1 تعليق

إعادة التوازن في مقابل المسرحية

إعادة التوازن في مقابل المسرحية
weam.co/546576
الجوهرة الشيباني

‏بعد مرور أكثر من 10 أيام على اختفاء أثر جمال خاشقجي ، و ما صاحب ذلك من حملة كبيرة جداً و غير مسبوقة للهجوم على السعودية و اتهامها بهذا الاختفاء ، و نظراً لفداحة هذا الهجوم و كثافته و عدم برائته ، و غلبة الحس الدعائي فيه ، لا بُد أن نتحدث بيننا كسعوديين عن هذه الحالة و نحمي مكتسباتنا الحالية و المستقبليّة و في ذلك نقاط :
‏أولاً : لا بُد أن نعرف أن الاستهداف للسعودية، في قضية خاشقجي ، له عدد من الغايات، بعضها تافه كانتصار وهمي لآلة الدعاية و داعميها ( تنظيم الحمدين ، أتراك، الإخوان المسلمين، الإيرانيين، مرتزقه من العرب، جماعات المصالح في أمريكا و العالم الغربي، الصحف و الإعلام الغربي).و بعضها غير واضح حتى الآن نظراً للطبيعة الاستثنائيّة و السريعة للموضوع و هي غايات سياسية بحته، أما بالنسبة للتعليقات السياسية ( تعليق مسؤولين رسميين، أمريكان أوروبيين -على سبيل المثال- ) فهو أمر متوقع كأي حدث ذو طبيعة تمس حرية التعبير ، و رغم ذلك لا يوجد أي حُكم صدر من أحد بخصوص السعودية حتى الآن ، فكل التعليقات الرسميّة بما فيها تعليقات الجانب التركي “الرسمي” تتحدث عن أهميّة التحقيق و معرفة مصير خاشقجي.
‏ثانياً : من الأهداف الخفيّة و العميقة للمسرحية (ضرب العلاقة بين السعوديين و الأمير محمد بن سلمان بالتحديد) ، تصويره بصورة تختلف عن صورته التي استقرت لديهم (رجل سياسة قوي ، طموح ، مُستقبلي ، مُنفتح ، داعم للتطوّر الاجتماعي و الثقافي) ، استقرار هذه الصورة لدى الشبان و الشابات السعوديين يُمثل هاجس خطير للأعداء، لأنه يحمل في داخله احتمالات تغيّر كبيرة، سيترتب عليها فقدان لبعض القوى لأهميتها ، إن هذا الشعور العام بالحيوية و الرؤية للمُستقبل لدى السعوديين ، و الاندماج المفاهيمي بين القيادة و الشريحة الفاعلة في المجتمع، يُعتبر أحد أهم مُكتسباتنا الحاليّة و التي في طريقها للتبلور لتتحوّل إلى تغير ثقافي و سياسي مُنسجم بين القوى الفاعلة من شريحة الشباب، و هي من المستهدفات العميقة للمشروع الذي يقوده سمو الأمير، و التي في حال نجاحها سيقابلها خسائر فادحة لبعض الدول و المنظمات و أصحاب المصالح.
‏الهدف من الزخم، التأثير على الوعي للسعوديين، إيقاف أو إبطاء الاندفاع تجاه المستقبل بتحطيم صورة الطاقة الدافعة و الضامنة له (الأمير محمد بن سلمان) أو على الأقل جعلهم في حالة شك ! أو تيه ! ، يتضح هذا جليّاً من حرص المؤيدين للمسرحية إلى خلق سيناريوهات: بشعة جداً، مجرمة جداً ، خائنه جداً .
‏ففي السيناريو : 15 عنصر أمني سعودي ، يستقلون طائرتين من دولتين مختلفة، و يهبطون في إسطنبول و يتجهون للقنصلية و يقبضون على خاشقجي في السفارة و يحققون معه ثم يقتلونه ثم يقطعون جثته و يصورونها ثم يهربون باتجاه دولتين!!!! و خطيبته المسكينة تنتظر خطيبها المغدور !!، خُلق هذا السيناريو بهذه الصيغة المليئة بالفجوات الواضحة و الهدف الزخم الدعائي و كسب الوقت في فترة التحقيق ، لتحقيق أقصى قدر ممكن من التأثير على المشهد، و كأنهم يعلمون أن الكشف عن الملابسات ليس مسألة غاية في السهوله بل ربما تتطلب وقت ليس بالقصير.
‏هذا السيناريو المُعقّد و المليء بالمخاطر له بدائل أسهل بكثير أقلها أن استهداف أي شخص أسهل ما يكون في قلب إسطنبول، و القتله المأجورين هناك من الغزارة ما يغني عن كل هذه التعقيدات، لكن لأن أحد أهم الغايات من المسرحية هو تحطيم الاندفاع المؤسس على قائد فذّ، كان لا بُد أن يُخلق هذا السيناريو البشع جداً، المجرم جداً، الخائن جداً، و ربط الحدث بسمو الأمير، و لو تتبعنا التعليقات الصحفية و الدعائيّة كلها تتحدث عن أن هذا السيناريو سيُطيح بمحمد بن سلمان إلى الأبد !! في دعاية نفسيّة المُستهدف بها ليس شخص الأمير فقط بل كل ما ارتبط به من إلهام لدى القوى الفاعلة المستقبليّة في السعوديّة.
‏ثالثاً : السعودية ليست دولة بوليسيّة، و لا تنسجم فلسفتها الأمنية مع مسرحيّة من يدعون الحريّة في قنوات كالجزيرة و غيرها من أذرع الفساد التي منحت مسرحيّة خاشقجي بُعدها الأبشع بسيناريو التقطيع و الذي يضع بين أيدينا تاريخهم و ثقافتهم، صاحب السيناريو يرى أن تقطيع الجثث هو الحل النهائي لمعاقبة المخالف ( بل بعضهم قال : تم تسجيل عمليّة التقطيع ليشاهدها محمد بن سلمان !!!) ، ثقافة عصابات الــــ Dark Web !!
‏رابعاً : يجب على السعوديين أن لا ينسوا نقطة مهمه، غالب الصحف و الوكالات و منها وكالات رسميّة و مشهورة مثل رويترز – يقوم على تحريرها و صياغة مواقفها عناصر مخابراتية من جنسيات من دول معينة، يمثلون شبكة من التحالفات الدعائيّة عند الحاجة، و مواقفهم ضد السعودية ناتجه من عدم حاجة السعودية لهم، أي عدم وجود مصلحه مأموله لهم معها ، فالسعودية تعرف جيداً مع من تعقد الصفقات و غالباً تكون مع دول شرعيّة و ليس جماعات و إعلاميين.
‏خامساً : قال خلف بن هذال ( يا كلاب المجزرة يا مسحّبتْ الجلُوُد … الخلا عن دارنا و الخلا مِير الخلا )

الجوهرة الشيباني

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عبدالله العثامنه

    قميص خاشقجي
    لوّح به أردزغان؛ انكشفت عورة الاخوان.