خبر عاجل

السؤال الثالث في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

1 تعليق

جحفلي

جحفلي
weam.co/518505
بدر بن محمد الغامدي

سريعا تنطلق بعض الجمل أو الكلمات بين الألسن ، فيتداولها الناس فيما بينهم . لكن هناك كلمات و مصطلحات قد تنتشر انتشار النار في الهشيم ، بل قد نطلق عليها كلمة السنة أو جملة العام.
منذ تلك المباراة الشهيرة نهاية موسم 2015 الرياضي السعودي بين قطبي الرياض ( الهلال و النصر ) أو ( النصر و الهلال ) و لا اختلاف في التقديم و التأخير، بعد تلك المباراة بدأ استخدام كلمة ” جحفلي ” ككلمة دارجة هنا بالسعودية ، و في الوسط الرياضي بالذات. و بعيدا عن كرة القدم امتد استخدامها أكثر لأي حدث يحدث بخلاف ماهو متوقع و في اللحظات الأخيرة . فبدأنا نسمع جحفلي و جحفله و نجحفلهم و جحفلوهم … إلخ . لكننا لم نسمع عن تأثير هذه الكلمة بعد . ذكرت بعض الإحصاءات أن كلمة جحفلي و مشتقاتها ذكرت في وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2016 فقط أكثر من 14 مليون مرة . و في موقع إحدى الجامعات المهتمة بالثقافة العربية بيّنت أن كلمة حجفلي لها تأثير في الأمور الأسرية أيضا . و هناك بعض الدراسات التي أوضحت أن كلمة جحفلي استخدمت ……… ، و هناك شهود عيان ذكروا ………….. ، و هناك مصادر ………… .
خذ يا صديقي عندك بعد تمرير عدد من الأرقام و الإحصاءات و المعلومات إليك مجهولة المصدر و بدون إثباتات و هي غير صحيحة و لا أعلم عن صحتها و لا عن وجودها أصلاً. قد يكون وقعت في فخ الجحفلة في بداية هذا المقال و هذا ما أردته قصدا .
التضليل الإعلامي يمارس أمامنا بمثل هذه المصطلحات و هذه المعلومات دون مصادر حقيقية موثوقة . و الناس قد تتلقفها يمنة و يسرة و هي لم تتثبت من ذلك ، و هذه وسيلة من وسائل التضليل الإعلامي و ممارساته .
يقول الكاتب ( هربرت شيلر ) في كتابه المتلاعبون بالعقول ” إن وسائل التضليل عديدة و متنوعة، لكن من الواضح أن السيطرة على أجهزة المعلومات و الصور على كل المستويات تمثل وسيلة أساسية . و يتم تأمين ذلك من خلال إعمال قاعدة بسيطة من قواعد اقتصاد السوق . فامتلاك وسائل الإعلام و السيطرة عليها، شأنه شأن أشكال الملكية الأخرى ، متاح لمن يملكون رأس المال. و النتيجة الحتمية لذلك هي أن تصبح محطات الإذاعة و شبكات التلفزيون و الصحف و المجلات و صناعة السنيما و دور النشر مملوكة جميعا لمجموعة من المؤسسات المشتركة و التكتلات الإعلامية. و هكذا يصبح الجهاز الإعلامي جاهزا تماما للاطلاع بدَوْر فعال و حاسم في عملية التضليل “.
همست في إذنه قائلاً : الإعلام ساحة كبيرة جداً ، و الحيادية غير موجودة في كل وسائل الإعلام التي حوالينا . فلا تصدق كل ما تسمعه أو تقرأه أو حتى تراه في الإعلام . فكم من معلومات في وسائل الإعلام تم تمريرها لم تكن صحيحة ! وذلك باستخدام أدوات و ممارسات التضليل الإعلامي المختلفة و نحن كنا الضحية.

 

بقلم

بدر بن محمد الغامدي

( @BadrAlghamdi )

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    ح

    صح لسانك