التعليقات: 0

بكلمات موثرة

خالد الفيصل يصف الدقائق الأخيرة لمغادرته عسير لمباشرة عمله أميرا لمكة

خالد الفيصل يصف الدقائق الأخيرة لمغادرته عسير لمباشرة عمله أميرا لمكة
weam.co/532797
الرياض - الوئام:

وصف صاحب الأمير خالد الفيصل، في كتابه “من الكعبة وإليها: بناء الانسان وتنمية المكان”، تفاصيل الدقائق الأخيرة لمغادرته عسير، متجها إلى مكة، لمباشرة عمله أميرا لها، بكلمات مؤثرة.

وقال الأمير الفيصل، في كتابه: توقفت السيارة، فترجلت نحو المدخل، حيث استقبلني أخي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، أمير منطقة عسير الجديد، وفي داخل الصالة وخارجها تزاحمت أكتاف شُم الأنوف، رجال منطقة عسير الأوفياء، واختلطت المشاعر بين مرارة الوداع، وحرارة التهنئة بالثقة الملكية في موقعي الجديد.

وأضاف: لن أنسى – ما حييت – عيون الرجال حينئذ، وقد امتزجت فيها رجولة النظرات، بدفء المشاعر وحنوها في مشهد أخاذ، وتصافحت كفوفنا وعيوننا، تتبادل أطيب التمنيات.

مستطردا: “ودعت أخي سمو الأمير فيصل، وشكرته على حسن الزمالة، وسمو الأخلاق، وصدق الأخوة، وتمنيت له التوفيق. وصعدت سلم الطائرة، والتفت إلى رفقة سبعة وثلاثين عاما، فارتفعت لهم يداي، وخفق لهم فلبي.

وواصل: سلمت على طاقم الطائرة، الذين وقفوا عند مدخلها – وفيهم من أبناء مكة المكرمة – وأسعدتني ابتساماتهم ونظراتهم، التي كانت تنم عن تفاؤل وترقب، ثم جلست على مقعدي، في الجانب الأيسر من مقدمة الطائرة، وتحركت، فرأيت – من النافذة – الكثير من العربات الخاصة بالمطار والإطفاء والأمن، تضيء أنوارها وتطفؤها، في إيماءة وداعية جميلة ومؤثرة من العاملين في المطار، أسرعت الطائرة.. أقلعت، وكأنها تقتلعني من أرض عسير… وحبست دمعة!

واختتم قائلا: كانت أسرتي الصغيرة – زوجتي وأبنائي الثلاثة – ترافقني في الطائرة، نظرت إليهم، وإذا بهم جميعا يتجهون بأنظارهم إلي، وكأنهم يستشفون ردود فعل اللحظة علي، وأنا كذلك أتحسس مشاعرهم، فلقد شاطروني ظروف حياتي وأحداثها، وعاشوا معي أفراحها وأتراحها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة