خبر عاجل

السؤال الثالث في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

طرد الدبلوماسيين الروس وذكريات إيلي كوهين !

طرد الدبلوماسيين الروس وذكريات إيلي كوهين !
weam.co/516463
عبد العزيز العاصم

لا تزال دائرة الازمة الدبلوماسية بين بريطانيا وروسيا بعد عملية تسميم العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال تتسع، فبعد إعلان طرد الدبلوماسيين من كلا الجانبين وإعلان بريطانيا مقاطعة بطولة كأس العالم التي ستقام في روسيا يونيو المقبل على المستوى السياسي، تسارعت الأحداث وأعلنت 14 دولة أوربية طرد الدبلوماسيين الروس بالإضافة لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية طرد 60 دبلوماسياً روسياً بينهم 12 دبلوماسي يعملون في مركز الأمم المتحدة وقد تبع الإعلان الأمريكي خطوة مماثلة من قبل كندا، وقد أعلنت روسيا أنها ستتعامل مع قرارات الدول الأوربية كما ينبغي كما أنها ردة بالمثل على الولايات المتحدة الأمريكية بطرد جميع الدبلوماسيين الأمريكان من روسيا.

‏حادثة تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال الذي باع اسراراً لبريطانيا وبعد ذلك انتقل للعيش فيها ضمن أطار صفقة تبادل أسرى تمت في عام 2010 بين البلدين وهي رواية لا تزال موسكو تنفيها جملة وتفصيلا، تعود بنا بالذاكرة لإحدى أكثر القصص إثارة على مستوى العمل الاستخباري في العالم، وهي قضية الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين والمعروف باسم كامل أمين ثابت الجاسوس الذي اخترق كل الحواجز بل وبحسب بعض الروايات كان على مقربة من الحصول على منصب نائب رئيس جمهورية سوريا ؟

‏( الياهو بن شاؤول كوهين ) هو الاسم الحقيقي لإيلي كوهين الذي ولد في الإسكندرية عام 1924م، وانضم في عام 1944م لمنظمة الشباب اليهودي التي كانت ترتبط بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) وكانت مهمة تلك المنظمة القيام بأعمال تخريبية من خلال تفجير بعض المنشأة التابعة للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بهدف إفساد العلاقات المصرية الأمريكية – البريطانية.

وقد تم القبض على أعضاء تلك المنظمة ومحاكمتهم بما يعرف بفضيحة لافون ولكن لم تتم إدانة كوهين وخرج ببراءة بعد استطاعته إقناع المحققين بعدم مشاركته في أي عمل تخريبي.

‏وبعد ذلك خرج من مصر عام ١٩٥٥ والتحق بالوحدة رقم 131 التابعة للموساد، ثم عاد إلى مصر ولكنه كان تحت عيون المخابرات المصرية التي لم تنس ماضيه فاعتقلته مع بدء العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر ١٩٥٦م.

‏وبعد الإفراج عنه هاجر إلى إسرائيل عام ١٩٥٧م وتم تجنيده من جديد وارساله للأرجنتين بهوية رجل اعمال سوري ورغم اختلاف الروايات حول ارتباطه بالرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ هناك إلا أن المهم هو استطاعة ايلي كوهين التغلغل داخل السفارة السورية في بيونس ايرس وتكوين علاقات قوية مع كبار مسؤولي السفارة وهو ما دفعه لإعلان العودة لسوريا بزعم الشوق والحنيين للوطن وفي الشهور الأولى من تواجده في سوريا تمكن كوهين او كما كان يعرف بكامل أمين ثابت من إقامة شبكة واسعة من العلاقات المهمة مع ضباط الجيش والمسؤولين الأمنيين وقيادات حزب البعث السوري.

بل انه ترشح لشغل مناصب عليا في سوريا، ومع هذه الثقه التي ظل يحظى بها استمر لحوالي أربع سنوات يزود اسرائيل بمعلومات أمنية واستخباية مهمة جداً تتعلق بالجيش السوري

‏وتختلف الروايات التي تتحدث عن كشف هذا الجاسوس فهناك الرواية التي تتحدث عن دور الجاسوس المصري رفعت الجمال المعروف باسم رأفت الهجان في فضح أمره ، ورواية تتحدث أن من اكتشفه هو محمد وداد بشير مسؤول الإشارة في الجيش السوري الذي كان على علم بأن السفارات تبث وفق ترددات محددة، واكتشف وجود بث غير مماثل لهذه الترددات، فداهم سفارة أو سفارتين بعد الإذن بذلك، ثم رصدوا الإشارة مجددًا وحددوا المكان بدقة وداهموا البيت.

وقبضوا على الجاسوس متلبساً ، وحاول أن يتناول السم، ولكنهم أمسكوه قبل ذلك، وهناك الرواية الأقرب للصحة وهي التي تقول أنه كان يسكن قرب مقر السفارة الهندية بدمشق وأن العاملين بالإتصالات الهندية رصدوا إشارات لاسلكية تشوش على إشارات السفارة وتم إبلاغ الجهات المختصة بسوريا التي تأكدت من وجود رسائل تصدر من مبنى قرب السفارة.

وتم رصد المصدر وبالمراقبة تم تحديد وقت الإرسال الأسبوعي للمداهمة وتم القبض عليه متلبساً اثناء ارساله للمعلومات وبعد محاكمته تم اعدامه في ساحة المرجة وسط دمشق في 18مايو عام 1965م.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة