خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

حروب تويتر.. من الفائز؟!

حروب تويتر.. من الفائز؟!
weam.co/515108
طلال الفرد

حينما نرى أو نسمع كلمة “حروب” يتبادر إلى أذهاننا صور أسلحة ودبابات وصواريخ وقتلى ودماء وتشريد وتدمير وغيرها من الصور المأساوية التي شاهدناها خلال السنوات الماضية في الحروب التي خلَّفتها ثورات الخريف العربي.

وهذه هي الصورة القديمة عن هذه الكلمة ولكن في العصر الحديث ظهر لنا شكل جديد من أشكال الحروب فتك بالمجتمعات من دون أي طلقة رصاصة أو حتى قطرة دم إلا أن ضحاياه كثيرة وآثاره بالغة وجسيمة ويسمى هذا النوع من الحروب بـ (الحرب الناعمة).

ظهر مصطلح الحرب الناعمة في أواخر القرن العشرين حينما استخدمه الكاتب الأمريكي جوزيف ناي في كتابه (وثبة نحو القيادة) 1990م وكان قد عرَّفه بأنه ( استخدام كافة الوسائل المتاحة للتأثير على الآخرين دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية ).

وأخطر شكل من أشكال هذه الحرب أن يحول العدو أعدائه إلى أعداء لأنفسهم حيث أن الإعلام يتكفل في خلق الصور النمطية التي يستهلكها العدو للنيل من خصومه وتحقيق أهدافه وأطماعه بمساعدة شعوب المجتمعات ذاتها لا باستخدام اسلحته وجيوشه!!

وتعمل غرف الحرب الناعمة على تفجير المتناقضات في داخل المجتمعات وتأجيج الصراعات الدينية وبث الفوضى لتوجيه عقول الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي مستغلين في ذلك غياب الحس الأمني والثقافة الأمنية عند الكثير من الشباب.

فالحرب الناعمة هي قوة سحرية يحصل أصحابها والمخططون لها على ما يريدون بقوة الإعلام الجديد لا بالقوة العسكرية وهذا هو البعد السياسي للحرب الناعمة.

أما من البعد التجاري فنجد أن الحروب هنا تأتي على هيئة حملات إعلامية شرسة من بعض التجار ضد منافسيهم في السوق لضرب منتجاتهم وتشويه سمعتهم لتحقيق أهدافهم في السيطرة على السوق ونجد أن القوي دائماً هو المسيطر.

لذا شاهدنا في الآونة الأخيرة عند كبار الشركات إدارات خاصة بالإعلام الجديد وأخرى تهتم بإدارة السمعة تضمن من خلالها البقاء في السوق ومواجهة كل الحملات المضادة والتصدي لكل ما قد يسيء لها من المنافسين الذين يعملون بطرق ملتوية قد تتسبب في إلحاق الضرر بالمبيعات أو في بقاء هذه الشركات في السوق.

ولنا في حملة تبليك المشاهير خير دليل للبعد الاجتماعي في الحرب الناعمة حيث تجسدت هنا في هواتف أغلب أفراد مجتمعنا دون أن يعلم هؤلاء أنهم أدوات لهذه الحرب فهاجموا المشاهير بشكل عام دون تمييز بين أصحاب المحتوى الهادف من أصحاب المحتوى الفارغ!!

والكثير من حالات التشهير والفضائح ضد المؤسسات والأفراد والتي نشاهدها دائماً في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويجدر بي ذكر موقف حكومتنا الرشيدة ضد هذه الحروب الناعمة بجميع أبعادها داخلياً وخارجياً وسنهم لقوانين تحاسب من يقوم بالتشهير بالآخرين دون صدور حكم قضائي ضدهم وتأتي هذه القوانين بمثابة قوة رادعة لكل من تسول له نفسه باستخدام هذه الوسائل لإلحاق الضرر بالآخرين.

تويتر: Talal_Alfard@
إيميل: talal_alfard@hotmail.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة