خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

أعداء السوشيل ميديا

أعداء السوشيل ميديا
weam.co/511989
ربى النويصر

شئنا أم أبينا فنحن نعيش بزمن أصبحت وسائل التواصل فيه جزءً لا يتجزأ. أصبحت هذه الوسائل الطريقة الأساسية وأصبحنا تقريبا نعلم عن معظم أخبار أهلنا وأصدقائنا من خلالها.

فقد أوضحت الدراسات أن أكثر من نصف مستخدمين وسائل التواصل الأجتماعي في العالـم العربـي يقوموا بأستخدامها للتـواصـل مـع النـاس بشكل أساسـي.

وبطبيعة الحال كأي تغيير يحدث على مجتمعاتنا ويأخذ حيز كبير من وقتنا وحياتنا تظهر معه الفئة التي تفضل أن تلعن و تنتقد وتنتهز أي فرصة للوقوف على أطلال الزمن الجميل وتوضحكيف كانت الحياة بالسابق مع التركيز على سلبيات هذا التغيير وتأثيره السلبي علينا.

من المؤكد أننا جميعاً نعلم أن هناك مساوىء لكل ماهو جديد وكل تغيير لكننا لا نستطيع تجاهل الجانب الأيجابي الذي قد يطول الحديث عنه. الغريب أنه من النادر مانسمع أحد يذكر إيجابيات التكنولوجيا أو وسائل التواصل الأجتماعي.

وقليلاً ما نرى من يعترف أنه سعيد بأستخدامها ووجودها. أعتقد أننا أعتدنا على سماع الأنتقاد والحديث السلبي والندب والتحسر عوضاً عن الحديث الأيجابي أو المدح لأي جديد أو تغيير. وكأننا أن لم ننتقد زمننتوعبنا فيه أعتبرنا أنفسنا مذنبين وشاذين عن الطبيعة! ناسيين أننا نعيب زمننا والعيب فينا.

والمصيبة الأكبر أن أغلب أعداء السوشيل ميديا ومنتقديها هم أكثر من يستخدمها أو بالأحرى يتابعها لأنهم غالباً ما يكونوا من المتلصصين عليها أكثر من مستخدمينها!

وهنا يكمن التناقض أو سبب انتقادهم الأساسي لها،فهي سميت بوسائل التواصل لا بوسائل التطفل والتلصص على الآخرين لسبب.

لأن لذة استخدامها تنبع من متعة التواصل والمشاركة لا من التلقي الصامت. الهدف الأساسي منها العفوية ومشاركة اللحظة مع الآخرين.

فسوء استخدام هاذي الوسائل من وجهة نظري هو ما قد يجعلك من أكبر الناقميين عليها. فأذا كنت من الأشخاص الذين لا يفضلوا المشاركة ويحبون الخصوصية الشديدة ستشعر بالأنزعاج عندما ترى غيرك سعيد بمشاركة اللحظة السعيدة مع أحبابه وأصدقائه وستميل لأنتقاده علناً أو سراً لتشعر بأنك أنت الصح وهو المخطىء.

بعيداً عن الحرية وأن كل شخص حر فمن باب المنطق أن من شاركك اللحظة وسعادته فعل ماهو متوقع من هذه الوسائل فهي لم تخترَع للمراقبة والصمت هي اخترعت للمشاركة وتشجيع التواصل وبما أنك اخترت و بكامل إرادتك أن تكون جزء منها أرى أن تحترم مستخدمينها وتحترم غرض وجودها الأساسي أو لك كامل الحرية أن ترفض أن تكون جزء منها! فأن تكون جزء منها وعدو لها بنفس الوقت يمثل كثير من التناقض.

فلنكن منطقيين وننظر لهذا المنجز الحضاري بنظرة منطقية وتحليلية كي نستطيع أن نحدد موقفنا الصحيح نحوه وتصرفنا الملائم فكل شيء يعتمد على طريقة استخدامنا له. فللنظر لها كمساحة واسعة جدا وكل يدلي فيها بدلوه.

أخيراً.. مع كل الحب الى جميع أعداء السوشيل ميديا وأعداء التغيير أتمنى لكم وقت جميل وممتع في تصفح جميع وسائل التواصل الأجتماعي التي تعتبر من ثمرات النهضة العلمية والتكنولوجية المعاصرة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة