1 تعليق

الجامعات التطبيقية ومستقبل الوطن

الجامعات التطبيقية ومستقبل الوطن
weam.co/518558
د. طلال بن عبدالله الشريف

الجامعات منابر النور ومصادر الإشعاع العلمي والتقدم الإنساني عبر التاريخ ، وانتشارها وكثرتها مؤشر على الرقي الحضاري والتطور المعرفي.

وفِي هذا السياق أعلن الدكتور محمد الصالح قبل أيام في ورقة بحثية عن ملامح نظام الجامعات السعودية الجديد وتضمنت ورقة سعادته عدة إبعاد مهمة منها تبني النظام للاستقلالية الذاتية الادارية والمالية والأكاديمية للجامعات وما يترتب على ذلك من الاعتماد على نفسها في تمويلها الذاتي وربط التمويل الحكومي بأداء الجامعة وما تقدمه للمجتمع مع ربط الجامعات بنظام حوكمة قوي من خلال مجالس الأمناء ومجالس الجامعات والكليات والأقسام.

وتناول كذلك تصنيف الجامعات إلى ثلاث فئات بحثية وتركز على الدراسات العليا والبحث العلمي وتعليمية وتركز على التعليم في مرحلتي البكالوريوس والماجستير وتطبيقية وتركز على التعليم التطبيقي في الدبلوم والبكالوريوس مع احتفاظ كل فئة بحقها في ممارسة وظائف الجامعات الثلاث التقليدية في حدود وأطر منظمة تخدم التوجهات الجديدة للدولة وتسهم في تحقيق رؤية ٢٠٣٠ .

بل وذهب ألى أبعد من ذلك أن دعى الجامعات صراحة إلى بدأ العمل وبسرعة نحو هذه التوجهات رغم عدم صدور قرار النظام الجديد من الجهات العليا ذات العلاقة .

وما يهمنا في هذا المقال تصنيف الجامعات والآلية التي ستتبعها الوزارة أو اللجان المختصة والمعايير التي ستستخدم في ذلك والصعوبة التي سيواجهها المعنيين بذلك .

فالجامعات البحثية والتعليمية لا مشكلة فيها باعتبار أن جامعاتنا القائمة كلها تعمل في هذا الإطار  وتبقى الجامعات التطبيقية مربط الفرس والأداه الأهم في تحقيق مستقبل الوطن .

وقد أشار الدكتور محمد الصالح إلى توزيع الجامعات وفق التصنيف المقترح الى (٤-٥) جامعات بحثية ثم ( ٨-١٠) تعليمية وأخيراً (١٥-٢٠) تطبيقية ومن حيث التوزيع العام للجامعات القائمة يبدو جيداً لتركيزه على النمط التطبيقي في المرحلة القادمة بما يدعم تحقيق التحولات الوطنية ورؤية ٢٠٣٠ وتنويع مصادر الطاقة.

إلا أنه يتجاهل عدم صلاحية أي من الجامعات القائمة للتحول إلى جامعة تطبيقية بحكم ترهلها التنظيمي وثقافاتها التقليدية ونمط أعضاءها وقيادتها وموظفيها ما سيكلف الدولة كثيراً من المال والجهد والوقت .

واعتقد أنه من الأفضل سرعة التوجه نحو استحداث جامعات تطبيقية جديدة تبنى على إسس ومعايير مختلفة وانظمة إدارية ومالية محفزة للشباب وفرص وظيفية مستقبلية واضحة وصريحة.

بحيث تكون الكليات التقنية نواتها الأساسية بعد تطوير هياكلها وإجراءاتها واضافة ما يلزم من العلوم التطبيقية مثل العلوم الطبية الهندسية والتقنية وغيرها من التخصصات التي يحتاجها الوطن لنجاح تحولاته الاقتصادية .

إننا في سباق مع الزمن وبحاجة إلى حلول جذرية وعميقة في تعليمنا العالي بعيداً عن الإصلاحات الشكلية والتحوير الغير مجدي كثيرا لمؤسسات لا يجدي معها سوى إعادة الهندسة الكلية وربما الاستغناء عنها تماماً ومسحها من على خارطة مؤسسات التعليم العالي .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    اقتراح

    إليّ عمره مثلا فوق خمسه وعشرين ولَم يسبق ان أخذ للجامعه ولا الثانوية ولا المتوسطه فقط الابتدائيه وعقليته تسمح بأخذ للجامعه هل يمكن ان يكملها دون المرور بالمرحلة الثانوية