خبر عاجل

السؤال الثاني في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

المملكة الكبيرة

المملكة الكبيرة
weam.co/529571
د. أحمد بن محمد الزايدي

تحتل المملكة العربية السعودية مكانة كبيرة في قلب كل مسلم فهي قبلة المسلمين، ومهوى الأفئدة، ومهد الرسالة تعاظمت هذه المكانة على مدى عقود من الزمن منذ توحيد الملك عبدالعزيز – رحمه الله- لهذا لكيان ، وتعززت هذه المكانة على المستويين الإقليمي والعالمي بحنكة قادتها وثباتهم على مبادئ راسخة ، وقيم سامية جعلت للملكة ثقل سياسي ، وعمق استراتيجياً.

وقوة اقتصادية ضمن أقوى 20 دولة على مستوى العالم ، وتعيش المملكة اليوم تطوراً كبيراً ، وتقدما حضارياً غير مسبوق ، جعلت كل مواطن يشعر بالفخر والاعتزاز لانتمائه لهذا الوطن.

تُحمّل هذه المكانة التي احتلتها المملكة العربية السعودية كل مواطن مسؤولية كبيرة لتجسيد هذه المكانة في سلوكه وانتمائه وحبه لوطنه، واستشعار أنه بسلوكه وتصرفاته يرسم صورة إيجابية لدى الأخرين عن المملكة العربية السعودية بأن المواطن السعودي حضاري لا يأبه بحقد الحاقدين.

ولا بإساءة المسيئين ، فهو كبير يستمد قيمته من مكانة المملكة العربية السعودية التي لا تعير الأقزام اهتماماً ، و لا تلقي للأبواق الإعلامية المأجورة بالاً، فهي الكبيرة التي اتخذت من السيفين والنخلة شعاراً ولسان حالها يقول:
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعاً .. يرمى بصخر فيلقي أطيب الثمر.

المملكة العربية السعودية كبيرة بأصالتها ، وبحضارتها ، وبمكانتها ، وبقوتها، و ببذلها ، وبعطائها ، وبوفائها ، وبتضحيتها ، وباقتصادها ، وبسياستها الحكيمة، وبحكمتها البالغة، هكذا تشكلت هذه الصورة عن هذه المملكة العظيمة المعطاءة.

كما تُحمّل هذه المكانة كل مسؤول في المملكة مسؤولية مضاعفة وهو يمثلها ويتحدث باسمها ليكون كبيراً في تصريحاته وردود أفعاله ، يترفع عن السفهاء وأفعالهم ، ولا يعطيهم أكبر من حجمهم، فالقافلة تسير والكلاب تنبح ، لا تتوقف مسيرة العطاء، والبناء والتقدم؛ لتلتفت لمثل هؤلاء لإضاعة الوقت معهم، فقد ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أُجراء، وأبواق ناعقة ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا في الدون وصدق الشافعي حين قال:

إذا سبَّني نذلٌ تزايدت رفعةً
وما العيبُ إلَّا أن أكونَ مساببه

ولو لم تكنْ نفسي عليَّ عزيزةً
لمكَّنتُــــها مِن كلِّ نذلٍ تحــاربُه

أدام الله على مملكتنا الغالية أمنها وأمانها، وجعلها عزيزة مهابة ، ووفق الله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ، وأمدهم بعونه وسددهم لكل خير.

كاتب وأكاديمي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة