خبر عاجل

السؤال الرابع في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

بسبب الرشى والبنية التحتية

مونديال روسيا : يعري قطر و “يحرج ” الفيفا

مونديال روسيا : يعري قطر و “يحرج ” الفيفا
weam.co/531817
الوئام-الرياض-محمد بن نافع

لم يهدأ الجدل الذي تسبب فيه منح قطر حق استضافة مونديال 2022 لعدة أسباب وللكثير من الإعتبارات على كافة المستويات، خصوصاً في ظل الوضع الذي بات عليه نظام قطر الحاكم لتلك الدولة الصغيرة بجعلها معزولة تماماً عن محيطها الخليجي نظير دعمها للإرهاب،  وزعزعة الأمن الداخلي لدول الجوار وماتواجهه من صعوبات كبيرة في سباقها مع الزمن لإنجاز البنى التحتية والأساسية للملاعب والفنادق والطرق وخلافها والتي يشترطها الاتحاد الدولي لكرة القدم ” فيفا ” ولعل استضافة روسيا لمونديال 2018 قد عرى الإستعدادات القطرية تماماً وأدخل الجهات المسؤولة عن ملف تنظيم كأس العالم 2022 في الاتحاد الدولي لكرة القدم في وضع ” حرج ” جداً خصوصاً في ظل الإمكانيات البشرية والمكانية المحدودة لدولة قطر وسنستعرض أبرز ما يقلق ” الفيفا ” في هذا الجانب وكذلك مايثير قلق وسائل الإعلام العالمية التي بدأت تدق ناقوس الخطر قبيل فوات الأوان في تنظيم التظاهرة العالمية الأكبر والأبرز رياضياً في تلك الدويلة.

الرشى والفساد في ملف قطر:

لاتزال وسائل الإعلام العالمية وكذلك شخصيات رياضية بارزة تنقد وبشدة تنظيم قطر لمونديال 2022 لعدة إعتبارات تتعلق بالفساد والرشى التي قدمها مسؤولين قطريين للعديد من الشخصيات الرياضية النافذة في الاتحاد الدولي لكرة القدم ” فيفا ” على رأسهم رئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوربي الأسبق المعزول بسبب الفساد بلاتيني ورئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم “الراحل ”  خوليوغرندونا وكذلك الأمين العام السابق لفيفا جيروم فالكه وغيرهم من الشخصيات الأخرى التي كان لها دور فاعل وبارز في إعطاء قطر حق هذا التنظيم  ، ولعل آخر فضائح هذا الملف هو إعترافات بلاترعن تدخلات سياسية ورشاوى تسببت في تحويل ملف تنظيم كأس العالم  2022 إلى قطر وهو ماجعل وسائل إعلام عالمية وشخصيات رياضية كبيرة وكثيرة تطالب بسحب هذا التنظيم لإعادة هيبة ” الاتحاد الدولي لكرة القدم ” ووضع حد لمثل تلك التجاوزات الخطيرة التي تضرب ” الفيفا ” في أهم مبادئه القاضية بمحاربة ومكافحة الفساد والرشى.

الإمكانيات المكانية والإفتقاد لخبرة إدارة الحشود :

ومازاد الجدل حول تلك الاستضافة ومقدرة قطر على إخراج العرس العالمي بالمظهر اللائق وتأمين سلامة الجماهير الحاضرة هو ماحدث في مونديال روسيا وتحديداً في العاصمة الروسية موسكو التي تحتضن ” ملعبين ” من ضمن الملاعب التي تقام عليها مباريات المونديال والكثافة الجماهيرية الكبيرة وهي العاصمة الروسية التي لا تقارن مساحتها بمساحة دولة قطر التي لم يسبق لها إطلاقاً إدارة أي حشود وتفتقد للخبرة كلياً في هذا الجانب ، كما أنها ستضع جميع ملاعب المباريات للمونديال وعددها (8) ملاعب في مدينة واحدة فقط إضافة إلى أماكن تجمع جماهير (32) دولة حيث  حققت رقماً قياسياً في روسيا وصل إلى (5) ملايين مشجع وهذا الرقم يتجاوز بأكثر من  الضعف عدد سكان قطر ومن المتوقع أن يزداد في المونديال القادم بعد أن كان في مونديال البرازيلي 2014 (3) مليون مشجع وبالتالي لايجب أن يقل العدد عن المونديال السابق في ظل خطط الفيفا لزيادة فعاليات الجماهير والحضور الجماهيري في مسابقته الأكبر عالمياً.

إضافة إلى أن فن إدارة الحشود لايقتصر على دخول الجماهير للملاعب بل أيضاً تنقلها في مناطق التجمع وكذلك تنقلها عبر وسائل النقل الغير واضحة المعالم والإمكانيات حتى هذه اللحظة من قبل السلطات المحلية هناك في قطر، كما أن حاجز اللغة بين رجال الأمن هناك بحد ذاته مشكلة حيث توجد قوات تركية وأخرى إيرانية وكذلك قطرية “مُجنسة ” بلغات مختلفة وهذا يمثل إشكالية كبرى في التواصل مع الجماهير من كافة شعوب العالم وبلغات مختلفة إضافة إلى تصارع تلك القوى داخل دويلة قطر في فرض القوة وأخذ الحيز الأكبر لتكون تلك القوى سواء التركية أو الإيرانية في واجهة تنظيم كأس العالم في قطر ، كل ذلك خلافاً لما قد يواجه الجماهير الراغبة في حضور المونديال من مشاكل في الوصول لدولة قطر في ظل مقاطعة دول الجوار لها نظير دعمها للإرهاب وما قد تعانيه تلك الجماهير من قطع مسافات أطول بكثير للوصول ، وأيضاً الخسائر الكبيرة التي تكبدتها مؤخراً الخطوط الجوية القطرية وضعف إمكانياتها في نقل الأعداد الهائلة والكبيرة من الجماهير الرياضية للحدث.

 

البنى التحتية غير جاهزة بعد :

ومايقلق الكثير من وسائل الإعلام العالمية المهتمة بتلك التظاهرة الكبرى هو البطء الشديد في تنفيذ خطط العمل لإتمام وإنجاز البنى التحتية والأساسية لاستضافة الحدث الرياضي الأهم في العالم والذي لا يقبل أي خطأ سواء أثناء التنظيم أو أثناء الاستعدادات التي يترقبها العالم بأسره وهو مالم يجد ثقة الكثير من المتابعين لتلك الإستعدادات في ظل ظروف عمل غير مقنعة وبوتيرة مخجلة ، .

ظروف عمل “مهينة ” وغير إنسانية للعمالة في قطر :

وإذا مانظرنا إلى الجانب الإنساني في هذه الدولة فسنجدة يكاد أن يكون معدوماً فلطالما طالبت حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الأخرى قطر بإحترام العمالة التي تم جلبها لإنشاءات كأس العالم خصوصاً أن ظروف عمل تلك العمالة لا تتفق مع المعايير الإنسانية والعمالية وتفتقد لأدنى معاييرها بإجبارها على العمل لساعات طويلة وتحت أشعة الشمس الحارقة وبدرجات حرارة مرتفعة جداً وحرمان تلك العمالة من أبسط حقوقها مع الإحتفاظ بكافة الأوراق الثبوتية لتلك العمالة من قبل الجهات الرسمية هناك لضمان عدم مغادرها الدوحة بأي طريقة كانت كما أن هناك الكثير و الكثير من الوفيات التي سجلت بسبب تلك الظروف اللاإنسانية والتي دفع ثمنها عمالة بسيطة جاءت بحثاً عن لقمة العيش فعادة ” أجساداً متهالكة ” بلاروح ، وقد حملت تلك المنظمات الفيفا مسؤولية ذلك وطالبته بالتدخل وإيجاد دولة بديلة لتنظيم هذه المسابقة إحتراماً لحقوق الإنسان.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة