التعليقات: 0

قانون الجذب

قانون الجذب
weam.co/524996
شويش الفهد

قانون الجذب ليس قانوناً فيزيائياً أو كيميائياً كما يظن البعض، بل تدور فكرته حول نظرية يرى أصحابها بأن ما نفكر فيه باستمرار يتحقق مع مرور الوقت، ولذلك سمي هذا القانون بقانون الجذب لأن الإنسان ينجذب نحو تلك الأفكار والأحلام وتتبرمج أفعاله وتصرفاته وفق تلك الأفكار والأحلام التي يحلم بها.

ولو أردنا أن نفصل في هذا القانون الذي تحدث عنه بعض الفلاسفة والمفكرين الغرب لوجدنا أن هذا القانون موجودٌ أساساً في الدين الإسلامي، فعندما تقرأ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي يركز فيها على أهمية التفاؤل وحسن الظن لوجدت أن ذلك يتطابق تماماً مع قانون الجذب، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “تفاءلوا بالخير تجدوه” وقال في حديث آخر: “لا تمارضوا فتمرضوا”، فالحديث الأول يحث فيه نبينا صلى الله عليه وسلم على توقع حدوث الخير وأهمية ذلك عندما يفكر الإنسان بالمستقبل أو بالأمور التي تحتمل جانبي الخير والشر، وفي الحديث الثاني يحذر الرسول صلى الله عليه وسلم من التظاهر بالمرض وسوء الظن وتهويل الآلام البسيطة والتفكير بها وكأنها من الأمراض الخطيرة، لأن ذلك مع كثرة التفكير ومرور الأيام يجعل الإنسان يقع ضحيةً لتلك الأفكار التشاؤمية التي منبعها قلة الإيمان وتوقع الأسوأ، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن 57% ممن يزورون المستشفيات يعانون من ما يسمى بوهم المرض، وهي حالة من الخوف من المرض ينتج عنها أعراض جسدية مماثلة للأعراض الحقيقية للمرض الذي يخافون منه، كما أكدت تلك الدراسات على أن المرض من الممكن أن تكون بدايته بدافع فكري سلبي لدى الإنسان كأن ينتقل بالإيحاء من شخص إلى آخر.

وبالعودة إلى قانون الجذب وأهمية الاستفادة من ذلك القانون بالطريقة الإيجابية التي تعني مداومة التفكير في الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها والأحلام التي نحلم بها وكيف أن تخيلنا للنجاح ولحظات الفرح بالإنجاز يجعلنا نواصل العمل ونطرد من أذهاننا الأفكار السلبية التي تتسبب في تقويض عزائمنا وكبح جماح رغباتنا، وقد ذكر العديد من المفكرين والعلماء كيف كانوا يحلمون بأهدافهم ويتخيلون نجاحاتهم؛ مما جعل تلك الأحلام والأهداف تتحول إلى واقع بعد أن واصلوا العمل وحققوا الإنجاز.

يقول روبرت شوارتز: “الشخص الناجح هو في الأساس شخص يستطيع أن يتخيل، ويحول خياله إلى واقع، إنه يستطيع تخيل شيء ما، وعندما يتخيله يفكر كيف بالضبط يجعله يحدث”، ويقول جيمس تي ماكي: “الصور التي تكون في عقلك تسيطر على أفعالك، إذا لم يكن لديك صورة، وإذا لم تفهم ما يجري؛ فلن تستطيع فعل شيء، إذا كانت الصورة الموجودة في عقلك غير واضحة ومشوشة؛ فسوف تتردد في العمل، أما إذا كانت الصورة عندك واضحة ودقيقة؛ فسوف تعمل بدقة عالية”.

 

شويش الفهد

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة