خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

هوية الجامعات

هوية الجامعات
weam.co/513731
خالد الثبيتي

كل جامعة تمتلك هوية خاصة بها تختلف عن أي جامعة أخرى، ولا يمكن أن تجد جامعتين لهما الهوية ذاتها مهما وصلت من التشابه، فلو تأملت على سبيل المثال الآف الجامعات الأمريكية لن تجد جامعتين لهما الهوية ذاتها، فكل جامعة لها طابعها الخاص بها، وفي المملكة العربية السعودية بلغ عدد الجامعات الحكومية السعودية 28 جامعة، ولكل جامعة منها هويتها الخاصة بها، فما الذي يشكل هوية الجامعات؟

تتشكل هوية الجامعة من خلال عدة أسس ومنطلقات خارجية وداخلية هي:

– النظام السياسي والاقتصادي للدولة التي تنتمي لها الجامعة، فالجامعات في الدول الفيدرالية يكون لها فلسفات دولية مادية قائمة على استقلال الجامعة وتنمية مواردها المالية والذاتية بما يحقق أهدافها مع وجود دعم حكومي يضمن تفوقها ونجاحها، بينما الجامعات في الدول المركزية كالسعودية مثلاً وغيرها من الدول يكون للدولة دور مركزي في التمويل والإشراف والمتابعة، ولا يمكن عمل مقارنات أي الجامعات أفضل في ظل عوامل سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية مختلفة، بل لكل جامعة نظامها الذي يتوافق مع النظام العام السياسي والاقتصادي للدولة، والحكم على الجامعة يكون من خلال مخرجاتها.

– فلسفة وأهداف الجامعة، فالجامعات التعليمية تختلف عن الجامعات البحثية، والجامعات الصناعية والهندسية تختلف عن الجامعات الإنسانية والنظرية، والجامعات التطبيقية تختلف عن الجامعات الأساسية، وهذا الاختلاف والتباين بين الفلسفات والأهداف ضروري ومهم للتجانس وللتمايز، ومن أجل توحيد الجهود وتركيز الأعمال، وقد يكون هناك جامعات شاملة تجمع أنواع مختلفة من الأنواع، وهذا يتطلب نوع مختلف من الهيكل الإداري والتنظيمي يشمل ذلك التنوع، ويركز الأعمال في وحدات إدارية متباينة ومتجانسة.

– القيادات الجامعية، حيث أن شخصية القائد وسماته القيادية التي يمتلكها والنمط القيادي الذي يستخدمه ويتبعه في إدارة الجامعة يؤثر على أداء العمل وتنظيمه وتطويره، ويسهم في تشكيل هوية الجامعة، فعلى سبيل المثال النمط المركزي تتركز كل الأعمال لديه، مما يكون له أثر سلبي على تأخر وتعطل الإجراءات الإدارية والأعمال في الجامعات، والنمط الفوضوي يسهم في تسيب وفوضى العمل داخل الجامعة، والحديث عن دور القائد في تشكيل هوية الجامعة كبير ومهم ويتطلب مساحة شاسعة تحتاج تركيز وتفصيل في بيانها.

– التطورات العصرية المختلفة كالعولمة والتكنولوجيا وتقنيات المعلومات والثورة الصناعية الرابعة وغيرها، تسهم في تشكيل وصناعة هوية الجامعات وتحولها من شكل إلى آخر.

– ثقافة المجتمع وأفراده الذي تنتمي إليه تلك الجامعة، فثقافة المجتمع تسهم في تشكيل وصناعة هوية الجامعة، وخاصة أنّ إحدى وظائف الجامعة هي خدمة المجتمع.

– متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، تسهم في تشكيل هوية الجامعة وصناعة برامجها الأكاديمية والبحثية المختلفة.

– النظام والتنظيمات الإدارية داخل الجامعة، فقد يكون هناك نظام عام للجامعات، وتُعطى للمسؤولين بالجامعة حرية وضع التنظيمات التي تسهم في تحقيق أهداف المؤسسة وتكون في ظل الأنظمة واللوائح المعمول بها، ويكون للقيادات في داخل الجامعة دور رئيس في وضع التنظيمات التي تكفل نجاح العمل وتحقيق الأهداف المطلوبة.

بالإضافة إلى عوامل أخرى تؤثر في صناعة وتشكيل هوية الجامعة، كنوعية الأساتذة والطلاب، ونوعية البرامج التي تقدمها الجامعة، والبيئة المادية المكونة لها وغيرها من العوامل.

ختاماً في ضوء تلك العوامل أترك لك أيها القارئ الكريم أن تشخص هوية الجامعات السعودية.

 

د. خالد بن عواض بن عبدالله الثبيتي

أستاذ الإدارة والتخطيط الاستراتيجي المشارك

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة