خبر عاجل

السؤال الثالث في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

تدخل في شئون الدول الأخرى بالجماعات الارهابية

غولن: انقلاب تركيا مجرد مسرحية واردوغان نصب نفسه زعيم المسلمين فى العالم

غولن: انقلاب تركيا مجرد مسرحية واردوغان نصب نفسه زعيم المسلمين فى العالم
weam.co/528776
أنقرة- الوئام:

قال رجل الدين التركي المثير للجدل فتح الله غولن أن ما حدث فى 15 يوليو 2016 في تركيا كان مسرحية، شارك أردوغان بنفسه  في كتابة السيناريو لها  بهدف السيطرة والبقاء في الحكم أطول فترة، وأن الهدف من الانتخابات التي ستجرى يوم غد 24 يونيو الجاري هو  شرعنة بقاء أردوغان فى الحكم ربما لما بعد 2029 .

وقال: أردوغان سعى ليكون «زعيم المسلمين فى العالم» عن طريق التدخل في الدول الأخرى متسلحا بالجماعات الإرهابية، ومنها داعش التي وجدت المناخ المناسب لها في عهد حزب العدالة والتنمية، الأمر الذى  تسبب في خلاف مع حركة الخدمة التي رفضت تسييس أردوغان للدين.

وتحدث غولن خلال حوار صحافي مع (الأهرام العربي) عن الوضع في تركيا وقال: لقد ذكر كثير من الصحفيين والمراقبين الدوليين أنه قد تم فى الفترة الأخيرة طرد العديد من ضباط الأمن المخضرمين ومن له خبرة واسعة فى قضايا الإرهاب بدوافع سياسية محضة، وتم زج بعضهم فى السجون.

كما سجلت وسائل إعلام عالمية أن أردوغان يدعم بعض المنظمات الإرهابية المسلحة المنتشرة فى المنطقة بطرق ووسائل شتى، وأنه يريد أن يبسط نفوذه كقوة إقليمية عبر هذه المنظمات. ومن ثم يمكننا أن نقول إن المنظمات الإرهابية من أمثال داعش والعناصر المتعاطفة معها قد وجدت فى تركيا مناخا مناسبا ومريحا جدا فى هذه الفترة بالتحديد.

اما عن رؤيته للقضاء على الإرهاب وداعش فقد قال: إن الحل فى هذا الموضوع يقتضى من المسلمين ومن الدول الكبرى، وكذلك من المنظمات الدولية أن تتحمل مسئوليتها.على المسلمين قبل كل شيء أن يتخلوا عن تحميل الفاتورة فى موضوع الإرهاب على السياسات الخارجية للدول الغربية.

ويعودوا إلى أنفسهم يحاسبونها ويراجعونها. علينا أن نحاسب أنفسنا، لماذا هذه الأعداد الهائلة من الشباب الذين يقعون فى شباك الإرهابيين يخرجون من بيننا؟

علينا كمسلمين أن نقدم لشبابنا تربية راقية وتعليما جيدا يوائم بين القيم الدينية السلوكية والعلوم الحديثة والإنسانية، وأن نطعّم المناهج الدراسية بالقيم الإنسانية العالمية، وأن نوفر فى مجتمعاتنا مناخا مناسبا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية حتى تُمارَس فى أفضل صورة.

هذه هى المسئوليات التى تقع على عاتق المسلمين. أما بالنسبة للدول الكبرى فعليهم ألا ينظروا إلى الإرهاب على أنه مشكلة أمنية يمكن حلها من خلال تدابير عسكرية واستخباراتية فقط ، بل ينبغى أن يدرسوا الإشكال فى أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويبادروا إلى علاجها من خلال خطوات عملية.

كما ينبغى أن يخطوا خطوات فاعلة تمكّن المسلمين الذين يعيشون فى بلدان الغرب من الاندماج بسرعة أكبر. وأخيرا ينبغى أن يولوا أهمية وقيمة لحياة شعوب البلدان الأخرى بقدر ما يولون ذلك لحياة مواطنيهم،وأن يرسموا سياساتهم الخارجية بناء على هذا الأساس.

أما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى وأمثالها من المنظمات الدولية، فعليها أن تتخذ التدابير والإجراءات اللازمة التى تكفل حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية فى كل أنحاء العالم، وأن تفرض عقوبات فعالة على قيادات الدول التى تمارس مظالم شتى فى حق شعوبها من أجل إيقاف تلك الانتهاكات الحقوقية المروعة.

وقال: أى نوع من أنواع التورط فى الأعمال الإرهابية أمر لا يمكن قبوله أبدا. وإن موقفنا إزاء أى عمل إرهابى لم يتغير من البداية، وقد صرحنا مرارا وأعلنّا: «لا يمكن لمسلم حقيقى أن يكون إرهابيا، ولا يمكن لإرهابى أن يكون مسلما حقيقيا». ومن ثم يجب على الجماعات الإسلامية أن تقف ضد أى شكل من أشكال العنف والإرهاب وتعلن عن موقفها الرافض للإرهاب بوضوح تام، وعكس ذلك تشويه لصورة الإسلام البهية وخيانة لرسالته الإنسانية.

وبسؤاله لماذا يريد أردوغان تحميلكم كل مشاكله بعد أن جعل تركيا صفر أصدقاء بعد أن كانت صفر أعداء قال : صحيح، لقد هوى بتركيا من موقع صفر أعداء إلى صفر أصدقاء، لأنه تدخل فى الشئون الداخلية لدول المنطقة وأراد أن يعيد هيكلة هذه الدول من خلال جماعات العنف المسلحة التى ساندها بطرق شتى.

لقد رأى أنه من حقه أن يفعل ذلك، لأنه وضع نفسه فى موضع زعيم الشرق الأوسط وخليفة العالم الإسلامي. أما نحن فقد رفضنا هذا النوع من السلوك.

لذلك صَنَّفَنا فى خانة الأعداء، وراح يحمّلنا فاتورة أى حادثة سلبية تقع فى البلد، ويستغل ذلك من أجل مكاسب وأهداف سياسية.

على سبيل المثال، استغل تحقيقات الفساد الكبرى التى حدثت فى ديسمبر 2013 وتورط فيها بعض وزرائه لتسييس منظومة القضاء حتى باتت شبه منعدمة. وشرّد جهاز الأمن وضباطه الخبراء الذين سهر الوطنُ على تربيتهم وتكوينهم سنين وسنين حتى بات جهاز الأمن عاطلا. كما أحكم قبضته على مجموعات الإعلام الكبرى ومكّن أنصاره من امتلاكها، أما وسائل الإعلام الصغرى فقد كمم أفواهها من خلال منحها حصصا مغرية من كعكعة الإعلانات الحكومية حينا أو إعطاءها مناقصات رابحة حينا آخر، أو تهديدها وإرهابها بوسائل شتى إن لم تُجدِ العروض المغرية، وبذلك أسكت جميع الوسائل التى يمكن أن تعبر عن الحقائق.

كما تذرع بمسرحية 15 يوليو وعرّض القوات المسلحة لأكبر ضرر يمكن أن تتعرض له فى تاريخ تركيا الحديث، وفرض وصايته عليها.

باختصار، حوّل أردوغان مؤسسات الدولة التركية إلى مجرد أدوات تخدم مصالحه وطموحاته السياسية. ولم يكتف بهذا،بل مزق الشعب إلى معسكرات وطوائف متنازعة، فحصلت انشقاقات لم نر لها مثيلا فى التاريخ القريب.
كان يحتاج إلى عدو يشرعن من خلاله كل هذه التصرفات المروعة.

وعندما رفضت حركة الخدمة أن تكون أداة له فى تحقيق طموحاته أعلنها خصما وعدوا له، وراح يشحن قاعدته الشعبية ويلهب حماسهم من خلال هذا العداء.

نعم، لقد نجح فى الاختيار من وجهة نظره، لأنه كان يعلم جيدا أنه مهما شوّه سمعة الخدمة ورجالاتها، ومهما بالغ فى ظلمهم وتعذيبهم فإنهم لن يفعلوا مثله ولن يقابلوه بمبدأ «الرد بالمثل» ولن يرفعوا أيديهم بلكمة أو حتى وكزة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة