز.

بل ظهرت الصحف الالكترونية والمواقع الاخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي كمنصات إعلامية فاعلة وقد استثمرت إسرائيل تلك المنصات بشكل قوي وأصبحت ذراع إعلامي فاعل جداً لها وهو الأمر الذي يؤكده حجم المتابعة والتفاعل لتلك الوسائل.

‏وللحديث بقية !

‏مختص بالشأن الإسرائيلي

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    كلام منطقي جدا اتفق معه

  2. ١
    الصقر الذهبي

    اورد بيتا من الشعر حول الموضوع وان كانت صحيفة الوئام لا تورد كل ما أكتبه عن الصهاينة ولكن اجرب هذه المرة عسى ولعل . وبيت الشعر هو :ومهما تكن عند أمريء من خليقة وان خالها تخفى على الناس تعلم .فعداء اليهود للمسلمين معلوم للقاصي والداني مهما تصنع الصهاينة بالود فهم في ذلك كالثعبان جلده أملس وهو يحمل السم الزعاف . فاليهودي أشد أعداء المسلمين وذلك بنص القران الكريم .