للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

ولي العهد هبة سلمان الحزم للسعودية والسعوديين

ولي العهد هبة سلمان الحزم للسعودية والسعوديين
weam.co/527542
فهد الطريسي

كانت خطابات التجديد نحو تطوير الخطاب الديني لا تجد أذنا صاغية، الحزبيون لا يحاولون كشف الغطاء عن أبصارهم لرؤية اختلاف العالم وتطوراته ومستجداته وصيرورته غير المنقطعة فالنهر لا يندفع إلى الخلف ، وهم يتعامون عن كل ذلك حفاظا على مكتسباتهم التي ظنوها تاريخية مطلقة لا يجوز اقتسامها ومشاركتها مع الآخرين. حتى تحولت هذه المكتسبات الى أيكة مقدسة متنزهة لا يمسها لا مطهرون ولا غير مطهرين..
إن خطابات الاستنارة كلها ذهبت جفاء ووجهت بالعنت والاستكبار والهجوم بل وحتى التطرف بعنجهية من لا يحتمل التخطئة والنقد ، حتى بات ما بعقلهم مسطرة لقياس صحة وعدم صحة أفكار الآخرين.. كان ذلك نفقا مظلما حقا ، لا ومضة ضوء في آخره هذا ان كان له آخر ، فلا يمكن لمجتمع أن يعيش وهو واقف خلف جدار التاريخ ، خاضع لمقولة واحدة ومنهج واحد ومذهب واحد في عالم يضج بالمتغيرات من كل الوجوه.. عالم العولمة الفكرية والاقتصادية والثقافية والأمنية.. هذا كان يعني أننا سنكون هياكل تاريخية يدرسها العالم كنماذج للانسان البدائي المنقرض مكتشفا وزن أدمغتنا بالنسبة للانسان الحديث. هذا كان هم الأغلبية من المثقفين ، فهناك من أعلنه وهناك من اضمره وما بدلوا تبديلا.. إن الخطابات كلها والصيحات ذرتها رياح العصف والتصلب ، حتى ما عاد من صوت سوى صوتهم ، ولا قانون سوى قانونهم ، ولا رأي سوى رأيهم ، ولا طريق الا ما رسموه لنا ولهم ، سراطا يظنونه مستقيما. إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ، وهذا لأن القرآن يخاطب العقل سلما ، وهو خطاب يتحدث عنه الرجال العقلاء ، وحديث العقلاء في زمن زعيق اللوثات لا يبين من بين الضجيج ، ولا يستبين الضاجون خطورته آلا ضحى الغد ، بعد فوات الأوان وضياع الدين والدولة. وفي غمرة اليأس ، جاء الوازع السلطاني ، حاملا مشعل الفكر والاستنارة ليضيء طريقا ظننا أن عتمته سرمدية ، كان ذلك هو ولي العهد محمد بن سلمان ، لقد نفخ فينا روح التفاؤل من جديد في استفاقة مذهلة ، وفي الزمان العبقري الصحيح ، لنعود كما كنا شعبا حضاريا ، مواكبا ، يستعمل العقل فاهما النقل، ويستمسك بعروة العلم والمعرفة دون أن يفرط في فروض طاعته لله.
إن ما يحدث للوطن الآن شفاء من مرض كاد أن لا يغادرنا سقما ، لولا أن اصطفى الله لنا هبة ولي العهد هذه فأخرجتنا من وهدة الضيق الى فسحة من امرنا يسرها الله لخلقه كان قد قبضها عنهم الحزبيون والفئويين .
لذلك ؛ فآنني أدعو جيل الشباب والمثقفين لدعم موقف ولي العهد والتمسك به وتأكيده ونشره والتبشير به ، فهي الفرصة الأخيرة وهي مسألة حياة أو موت.
إننا لا ندعوا الى قمع الحزبيين والفئويين وانما إلى وضع حدود لما أطلقوه وتخصيص لما عمموه لكي تكون للمجتمع دروبه التي يريد أن يمشي فيها بحرية وبلا اقحام او فضول او تدخل او وصاية …
وفق الله مليكنا، وولي عهده لما يحبه ويرضاه ،وندعوا لهم بمد الأجل وبعد النظر وحفظ الله ورعايته.

د.فهد بن نايف الطريسي
استاذ القانون المشارك بجامعة الطائف

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة