التعليقات: 0

بعد دفع إتاوة للإرهابيين

السقطة الأخيرة.. تجاوزات النظام القطري وصلت لـ”جرائم حرب”

السقطة الأخيرة.. تجاوزات النظام القطري وصلت لـ”جرائم حرب”
weam.co/532207
الوئام-متابعات

لا تزال سقطات النظام القطري تتزايد يومًا تلو الآخر، تارة بالادعاءات الكاذبة، وتارة بالركون إلى الغرب على حساب العلاقات العربية وعلاقات الجيرة والأخوة، إلا أن أكبرها حتى الآن كانت فضيحتها التي تتكشف خطوطها كل يوم في التعامل مع الإرهابيين ودعمهم بشكل مباشر وغير مباشر.
كدويلة ضعيفة، هزيلة، لا تعرف أدنى قواعد الدبلوماسية، ولا تعرف طريقا للقوة غير دعم الإرهاب والارتكان إليه، هكذا تعاملت قطر مع أزمة إطلاق سراح الأسرى في العراق، نسيت الدوحة فجأة أنه لا تفاوض مع الإرهاب، ولربما تناست ذلك، فهي لا تهتم إلا لتحقيق مكاسبها وإرادتها على حساب الشعوب.
سقطة قطر في تلك الصفقة لم تتوقف على تفاوضها مع 4 ميلشيات إرهابية (كتائب حزب الله ومجموعتين سوريتين هما أحرار الشام وتحرير الشام ]النصرة سابقا[، ومجموعة أخرى)، ودفعها أموالا طائلة فقط – الأمر الذي قد يبرره البعض بالخوف في ظل غياب الحلول الأخرى- بل شملت إجلاء سكان 4 مدن سورية بالكامل، في تصرف لا يقل جريمة عن ما تفعله تلك الميلشيات، وما يصنفه المجتمع الدولي كجرائم حرب، يجب محاسبة نظام الحمدين عليها.
باتت النظام القطري منبوذا على كافة المستويات، فوسائل الإعلام تواصل كشفها لزيف هذا النظام الصوري، ولا تزال أدلة إدانته تزداد يومًا بعد يوم، وأفعاله الموثقة وصلت لجرائم الحرب، مجموعة من المؤسسات المتكاتفة معا بكافة قواها وثقلها لدعم الإرهاب، بالأموال تارة، وبالدفاع عنه تارة أخرى عبر أذرعه الإعلامية المتمثلة في قنوات شبكة “الجزيرة” وشبكة “بي إن سبورت”.
ستة عشر شهرًا تفاوضت فيها الدوحة مع الإرهابيين، انتهت بانتصارهم في الحصول على تمويل وصل مليار ومائة وخمسين مليون دولار، مبالغ طائلة تجعل الجماعات الإرهابية التي تلقتها على قدرة على الحياة لسنوات كثيرة قادمة، مبالغ يدفع مقابلها آلاف من الأبرياء في العالم حياتهم، جرائم نظام طالت كل الأرض، بدأت منذ فترة حكم أمير قطر السابق حمد بن خليفة، واستمرت مع حكم أبنه أيضا.
كشفت الوثائق أيضا مدى ضعف النظام القطري أمام الإرهابيين، فالمليشيات – على مدى عام ونصف العام – تلاعبت بالدوحة، فبعد أن أيقنوا من ضعفه ورغبته في التعاون معهم، بدأ قيادات الإرهاب في التطلع لمكاسب أكبر، ما بدا واضحا في مطالب أحد مفاوضي كتائب حزب الله، أبو محمد، والذي أخذ السفير القطري جانباً وطلب مبلغ 10 مليون دولار (أي ما يُعادل 7.6 مليون جنية إسترليني) لنفسه.
ويؤكد ذلك رسالة بالبريد الصوتي للسفير قال فيها: “طرح أبو محمد سؤالًا: ‘ما فائدتي من ذلك؟ بصراحة أريد 10 مليون دولار‘”.
“قلت له، 10 ملايين؟ لن أُعطيك 10. إلا إذا سلمتني جميع الرهائن …”
“لتحفيزه، أخبرته أيضاً أنني على استعدادٍ لأن أشتري له شقة في لبنان”.
نحن إذا أمام دولة فاشلة حتى في أسس التفاوض، فالمعروف إن قواعد أنواع المفاوضات ثلاثة، أولها المتشددة، وثانيها المرنة، وثالثها المتوازنة، إلا أن قطر فضلت نوع جديد وهو المفاوضة المنبطحة، فكل شيء متاح مع نظام هو في الأصل لا يتحرج من دعم الإرهاب، بل ويسعى إليه، ما بدا واضحا في عرض “شقة في لبنان”.
وكشف تقرير “بي بي سي” أن قاسم سليماني، وهو الراعي الإيراني لكتائب حزب الله، بدا أن طلب الفدية وصل إلى مبلغ مذهل يبلغ مليار دولار. ومع ذلك، فإن الخاطفين طالبوا بالمزيد. وأرسل السفير رسالة إلى وزير الخارجية قال فيها: “لقد التقى سليماني بالخاطفين مساء أمس وضغط عليهم من أجل قبول المليار دولار. لم يستجيبوا بسبب وضعهم المالي… سليماني سيعود”. ما يوضح دور إيران في الصفقة.
ويؤكد أيضا تقرير “بي بي سي” بشأن الأموال القطرية ما نشرته صحيفة “الجارديان” بتاريخ 27 أبريل، عن مصادرة القوات العراقية لحقائب تحمل 500 مليون دولار، والتي كشف حيدر العبادي في رسالة منسوبة إليه نشرتها الصحيفة ماهيتها قائلا إن “قطر طلبت من الحكومة العراقية الإذن لهبوط طائرة فى مطار بغداد الدولى فى 15 إبريل لنقل القطريين المفرج عنهم”. مضيفا أن المسئولين فى المطار «تفاجأوا بوجود 23 حقيبة ثقيلة تحتوى على أموال ظهرت من دون موافقة أو علم مسبق».
تقرير الجارديان (نشر بتاريخ 19 أبريل 2017) كشف أن مسئولون قطريون إلى العاصمة العراقية يوم السبت (16 أبريل)، على متن الخطوط القطرية، مع أكياس كبيرة رفضوا السماح بتفتيشها. كما كشف تقرير “بي بي سي” وزير الخارجية القطري، وطلبا منه مقدمًا أن يعطيهما “هدايا”: 150,000 دولار نقدًا وخمس ساعات من ماركة رولكس، “اثنتان منهما من أغلى الأثمان، وثلاثة من جودة عادية”. ما تم الموافقة عليه لاحقا.
نحن أمام حالة أدانت كافة أنظمة قطر، السابقة والحالية، فالخطوط القطرية استخدمت لنقل الأموال التي سلمت نقداً للإرهابيين، وهو ما يجعلها وسيلة تقوم بما لا يناسب أنظمة الطيران المدني وسلامة الركاب في تعاملاتها، ووزير الخارجية القطري الذي يفترض أن يكون قائد الدبلوماسية في بلاده كان له دور رئيس في الواقعة، والشيخ فهد آل ثاني عنصر مخابرات استغل وظيفته لتنفيذ صفقة تهجير البلدات الأربع، ما يؤكد استغلال النظام القطري كافة مؤسساته كواجهة فقط لا غير، دولة كاملة بكافة أنظمتها تحولت مع نظام الحمدين إلى جماعة إرهابية تدعم الإرهاب وتموله وتنفذ أجندته.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة