التعليقات: 0

الأجهزة الذكية الخطر الناعم

الأجهزة الذكية الخطر الناعم
weam.co/541443
سلمان المالكي

رغم أهميتها والدور الحيوي الذي تلعبه في حياتنا اليومية إلا أنها ربما تكون سبباً مباشراً للعديد من المشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية ناهيك عن المخاطر الأخرى المتعلقة بالصحة العامة والحوادث المرورية، ويٌقال إن من أسباب إدمان الأجهزة الذكية هو الشعور بالراحة والسعادة نتيجة زيادة مادة الدوبامين في المخ، هذه المادة التي تٌشعر الإنسان بالسعادة والراحة ومع تكرار هذا الاستخدام فإن الأمر يتحول إلى إدمان كونه أصبح مصدراً من مصادر الترويح عن النفس والسعادة ولك أن تٌجرّب التخلي عنه لبعض الوقت لتكتشف ذلك بنفسك؛ حتماً ستتحول الأحاسيس الهادئة إلى نوبات من الغضب والضيق وعدم الراحة، ولعل ارتباط حياتنا أيضاً بالتطبيقات المتعددة سواءً الخدمية منها أو التسويقية أو حتى الترفيهية من ضمن الأسباب المؤدية للإدمان، فرغم اختصارها الوقت علينا لإنجاز أمر ما إلا أن الوضع الراهن لا زال في وضع مزعج وغير طبيعي كون تلك التطبيقات المفيدة يحيط بها عشرات التطبيقات المختلفة وتنتظر من المستخدم منحها الوقت الكافي وبالتالي هدر الكثير والكثير من الوقت على حساب متطلبات حياتية أهم ذلك بسبب فقدان الشعور بالوقت وانعزال المستخدم أحياناً عن محيطه وتشتيت الانتباه، إضافة إلى حدوث صعوبات في النوم والتركيز، بل إن هناك دراسات قد أشارت إلى خطورته على نشاط الدماغ. وهناك دراسة أجرتها شركة تطوير البرمجيات وإدارة الوقت Rescue Time ذكرت بأن المستخدمين عادة يتحققون من هواتفهم الذكية 253 مرة في اليوم، كما كشفت دراسة حديثة المخاطر الصحية التي يسببها الجهاز الذكي وأنتهت إلى أن الهواتف الذكية قد تٌدمّر الحياة الجنسية وأن 25% من المستخدمين لا يقومون بممارسة العلاقات بشكل مستمر بسبب هواتفهم الذكية بل إن هناك دراسات وٌصفت بالغريبة أشارت بأن الهواتف الذكية قد تكون البديل الأمثل للعلاقات العاطفية إذ يشعر مستخدمو الهواتف الذكية بسعادة تفوق تلك التي يشعرون بها مع شركائهم، وتقول الدراسة بأن 53% ينظرون إلى هواتفهم فور استيقاظهم من النوم وقبل القيام بأي نشاط بينما يصاب 66% بالذعر والغضب الشديد في حال عدم القدرة الوصول إلى هواتفهم الذكية، وأن واحداً من كل أربعة أشخاص لا ينتبهون لأحاديث شركائهم أثناء استخدامهم للهاتف الذكي ونحو 75% من الأشخاص يتصفحون الإنترنت ويتحدثون مع أشخاص آخرين أثناء استماعهم لأحاديث الشريك.
بينما أشارت أحدث الدراسات بأن حمل الهاتف لمدة طويلة باليد يؤدي إلى ظهور تشوهات في الخنصر وآلام في الإبهام وتنميل في الأصابع الثلاثية الأخرى بسبب أن اليد البشرية ليست مهيأة أصلاً لحمل الهاتف الذكي مدة طويلة، ورغم كل ذلك فطوفان التقدم التكنولوجي قد يٌحدث أمراً يجعل من السابق ذكره مجرد “سوالف عفى عليها الزمن”.

 

سلمان المالكي 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة