التعليقات: 0

النزاعات تتفاقم

بعد 10 سنوات على الأزمة المالية.. المخاطر لا تزال تترصد الاقتصاد العالمي

بعد 10 سنوات على الأزمة المالية.. المخاطر لا تزال تترصد الاقتصاد العالمي
weam.co/539599
وكالات - الوئام:

قبل عشر سنوات انهار النظام المالي الأميركي نتيجة استثمارات غامضة ومكونات مسممة للاقتصاد. اليوم، تحمل الأخطار التي تلقي بثقلها على الاستقرار الاقتصادي أسماء أخرى معروفة: الصين، انتشار الأسواق الناشئة، بريكست… ودونالد ترامب.

في السنوات التي تلت الأزمة المالية عام 2008 والتي تسببت بخسارة عشرات ملايين الأشخاص منازلهم وفقدان عشرات الملايين وظائفهم ودمرت ترليونات الدولارات من الثروات، استعاد الاقتصاد العالمي عافيته.

وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3,9 بالمئة هذا العام والتالي، ما يؤكد على متانة التعافي على مستوى العالم.

لكن مع وجود الولايات المتحدة وسط نزاعات تجارية متعددة فإن تحديثات تلوح في الافق.

وحذر كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي موريس اوبستفلد من أن “خطر تفاقم التوترات التجارية الحالية … هو أكبر تهديد في المدى القريب على النمو العالمي”.

وعبر أقوى البنوك المركزية في العالم، الاحتياطي الفدرالي الأميركي، عن رأي مماثل محذرا من أن “تصعيدا في الخلافات التجارية العالمية يمثل خطرا مترتبا محتملا على النشاط الفعلي”.

منذ توليه مهامه في البيت الأبيض رافعا شعار “لنعيد للولايات المتحدة عظمتها” قلب الرئيس دونالد ترامب العلاقات التجارية رأسا على عقب، فشن هجمات لم تفرق بين الحليف والخصم.

وأحد أبرز أهدافه كان اتفاقية التبادل الحر لأميركا الشمالية (نافتا)، الاتفاق الذي يعود لـ25 سنة مع جيرانه كندا والمكسيك والذي وصفه ب”المخادع” والكارثي” للولايات المتحدة.

وأصر ترامب على إعادة التفاوض على نافتا، وبعد أن باتت اتفاقية أخرى جاهزة عمليا، تسببت تصريحاته التي تنتقص من كندا — أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة — الأسبوع الماضي بإخراج المفاوضات عن مسارها.

وهاجم الاتحاد الأوروبي ووصفه بالمنافس، في وقت تواجه بروكسل المجهول فيما يتعلق ببريكست. أما فيما يتعلق بالصين، فقد فرض ترامب مجموعة من الرسوم الجمركية العقابية للضغط عليها للقيام بتنازلات.

ويمكن أن تدخل حملته الشرسة ضد بكين مرحلة جديدة هذا الأسبوع مع فرض رسوم على سلع تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار.

وبدأت عواقب ذلك تتردد في ثاني اقتصاد في العالم، وإذا ما تصاعدت قد تؤثر على الاستثمارات والموردين والثقة.
عندما انهار مصرف ليمان براذرز في 15 ايلول/سبتمبر 2008، بدا حجم الكارثة واضحا.

فقد استُثمرت مبالغ طائلة في أدوات مالية بالغة التطور قائمة على كذبة: رهون عقارية بفائدة منخفضة جدا لفترات طويلة سمحت للعديد من الناس شراء منازل دون اعتبار قدرتهم على السداد.

ولكن عندما بدأ الاحتياطي الفدرالي في رفع الفائدة في 2004، انهار البناء الورقي.

والان بعد سنوات من فائدة عند صفر بالمئة، فإن الاحتياطي الفدرالي يرفع الفوائد مجددا. وخبراء “الركود الكبير” غير متأكدين متى ستتفجر الأزمة الكبيرة المقبلة.

وقال نيكولاس كولاس من داتا-تريك ريسرتش “نستشهد بما قاله تولستوي، كل سوق جيد هو ذاته، لكن كل سوق يشهد أزمة، مختلف بطريقته الخاصة”. فأين مؤشرات التحذير؟.

يسير الاقتصاد الأميركي بكامل قوته، مع نسبة بطالة في مستويات تاريخية متدنية عند حوالى 4 بالمئة، ولا مؤشرات على حصول تضخم فيما البورصة تخرق الأرقام القياسية.

وقانون دود-فرانك العائد لعام 2010، قام بحصر المخاطر وأجبر البنوك على الاحتفاظ باحتياطي نقدي كبير.

نتيجة لذلك فإن “القطاع المصرفي هو الأكثر تنظيما اليوم بعد الخدمات” بحسب ستيف آيزامن، أحد خبراء المال الذين توقعوا فقاعة الرهن العقاري وتربّحوا منها.

غير أن الاقتصاد يتعافى منذ عشر سنوات، والمؤكد هو أن أزمة أخرى قادمة.

وقال آرون كلاين، الخبير حول القوانين في معهد بروكينغز “لذا لا أعرف ما الذي سيسبب الأزمة المقبلة، لكني متأكد بأنها لن تكون الزهور الهولندية …ولا الرهون العقارية”.

وتساءل الخبير في المخاطر السياسية إيان بريمير من “يوريجيا غروب” ما إذا كانت القوى العالمية اليوم سترد بالفعالية نفسها كما في 2008 أو بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر الإرهابية.

وقال بريمر “هناك فائض في الاستقرار السياسي في العالم حاليا للتعاطي مع أزمات اليوم” وأضاف “لكن فيما يتعلق بالأزمة المقبلة، فإني أقل ثقة”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة