التعليقات: 0

هذه هي الرياض يا أوتاوا

هذه هي الرياض يا أوتاوا
weam.co/536620
سلمان الشريدة 

عندما توقف المملكة العربية السعودية مواطنين سعوديين لقيامهم بتجنيد أشخاص في مناطق حساسة، للحصول على معلومات وإيصالها لجهات خارجية، وهذا يعد بالتأكيد خيانة وإخلال بأمنها‬، ثم تحاول كندا فرض إملاءاتها على عليها، بإطلاق سراحهم “فوراً”، معبره في ذلك تضامنها مع الموقوفين تحت غطاء حقوق الانسان، بل وتسميهم بنشطاء المجتمع المدني، معتقدة في ذلك كله بأنها تستطيع فرض نفسها والتدخل في شؤون المملكة الداخلية؛

بعض السياسييين والدبلوماسيين الكنديين السابقين وصفوا تصرف حكومتهم بالغباء، ولكن برأيي هو ليس غباء بقدر أنه بمثابة التآمر ضد أمن المملكة وإستقرارها، و‏كل الإجراءات التي أتخذتها المملكة هي إجراءات رادعة للحفاظ على أمن وسلامة أراضيها وشعبها، فسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية هو حق يحترم ومتعارف عليه دولياً، وقد شهدت تلك الإجراءات تأييداً كاملاً في الداخل السعودي، وحتى المتواجدين في كندا أسرعوا بإجراءات المغاردة رغم كل الإرتباطات والتعليمية والوظيفية، وهذا تأكيد على أن الشعب السعودي يثق بدولته ويؤيد ويقف معها، كما أنه أيضاً تأكيد على أن المملكة بالفعل أدرى بأبنائها، وهو ماتم ذكره في بيان وزارة الخارجية السعودية الذي لم يخطئ حينما وصف التدخل الكندي بأنه تدخل صريح وسافر؛

بلا شك بأن تضامن العديد من الدول والمنضمات التي تشكل ثلثي العالم مع الإجراءات التي إتخذتها القيادة السعودية، ماهو إلا إحترام تلك الدول لم يحترم سيادتها وسيادة الدول الأخرى، ولكن يبدو أن رئيس الوزراء الكندي ووزيرة خارجيته لم يقرأوا عن تاريخ المملكة العربية السعودية وسيادتها المستقلة التي لم ولن تسمح لأي دولة أن تمسها، وهذا مبدأ ثابت وراسخ منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، ولذلك إلتف الشعب حوله وحول أبناءه الملوك الميامين من بعده، والشعب السعودي لم يعش تحت وطئة المستعمر كغيره ولايقبلها بأي شكل من الأشكال؛

أجزم أن أوتاوا لن تتمسك طويلا بموقفها، خصوصاً أنها لم تجد أي تأييد من أي دولة، حيث أعطت المملكة درس لها ولغيرها بأن هذا التصرف غير مقبول، بالاضافة إلى الضغوطات التي تواجهها الحكومة الكندية في الداخل، والتي نشاهدها اليوم من إنتقادات شعبيه واسعة، حيث حث الشعب الكندي حكومتهم إلى النظر لمصالحهم وترك مالايعنيهم؛

المملكة العربية السعودية تؤكد بإنها تسعى لعلاقات مبنية على الاحترام المتبادل، وتحترم سيادة الدول ولاتتدخل في الشؤون الداخلية لأحد، ولذلك هي لاتقبله، فهذه هي الرياض يا أوتاوا.

 

سلمان الشريدة

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة