التعليقات: 0

نشاهده في الكثير من مناسباتنا

«الهياط» يحاول بائساً الرفع من مكانته الاجتماعية

«الهياط» يحاول بائساً الرفع من مكانته الاجتماعية
weam.co/530133
مكة المكرمة- الوئام- ناصر السلمي:

انتشرت في الآوانة الأخيرة ظاهرة هي من أشد الظواهر التي مازالت تعبث في المجتمعات وأعني هنا بالمجتعات المجتمع السعودي خاصةً ، كوننا نعايشها ونشاهدها في الكثير من مناسباتنا وحفلاتنا واجتماعتنا وعزائمنا ألا وهي ظاهرة «الهياط» التي يلجأ إليها البعض في محاولة بائسة للرفع من مكانته الاجتماعية بطريقة استفزازية وبتصرفات سلبية تجعله عرضة للانتقاد من جانب العقلاء والتي تتمثل بالتفاخر والمباهاة وتبذير الأموال والإسراف في الولائم.

مما يعكس صورة سيئة عن المجتمع السعودي لدى المجتمعات الأخرى، وقد تطورت أساليب «الهياط» من المبالغة في أسعار الإبل والأغنام والدواجن وحمل السلاح في مناسبات الأعراس وغيرها لتصل إلى الغسيل بدهن العود الثمين ونثر الهيل في المجلس أمام الضيف ومما يثير الدهشة أبطاله يبحثون عن إشباع رغباتهم والبحث عن مكانة اجتماعية بطرق جديدة دون النظر إلى العواقب التي يفعلها مثل هؤلاء السفهاء .

شاهدنا مؤخراً ما عرضه لنا الفنانون فايز المالكي وحسن عسيري وراشد الشمراني من مقطع تمثيلي يعرض لنا أحد مظاهر هذه الظاهرة من خلال المبالغة في إكرام الضيف ولا غرابة على هؤلاء الفنانين أن يتطرقوا لمثل هذه الظاهرة فهم دأبوا من خلال مسلسلاتهم أن يعالجوا بعض القضايا الإجتماعية التي تمس المجتمع السعودي وإيجاد بعض الحلول للقضاء عليها .

صحيفة “الوئام ” حاولت مناقشة هذه الظاهره من خلال رأي لأحد المختصين وذلك لمحاولة القضاء أو التقليل من هذه الظاهره وذلك بإيجاد الحلول المقترحة لهذه الظاهرة والدواعي النفسية والإجتماعية لتقمص ظاهرة الهياط .

هذا وقد تحدث الكاتب والأكاديمي الدكتور أحمد بن محمد الزايدي عن هذه الظاهرة قائلاً : عُرفت العرب بالكرم وهي خصلة من الخصال النبيلة التي عرفت منذ الجاهلية وأكد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، فالكرم من مكارم الأخلاق دون بذخ وإسراف وتبذير ، قال تعالى: إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ، فوصفهم بهذا الوصف لأنهم أنفقوا أموالهم في معصية الله ، وأي معصية أكبر من هدر نعم الله في التفاخر والتباهي والاستعراض .

وأردف ” الزايدي ” بأن هذه الظاهرة نذير شؤم يحدق بنا ويكاد يقع علينا عقاب الله والناس يتخطفون من حولنا بين جوع وقتل وخوف، وغياب الأمن فحذر الله في محكم التنزيل عن الكفر بالنعم قال تعالى : وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون.

وذكر “الزايدي” بأن من أسباب تفشي هذه الظاهرة وانتشرها وتحولها لمادة تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي يعود لضعف الوازع الديني والجهل المركب لدى من يسلوكون هذا المسلك الجاهلي، وضعف الرقابة والمحاسبية والأخذ على أيدي هؤلاء السفهاء ومساءلتهم والإنكار عليهم ومعاقبتهم هو السبيل الرادع لتمادي هذه الظاهرة ، واضطلاع المنابر و الإعلام والتعليم بدورهم في نشر الوعي في المجتمع وتقوية الوازع الديني لكباح جماح هذه الظاهرة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة