تعليقات 3

عين الكاميرا ولسان الريشة

عين الكاميرا ولسان الريشة
weam.co/517064
فهد بن جابر

الكاميرا اختراع لا يُقدّر بثمن -فقط-لمن يُثمّن الحقيقة. هي أداة لإيقاف الزمن، لتسجيل المواقف، لملاحظة أدق التفاصيل، لإثبات شيء، ويمكنها لعب دور آلة الزمن أيضاً بضغطة زر تحصل على أروع ذكرى مع محب، وبذات الضغطة من صحفي تحصل على أخطر سلاح.

خلال ثلاثينيات القرن الثامن عشر الميلادي بدأ عالم الكاميرا يحبو. كانت طبقة فاحشي الثراء من الأرستقراطيين في أوروبا أول من تسابق لتجربتها. النساء منهم -بشكل أخص-تكبّدن التكاليف الباهظة، وتحمّلن الثبات لفترات طويلة كما كانت تحتاج العملية وقتها.

لم تكن الصوَر مرضية، ليس بسبب الجودة، بل بسبب مرارة الحقيقة! لم تُجـِد الكاميرا الكذب كما كانت تفعل ريشة الرسام.

انتشرت الريشة الكاذبة في قصور تلك الطبقة المخملية في علاقة تبادلية. كان لا بد أن تظهر البارونة جميلة، وعادة ما تكون الماركيزةأجمل، لكنّ الدوقة من تتربع على قمة الجمال في اللوحات المرسومة، لم يكن ذلك التسلسل في الجمال يتفق مع هرم النبلاء -كما يدّعون- من باب الصدفة.

بسبب صِدقها كان أول من تنكر لها هو أول من طلبها ودفع الكثير لأجلها، ثم دفع الأكثرلمن لا يؤدي واجبه بأمانة!
طبيعة البشر لا تحبذ الانتقاد المباشر، لكنّ طبائعهم في البحث عن الحقيقةلا تتساوى، فكيف بها في قبولها؟

فعلى العاقل قبول الحقيقة المحضة مهما كانت مُرةً،كما عليه بغض الكذب وإن كان عذباً. قال عمر رضي الله عنه ” رحم الله إمرأً أهدى إلي عيوبي”.

أرجوك.. أنا لست بارونة فلا تكن أنت رسّاماً، وأعدك أن أكون لك كاميرا ما دُمتَ تبحث عن الحقيقة.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    زائرا ابووهب

    يا ربااااه
    ربط جميييييييل
    شكرا ياكاتبنا المميز

  2. ٢
    الكاتب

    تحياتي الحارة

  3. ١
    فهد بن جابر

    شكرا لكاميرتك