التعليقات: 0

معلم اليوم: أنت المُسّير الآن

معلم اليوم: أنت المُسّير الآن
weam.co/544764
د. أحمد خضران العُمري

في اليوم العالمي للمعلم قد نتذكر معلمين رسخت صورهم في أذهاننا كان لهم بعد الله الفضل الكبير في حياتنا علميا وسلوكيا، ولعلي أتذكر هنا معلمي في مادة العلوم في المرحلة المتوسطة الذي كان يزودني بمجلة (قافلة الزيت) التي تصدر عن أرامكو السعودية ويطلب مني تصفحها وتقديم ملخصات عن مواضيعها وأحيانا يطالبني ببحث مختصر.

كنت حينها أكتب ما أجده في المجلة واللخص ما استطيع وأقدم منتجي الصغير لمعلمي الفاضل محمد الأمين الهادي (سوداني الجنسية) وكان يأخذه مني ويشكرني عليه ويزودني بعدد جديد من المجلة وقد كان لذلك أثر كبير في حياتي العملية بعد ذاك.

وبعد أعوام عديدة أصبحت معلما أقتفي أثر معلمي وأنصح طلابي بالبحث والتقصي وأساعدهم على إعمال الفكر والتفكر والإبداع.

حينها كانت المصادر التي تساعد المعلم محدودة وقليلة وكان الكتاب المدرسي هو المصدر الأكبر وفوق ذلك تأتي اجتهادات المعلمين ورغبتهم في إثراء المحتوى العلمي لطلابهم.

أما في عالمنا اليوم فقد أصبح المعلم محاطا بمصادر كثيرة وأصبح المحتوى العلمي متنوع المصادر والأساليب لقد أسهمت الثورة التقنية والمعلوماتية في تطور التعليم بشكل غير مسبوق وتطور الكتاب المدرسي.

وتطورت أساليب التدريس وكذلك توفرت أجهزة العرض الذكية وغيرها من المعينات على خلق جو تعليمي يشترك فيه المعلم والمتعلم في الوصول للمعلومة وتحليلها وما يتعلق بها.

لذلك عزيزي المعلم:  يبرز دورك اليوم في أن تكون مسيرا للعملية التعليمية وتعطي مساحة أكبر للمتعلم لأن يسهم معك في البحث عن المعلومة وتحقيق عمليات التعلم التي تعتمد على المتعلم بالدرجة الأولى.

ويبرز دورك في استنطاق الطلاب وإطلاق العنان لإبداعاتهم، طلاب اليوم يتعامون مع التقنية كالماء والهواء ويجدون من خلالها متنفس يومي، ويبحرون في عوالم مختلفة حسب ميولهم وتوجهاتهم، لذلك يجدر بنا توجيههم والاستفادة من هوسهم لتكون التقنية أكثر إلهاما لهم للتعلم.

المعلم العزيز: تبني الأمم على التعليم آمالا كبيرة لترتقي، ويقوم التعليم على وجودك وحضورك الذهني والعملي، فكن ذلك المعلم الذي تعلق صورته في أذهان طلابه.

وكن ذلك المعلم الذي يسهم في تحقيق رؤية بلاده (2030) ويساعد في تخريج جيل ملهم ومحفز ومتحفز لخدمة الوطن وبناء المستقبل المشرق لوطننا.

*مدير التعليم بمحافظة وادي الدواسر

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة