تعليقان 2

لا سواد للوجه يا آل الشيخ !!

لا سواد للوجه يا آل الشيخ !!
weam.co/528166
حسين الذكر

في مونديال 2014 بريودي جانيرو وفيما كانت المظاهرات قائمة والحكومة البرازيلية تواجه تحديات ، كان تنظيم المونديال بمثابة فرصة لاصطفاف الشعب والحكومة خلف عازفي السامبا لإحراز الكأس السادسة التي كانت الجماهير البرازيلية لا تأكل ولا تشرب على أمل تذوق طعم كأس بالنسبة لهم تعد بطعم.

في تلك الظروف العصيبة والأماني الشاردة حدثت الانتكاسة  وخسرت البرازيل على أرضها وبين جمهورها بنتيجة لم يتوقعها أحد خرجوا على يد الألمان بسباعية موجعة حد الإذلال غريبة حد الدهشة وعدم التصديق.

كل ذلك لم يسود وجه اللاعبين ولا المسؤولين بل تعلموا من التجربة وصححوا المسار وتجازوا الأخطاء وها هم اليوم من أقوى المنتخبات وأكثرها ترشحا لاقتطاف الكأس من جديد كعادتهم.

صحيح أن الخسارة كانت مؤلمة وغير متوقعة وصحيح أن الفريق الروسي ليس بعبعا وصحيح أن حكومة المملكة لم ولن تقصر أبدا في تهيئة الإعداد الأمثل وصحيح أن الجماهير صدمت بخيبة وصحيح أن المسؤولين وعلى رأسهم معالي الرئيس تركي آل الشيخ الذي حاول بشجاعة وبصورة غير مباشرة أن يتحمل مسؤولية الخسارة –أمام المسؤول السعودي بأقل التقدير – عبر تصريحاته التي قال فيها بوجع محسوس : ( لقد سودتم وجوهنا ) في رسالة واضحة المعالم لما يخص حضور ولي العهد في منصة الشرف إلى جانب بوتين وايفانتينو وصحيح أن عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي رمى الكرة والمسؤولية على عاتق ثلاثة لاعبين تحت عنوان ارتكاب الأخطاء متوعدا معاقبتهم ، إلا أن كل ذلك لا يعني أن الأخضر أجرم أو ارتكب ما يعد محرما أو كان متقصدا حد تحمل المسؤولية ، كما أن المشوار لم ينته والإعداد النفسي والتهيئة واجبة لمواجهة الاوروغواي ولا تتطلب هكذا تصريحات ولا تقف عند هذه الحدود.

الأخضر وصل إلى نهائيات المونديال كحلم كبير لا يمكن إن يتحقق لآي بلد يتمناه وقد غابت عن موسكو منتخبات كبيرة جدا كايطاليا وهولندا.

وهذا يعني ضمنا أن مجرد الوصول يعد هدفا بحد ذاته وأن ما بلغه ووصله لاعبي الأخضر ليس قليلاً ،كما أن الحكومة والمؤسسات الرياضية لم تقصر بالدعم ولم يكن هنالك خلل بالإعداد ، لكنها كرة القدم أم المفاجآت والأخطاء وتجود بكل ما هو غير متوقع كأحد أهم أسباب انتشارها وديمومتها وسيادتها وتطورها ، فلو لا الأخطاء لما تطورت اللعبة عالميا ولا تحسن أداء المنتخبات.

من هنا فان المشوار لمن ينته وحضور ولي العهد في حفل الافتتاح المونديال العالمي له دلالات ومعان لا يمكن أن تحصر بنتيجة المباراة ، صحيح أن حضوره لمساندة الأخضر ومشاركة احتفالات الخضراء لكن على المستوى الرسمي والمعنوي الأمور أبعد من ذلك وأكثر مما تكتبه صحف وأقلام متشنجة متشائمة متطرفة حد ضيق الأفق وضعف القراءة من زاوية عولمة الكرة وليس لعبة كرة القدم فحسب.

قرأت تصريحات للشيخ تركي آل الشيخ يتحدث فيها عن علاجات لكرة القدم السعودية كرد فعل على وقع الخسارة التي قرأها من وجهة نظر النتيجة فقط فيما غابت عنه أشياء أخرى ،فان هؤلاء اللاعبين هم صناع البسمة والنصر في الميدان الكروي السعودي والعربي، وهم يقاتلون  في الميدان وليس على كراس المتفرجين أو تحليلات آخرين.

كما أن إرسال ألف لاعب إلى أوروبا يمكن له أن يخلق منتخب سعودي قوي لكنه حتما سوف لن يستطيع خلق لعبة كرة قدم سعودية حقيقية قادرة على إحراز الكأس العالمية فان فلسفة البناء الداخلي شيء وتعلم لاعبين في أوروبا باسم السعودية شيء آخر مختلف تماما.

أمنياتنا للأخضر بتجاوز تزمته النفسية والإعداد الأمثل وتقديم عرض أفضل في باقي المباريات ثم العودة بكل الأحوال بشرف مرفوع الرأس إلى ملاعبهم وديارهم ، بعد أن أدوا المهم أما الأهم فلا اعتقد أن أحداً يتوقع لدولة عربية ستحرز كاس العالم أو حتى التأهل إلى دور آخر والله ولي التوفيق.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    متفائل

    خسرت البرازيل على أرضها وبين جمهورها بنتيجة لم يتوقعها أحد خرجوا على يد الألمان بسباعية موجعة حد الإذلال غريبة حد الدهشة وعدم التصديق.

    كل ذلك لم يسود وجه اللاعبين ولا المسؤولين بل تعلموا من التجربة وصححوا المسار وتجازوا الأخطاء وها هم اليوم من أقوى المنتخبات وأكثرها ترشح

    ا لاقتطاف الكأس من جديد كعادتهم.

  2. ١
    الصقور الخضر

    في مونديال 2014 بريودي جانيرو وفيما كانت المظاهرات قائمة والحكومة البرازيلية تواجه تحديات ، كان تنظيم المونديال بمثابة فرصة لاصطفاف الشعب والحكومة خلف عازفي السامبا لإحراز الكأس السادسة التي كانت الجماهير البرازيلية لا تأكل ولا تشرب على أمل تذوق طعم كأس بالنسبة لهم تعد بطعم.
    في تلك الظروف العصيبة والأماني الشاردة حدثت الانتكاسة وخسرت البرازيل على أرضها وبين جمهورها بنتيجة لم يتوقعها أحد خرجوا على يد الألمان بسباعية موجعة حد الإذلال غريبة حد الدهشة وعدم التصديق.
    كل ذلك لم يسود وجه اللاعبين ولا المسؤولين بل تعلموا من التجربة وصححوا المسار وتجازوا الأخطاء وها هم اليوم من أقوى المنتخبات وأكثرها ترشحا لاقتطاف الكأس من جديد كعادتهم.