خبر عاجل

السؤال الثاني في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

1 تعليق

الإعلام الجديد.. والخصوصية «المنتهكة»؟!

الإعلام الجديد.. والخصوصية «المنتهكة»؟!
weam.co/512014
طلال الفرد

سؤال يتبادر إلى أذهان الكثير من مستخدمي برامج التواصل الاجتماعي، وهو هل هناك خصوصية في هذه البرامج؟!

الجواب وبكل أسف (لا) !! فالخصوصية “المسكينة” منتهكة من جهتين، ويشترك في هذه الجريمة عدة جهات منها مؤسسات ومجموعات وأيضاً أفراد.

أول من ينتهك هذه الخصوصية هي الشركات المنتجة لهذه البرامج عندما تطلب “قسراً” من مستخدميها بأسلوب الاشتراط منذ بداية استخدامهم للبرنامج، الموافقة على سياسة الخصوصية التي تتيح لهم استخدام ما يتم نشره من خلال هذه البرامج سواء كان على العام أو على الخاص، وبالتالي لا يحق للمستخدم محاسبتهم قانونياً، وقد تكون هناك رسائل خاصة تحتوي على حسابات بنكية أو أرقام سرية أو أسرار وصور شخصية وغيرها من الأمور الخاصة بالمستخدمين.

كما تطلب هذه الشركات من المستخدم إذا شرع في الاستخدام بأن يوافق على وصول البرنامج للصور والميكروفون والكاميرا والموقع، وغيرها من الاشتراطات التي تأتي في هيئة طلبات استخدام عادية ، علماً بأن عدم الموافقة عليها سيحرم المستخدم من الاستفادة من البرنامج بكامل مزاياه فيضطر للموافقة على هذه “الطلبات”؟

أما النوع الثاني من الانتهاك فهو يأتي من مجموعة محترفين سواء مجموعات أو أفراد، يقومون بقرصنة وتهكير الحسابات والمواقع واختراقها لأهداف شخصية منها الاختلاس والابتزاز والتشهير ونشر الشائعات وغيرها. فعلى كل مستخدم لهذه البرامج والمواقع معرفة هذه المعلومات قبل الدخول إلى فضاء الإنترنت.

وأن الأخطار والقرصنة تحيط به من كل جانب، وللأسف فهناك الكثير والكثير ممن لا يدركون هذه الخطورة خاصةً صغار السن والمراهقين.

ومن يدعي أن أجهزة أبل لديها أمان عالي ولا يمكن اختراقها، فهذه الادعاءات عارية من الصحة بتاتاً، فكل جهاز إلكتروني موصول بالإنترنت يسهل اختراقه لأن الثغرات في هذا الفضاء كثيرة ، وهذا ما يعلنه باستمرار المبرمجون والتقنيون أصحاب الاختصاص.

وبما أني ذكرت أمان أبل سأُعرِّج عليه سريعاً فهو أمان يخص معلومات المستخدم إذا كان مستخدماً لحساب Apple ID الذي يتم إنشاءه بواسطة إيميل ورقم سري خاص به ليتمكن من حفظ معلوماته ونقلها من جهاز لجهاز أبل آخر بكل سهولة عن طريق نفس الحساب وفي حال سرقة أو فقدان الجهاز الخاص به يمكنه تعطيله وعدم تمكين غيره من الدخول إلى معلوماته أو حتى الاستفادة من الجهاز.

لو دخلنا في سرد القصص والأحداث للفضائح التي يشهدها فضاء شبكة الإنترنت، نتيجة الاستخدام غير الواعي لمنصات قنوات التواصل الاجتماعي أو غيرها، فلن ننتهي، بل أن بعضها تحول إلى جرائم وذهبت ضحية أنفس بشرية كثيرة، ولكن العبرة دائم بالعضة مما يحدث إلى غيرك وأن تملك الوعي والإدراك لخطورة هذه الاستخدامات خاصة للمراهقين وصغار السن.  

وبناءاً على ذلك فإنه يجدر بِنَا كمستخدمين لهذه البرامج وللإنترنت بشكل عام أن نتوخى الحذر قبل النشر وأن لا ننشر على الخاص إلا ما هو مناسب نشره على العام، وأن ندرك بأن الغرف المغلقة هي للخصوصية في المحادثات الثنائية أو الجماعية من دون أي أمان في خصوصية المحتوى المنشور.

وختاماً نسأل الله أن يسبغ علينا نعمة الستر وأن يحفظنا وجميع المسلمين بحفظه المكين، ونردد الآية الكريمة {…فالله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين} (٦٤) سورة يوسف.
 
Talal_Alfard@
إيميل: talal_alfard@hotmail.com

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    Om Sama

    السلام عليكم
    مقال مختصر عن انتهاك الخصوصية وعدم امان البرامج والتطبيقات التي تجعل المستخدم للانترنت قد يقع ضحيه الله يكفينا الشر والحل : يدفعنا لنبحث اكثر بهالموضوع اللي ماكان يشكل اهميه لنا لدينا وهذي ميزة هذه المقالات المتخصصة في مواضيع اصبحت من صميم حياتنا ولاغنى عنها شكرا جزيلا وبانتظار الجديد والمفيد .