1 تعليق

المتعاونات بين اليأس والطموح

المتعاونات بين اليأس والطموح
weam.co/515873
هدى المعاش

لاشك أن الطموح والنجاح أجمل ما يصبو له الإنسان والحصول على الدراسات العليا حلم لدى البعض.إلا أن ما لا يعرفه الكثير وللأسف أنها أصبحت حسرات على البعض فكلما ازدادت الدرجات العلمية كلما قلت الفرص الوظيفية.

فتجد طالب الدراسات العليا يتخرج في حماس وبهجة ويلجأ إلى ذلك الصرح العلمي؛ ليرد الجميل وينتقل من كرسي الطلب إلى كرسي العطاء في الجامعة التي تخرج منها، وكأي إنسان يعطي يريد أن يأخذ حقه، وما يعينه على الحياة فيجد ذلك الصرح يناور ليحول بينه وبين حلمه الوظيفي.

إن ما نحن بصدده اليوم جريمة في حق هؤلاء المتعاونات الاتي يفتقدن الأمان الوظيفي فهن بنيات هذا الوطن الغالي، وليس لهن ذنب سوى أن ثوب طموحهن أطول من واقعهن.

إن واقع المتعاونات في الجامعات مؤلم في الحقيقه فتجد رواتبهن أقل من رواتب زمليلاتهن من العضوات غير الوافدات.

وليس لهن أدنى حظ من الحقوق، إلا أننا نأمل بعد القرار السامي الحكيم الذي صدر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ملك الحزم والأمل، بتثبيت المعلمات البديلات، نأمل أن يشمل المتعاونات هذا الأمر السامي؛ وذلك لما بين العقود من تشابه؛ ولأنهم تحت مظلة واحدة وهي وزارة التعليم .

إن وزارة التعليم تطلق العنان والحرية للجامعات بأن تضع أنظمتها الخاصه بها ولا تلزمها بقراراتها العليا لها، إنما يترك هذا الأمر للمجالس العلمية مما يؤدي إلى عشوائية القرارات، وعدم استنادهم للوائح ثابته مشتركة بين كل الجامعات، فكل جامعة تتعامل مع كوادرها الوظيفية كجزيرة مستقله .

 لذا نأمل فتح ملفات الجامعة وإخضاعها إلى لائحة التعليم العام، أو لائحة خاصة بالتعليم العالي موحدة بين كل جامعات المملكة وعدم تركها للمجالس العلمية التي تخضع للمصالح والأهواء الشخصية والتي قد تعالج قضايا المتعاونات بمشكلة أكبر كتكليف طلبة الدراسات العليا بساعات تدريسية، وتحميل الطالب ما لا طاقة له به من التكاليف التدريسية والدراسة في آن واحد وذلك لتوفير ميزانيات الجامعات المخصصة لذلك .

فعندما تتكتل عصابات في المؤسسات او الجامعات هدفها تطفيش من لا يوالونهم، وتهميش من يعادونهم، وإقالة من لا يطيقونهم، وعندما يصبح الموظف المسؤول عن حماية حقوق الموظفين، هو أول من ينتهك حقوقهم ويتلاعب بمستقبلهم المهني، والعلمي وتكون الوظائف حكراً على الأقارب والمعارف ومن بعدها يرسم تلك الابتسامة الساخرة على وجهه.

معلناً انتصاره على كل الأنظمة وقدرته على التلاعب بالقوانين لتلبية مصالح شخصية، فهنا وجب التوقف وتسليط الضوء على هذه السلوكيات، فلعلنا نسهم في جذب انتباه من يستطيع ردعهم وتحسين الأوضاع في المؤسسات والجامعات إننا اليوم في عهد الحزم ولن يفلت متورط في الفساد أيا كان.

كما ذكر ولي العهد محمد بن سلمان- حفظه الله- فمن هذه المنصة أترك لأصحاب القرار والسيادة العليا النظر في ملفات الجامعات السعودية والتحقيق في الفساد الذي خرجت رائحته المنتنة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي متمنين من الله تعالى أن تعلو راية الإصلاح و النزاهة في كل المؤسسات الحكومية.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    فعلا للاسف هذا حال أغلب الجامعات