للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

المدينة الاقتصادية وبناء الشباب

المدينة الاقتصادية وبناء الشباب
weam.co/523923
زكي حسنين

الاستثمار في الشباب أهم ما يمكن أن تستثمر فيه دولة طموحة أخذت على عاتقها انجاز رؤية تنموية شاملة، وهو ما تسعى إليه الدولة السعودية اليوم.

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة عقدت مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ملتقى لمناقشة الأفكار التطويرية لبرنامج “طموح” المبادرة التي كانت المدينة الاقتصادية أطلقتها عام 2012 ضمن برامجها للمسئولية الاجتماعية والتنمية المستدامة تحت عنوان لافت ومهم مشروع الأمير خالد الفيصل لبناء الانسان.

برنامج “طموح” فعلاً، وشاهد حي على مبادرة عظيمة تقودها إمارة منطقة مكة المكرمة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية بجدة، عبر شركاء في القطاع الخاص، من أجل بناء الشباب وتأهيلهم وصولا إلى توظيفهم كأداة فاعلة وأيدٍ ماهرة وعقول مستنيرة متوثبة وعناصر معنية بالاسهام في اعمار الوطن، وسط حالة من التحدي تمضي في أتونها المملكة لتحقيق رؤية 2030.

ثلاث دفعات، من شباب وشابات المملكة، نستطيع القول انها وجدت طريقها الآن، إلى سوق العمل، ووفقاً للغة الأرقام: تم تدريب وتأهيل 2700 شاب وفتاة من أبناء المحافظات المجاورة لمكة المكرمة.

هذا التفاعل المسؤول من أجل بناء الشباب السعودي، لم يكن ليتحقق لولا الاصرار والارادة والوضوح في الرؤية وعمل مضنٍ على طريق ترجمة فكرة بدأت من مقال لمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، هي الآن في طريقها لتأهيل نحو عشرة آلاف من شباب وبنات محافظات محيط مكة.

ما الذي يحتاجه الشباب السعودي اليوم؟ واحد من أسئلة كثيرة كان لابد لمشروع الأمير خالد الفيصل لبناء الانسان، أن يضعها في دائرة التفاعل، عبر تقديم دورات تدريبية مكثفة في اللغة الإنجليزية والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير الذات وبناء الشخصية والأعمال المكتبية وإدارة السيرة المهنية.

والإلتحاق بدورات عملية في عدة جهات مختلفة، على ان هذا التدريب والإعداد المكثف ترافق معه جهوداً جبارة لتأمين بيئة صحية محفزة على العمل وتوفير السكن والتعليم في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، التي مدت جسوراً بين الكوادر المؤهلة من شباب المنطقة من ناحية وسوق العمل من الناحية المقابلة.

نحن في خضم سنوات تحدٍّ حقيقية، النجاح رهانها الوحيد؛ إذ ان من متطلبات بلوغ المستقبل، الرؤية العميقة، ومسيرة اعمار ينبغي لها أن تشمل كل مجالات الحياة، مسنودة برؤيةٍ عميقةٍ تستثمر في الانسان، تبني الشباب وتدفع بهم إلى معترك الحياة المنتجة والفاعلة في بلدٍ اختار التحدي طريقاً للبناء، وهو الطريق الذي لن يبلغه إلا الكبار، في سباقٍ عالمي تخوضه السعودية قيادةً وشعباً وشباباً.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة