خبر عاجل

السؤال الثاني في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليق 22

تحرير محل نزاع الفقهاء مع الفلكيين

تحرير محل نزاع الفقهاء مع الفلكيين
weam.co/70526

ابتدأ المختصون بعلم الفلك منذ أواخر أيام شهر رمضان بتوضيح ما يتعلق بإثبات هلال شهر شوال من حيث: موعد ولادة القمر، وظروف ترائي الهلال، وتوقعاتهم حول إمكانية رؤية الهلال بناءً على مُعطيات متعددة.

ثم قامت قناة (الجزيرة) بتغطية واسعة لرصد رؤية الهلال في مناطق مختلفة من العالم باستخدام وسائل تقنية متقدمة، ومن خلال مختصين وهواة في علم الفلك، وكان أن جزم الفلكيون بعدم القدرة على رؤية هلال شوال في السعودية وعدد من دول الخليج العربي بناءً على مُعطيات وأدلة علمية بحتة، ثم تقدم عدد من الشهود في السعودية برؤية الهلال، وصدَّقت المحكمة أقوالهم، فانطلق الخلاف بين أهل العلم وبين الفلكيين!

وامتلأت وسائل الإعلام المختلفة بالردود من أهل العلم على الفلكيين حول صحة رؤية هلال شهر شوال، بل وصل الأمر إلى خطب الجمعة، والعديد من منابر الدعوة.

 والمتتبع للعديد من ردود أهل العلم يجد فيها استدعاءً للعديد من المسائل المتعلقة بـإثبات الشهور القمرية ورؤية الهلال مع أنَّ أكثرها لم يكن مطروحًا للنقاش أو البحث في مقالات الفلكيين، بالإضافة إلى قسوة عددٍ من هذه الردودِ في ألفاظها وعباراتها التي لا محل لها في النقاش الدائر، ولا في تحديد محل النزاع.

ورغبة في التقريب بين وجهات النظر لا بد من تحرير محل النزاع، وبيان محل الاختلاف بين أهل العلم، وبين الفلكيين جاء هذا المقال.

ويمكن تقسيم الأمر إلى عدة مسائل:

المسألة الأولى: الاعتماد على الحساب الفلكي بديلاً عن الرؤية:

احتوت ردود أهل العلم على كلامٍ مُطوَّلٍ واستدلالٍ بالآيات القرآنية والأحاديث ونقولاتٍ من كلام أهل العلم على إبطال الحساب الفلكي، والتأكيد على الرؤية طريقًا وحيدًا لإثبات دخول الشهر وخروجه.

بينما لم يرد في كلام الفلكين خلال الأيام السابقة الاعتماد على الحساب الفلكي بديلاً عن رؤية الهلال، بل كانت توقعاتهم وأبحاثهم وحساباتهم تصب في خانة (ضبط) مسألة الرؤية، وتوجيه المترائين إلى كيفية الترائي، ووقته، وشروطه، بل نصبوا المناظير والمراصد في أفضل الأماكن المُتوقَّعة لرؤية الهلال، ودعوا عامة الناس للحضور والترائي.

ويتفق الفلكيون في السعودية على الالتزام بفتاوى عدم الأخذ بالحساب الفلكي بديلاً عن الرؤية، وقد عملوا على توضيح موقفهم هذا سواءً كان قبل الترائي أو بعده، ففي بيان فلكيي جدة قبل موعد الترائي بتاريخ23/9/1432هــ الموافق 23/8/2011:”… أن هذه حقائق علمية فلكية، تهدف إلى إيضاح طبيعة حركتَيْ الشمس والقمر وفق الحسابات الفلكية القطعية، ولا تعتبر إعلاناً أو تحديداً لبداية شهر شوال. وأن القرار الفصل والنهائي سيكون للمحكمة العليا؛ نظرا لأنها هي الجهة المخولة نظاماً بإثبات الأشهر القمرية في المملكة”.

وفي بيانها بعد ليلة التحري بتاريخ 1/10/1432هـ_ الموافق 30/8/2011م: ” … وبداية الشهر لدينا نحن المسلمين منوطة برؤية الهلال وذلك استناداً إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته(…”.

  ويقف معهم في ذلك غالبية الفلكيين في العالم الإسلامي، بل إن أكبر جمعيات الفلكيين المختصة بإثبات دخول الشهور القمرية وكان لها الحضور اللافت خلال السنوات السابقة من خلال البث الحي المباشر على قناة الجزيرة هي (المشروع الإسلامي لرصد الأهلة)، وهي مشروعٌ له العديد من الدراسات والبحوث التي توضِّح ضرورة الاعتماد على الرؤية لإثبات الشهور القمرية، مع الأخذ بضوابط فلكية معينة على أساس أنها ضوابط للتأكد من صحة الشهادة، ولها فروع ومتعانون في شتى أنحاء العلام يُقدمون التقارير الشهرية عن رصد رؤية الأهلة.

وبالتالي: فإن هذه المسألة ليست هي محل الخلاف بين الفلكيين وأهل العلم، فلا ينبغي توسيع النقاش فيها وتشعيبه وإطالة الردود والتشنيع في مسائل لا يقول بها الفلكيون، ولم تُطرح للبحث أصلاً.

المسألة الثانية: صحة بدء شهر شوال يوم الثلاثاء 30/9/2011م:

من النقاط التي ردَّ بها أهل العلم على الفلكيين: أنَّ الفلكيين يشككون الناس في صحة صيامهم وإفطارهم، بل القول إنَّ بعضهم قد صام يوم الثلاثاء لأنَّه مُتممٌ لشوال.

وهذه النقطة كسابقتها: فإنَّ الفلكيين أعلنوا تقيُّدهم بقرارات المحكمة الشرعية لبدء الصوم وانتهائه، وكرروا ذلك في العديد من المقالات والمقابلات على مر السنوات السابقة، ولم يُعرف لهم رأيٌ مخالفٌ أو دعوةٌ أو اعتراضٌ على ذلك، وإنما كان النقد موجَّهًا لصحة شهادة الشهود من ناحية علمية بحتة، كما سيأتي.

أما ما قيل عن ارتياب البعض بصحة الفطر، أو انتشار شائعات بوجوب صوم يوم الثلاثاء، أو دفع كفارة لمن أفطره: فهذا ما لم يقل به أحد من الفلكيين قط.

كما أنَّ المتتبع لأحوالهم يجدهم ملتزمين ببداية الصوم ونهايته كما تقرره المحكمة ولم يصدر منهم مخالفة أو دعوة لمخالفة الرأي العام في ذلك.

ولو قاله لما صحَّ لأحدٍ أن يأخذ به، لأنهم ليسوا من أهل الفتوى شرعًا، ولا المخوَّلين بإصدار الفتاوى.

وقد نصَّ العديد من أهل العلم أنَّ الناس  إذا اجتهدوا في تحري معرفة بداية شهر رمضان: فصاموا قبله بيوم أو بعده بيوم، أوفي نهاية شهر رمضان وثبوت عيد الفطر: فأفطروا قبله بيوم أو بعده بيوم: فصيامهم وإفطارهم صحيح، الخطأ مرفوعٌ عنهم، لقول الرسول e: (صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ)  أخرجه البيهقي. ومعنى الحديث: أنَّ الناس لو أخطؤوا في إثبات دخول الشهر أو خروجه فليس عليهم إثمٌ في ذلك، ويُعدُّ صيامهم أو إفطارهم صحيحًا لا لبس فيه.

وكذلك فيما لو أخطؤوا في إثبات شهر ذي الحجة.

وبناء عليه: فإنَّ هذه المسألة ليست هي محل الخلاف، ولم يتطرق لها الفلكيون، ولم يثيروا حولها النزاع، فلا وجهَ للرد عليهم في ذلك، وتحميلهم مسؤولية بعض الإشاعات _التي لم يكن لها ذلك الانتشار الكبير في حقيقة الأمر_ بل كان الواجب بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة، لا سيما والأدلة عليها من القرآن والسنة وأقوال وأعمال السلف واضحةٌ صريحة، فيكون في ذلك بيانٌ للحكم الشرعي في المسألة، وزيادةُ علمٍ لعامة الناس بتحرير محل النزاع، وكيفية إدارة الخلافات العلمية والتعامل معها.

المسألة الثالثة: التأكد من صحة شهادة الشهود:

 وهذه النقطة بالتحديد هي محل اعتراض الفلكيين ونزاعهم التي ينبغي مناقشتهم فيها، والتي سيكون التوسع في الحديث عنها.

مسألة قبول أو رد شهادة الشهود هي مسألة شرعيةٌ بحثها أهل العلم منذ القِدَم، ووضعوا لها الضوابط العديدة، ومن أهم ضوابطها: (أن تكون الشهادة منفكةً عَمَّا يُكذِّبها حِساً وعقلاً)، وهذا عامٌ في جميع القضايا المرفوع أمام القضاء، من حدود، وقصاص، وأمور مالية، وتوكيلات، وغيرها.

فمهما كانت القضية المرفوعة أما القاضي، ومهما كان الشاهد فلا بدَّ أن تخلو شهادته مما يحكم عليها بالبطلان، ولا يتسع لضرب أمثلة على ذلك.

والشهادة على رؤية الهلال داخلةٌ في ذلك:

فالشاهد لا بدَّ أن تخلو شهادته مما يردُّها.

فلو شهد شاهدٌ على رؤية الهلال ليلة سبعٍ وعشرين، أو على رؤيته في جهةٍ غير الجهة التي يطلع منها، ونحو ذلك: فإنَّ شهادته لا تُقبل؛ لاستحالتها عقلاً.

قال السُّبكي في فتاواه: ” ولم يأت لنا نص من الشرع أنَّ كلَّ شاهدين تقبل شهادتهما سواء كان المشهود به صحيحًا أو باطلاً، ولا يترتب وجوب الصوم وأحكام الشهر على مجرد الخبر أو الشهادة” أي أنَّ مُجرَّد قول الشخص: رأيتُ الهلال لا يقتضي قبول قوله، بل لا بد من تمحيص شهادته والنظر فيها.

الحكم بردِّ الشهادة لا يقتضي الحكم بكذب الشاهد:

فينبغي معرفة أنَّ رد شهادة الشهود لا يقتضي الحكم على الشاهد أنَّه كاذب، أو غير صادق، وهذه من المسائل الهامة التي ينبغي التنبه لها والاهتمام بها، وقد تؤثر على مسار قبول الشهادة أو ردها.

فكون الشاهد معروفًا بالصدق، أو التَّدين لا يقتضي قبول شهادته مباشرة؛ لأنَّ هناك عوامل أخرى تؤثر في شهادة الشهود، وعلى سبيل المثال:

1_ عدد الشهود: فلو شهد ثلاث شهود على شخص في حادثة زنا لوجب رد شهادتهم مهما كان صدقهم وعدالتهم؛ لأنَّ من شروط الشهادة على الزنا أن يكونوا أربعة شهود.

2_ الشخص المشهود له: فقد ذهب العديد من أهل العلم إلى رد شهادة الشهود لأقاربهم في بعض المسائل بسبب القرابة.

3_ طبيعة المسألة المشهود فيها: فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم قبول شهادة النساء في الحدود والقصاص مهما كُنَّ صداقات وثقات.

4_ كما أنَّ هناك أسبابًا أخرى تتشابه مع ضوابط رواية الحديث: كرد الشهادة بسبب وهم الشاهد، أو نسيانه، أو اختلاط عقله، أو مخالفة شهادته لعددٍ أكبر من الشهود، أو لشهودٍ أوثق منه، وغير ذلك.

فإن رُدَّت شهادة الشهود: فليس ذلك لعدم صدقهم، أو عدم عدالتهم، بل لأسبابٍ عديدة مختلفة.

حال الهلال يوم الترائي الإثنين 29 رمضان:

 ما سبق كان كلامًا نظريًا، ولتطبيق شروط الشهادة عمليًا يمكن النظر في عدة وقائع باختصار ومع الاقتصار على أهم ما فيها:

1_ كان مكان القمر في جميع مناطق المملكة تحت ارتفاع درجة واحدة، مما يعني أنه كان في غاية الانخفاض والاقتراب من الشمس، فضلاً عن أنه سيغرب مع الشمس في عددٍ من المناطق، وهذه ليست من الحساب الفلكي الذي يرفضه أهل العلم في شيء، بل هي حقائق كونية لا غبار عليها، ولا يختلف حولها أحد في العالم، ويدخل فيها تحديد مواعيد زوال الشمس وغروبها الذي ينبني عليه تحديد أوقات الصلاة، كما يدخل فيها تحديد أوقات الخسوف والكسوف ومرور الكواكب بالقرب من الأرض وغير ذلك، والتي أثبت الواقع صحتها ودقتها.

وعودة إلى إمكانية رؤية الهلال وهو على هذه الدرجة من الانخفاض والقرب من الشمس: فقد قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: “إذا كان بُعدُه مثلاً عشرين درجة: فهذا يُرى ما لم يَحُل حائل، وإذا كان على درجةٍ واحدةٍ فهذا لا يُرى، وأمَّا حول العشرة: فالأمرُ فيه يختلف باختلاف أسباب الرؤية” (25/186)، ويقصد بذلك درجات الفلك.

فقد جزم ابن تيمية رحمه الله بعدم رؤية الهلال في بعض الظروف، مع أنَّ أقواله هي عمدة القائلين برفض الحساب.

3_ وقد أيَّدت الإحصاءات المختلفة للفلكيين ما قاله ابن تيمية:

فقد جاء في تقرير للأستاذ عبد العزيز الشمري: (لجان التحري الرسمية في مختلف مناطق المملكة وعددها ست لجان وعلى مدى الثلاثين عاما الماضية وباستخدام أحدث الوسائل العلمية للرصد الفلكي من مناظير فلكية – تلسكوبات – ودرابيل ومن المشهورين بالرؤية مع هذه اللجان لم تثبت رؤية الهلال عندما يكون ارتفاع الهلال فوق الأفق بعد غروب الشمس في موقع التحري درجة فما دون.

وجميع المراصد الفلكية العالمية لم تثبت رؤية الهلال سواء بالعين المجردة أو من خلال المناظير الفلكية – التلسكوبات – في أي موقع على الكرة الأرضية رؤية الهلال عندما يكون أقل من درجة).

وفي ليلة تحري هذا العام 1432هـ لم تتمكن جميع المراصد في المملكة وبعض الدول الخليجية من رؤية الهلال مع تمكن تلك الأجهزة من معرفة وتحديد مكان القمر من خلال تقنيات وحسابات إلكترونية خاصة، وهي المراصد القوية المُكبِّرة الشديدة الوضوح.

ويُلحظ هنا: اتفاق كلمة الفلكيين النظرية، مع أعمالهم التطبيقية في أماكن متعددة من العالم على مدى سنوات طويلة، مع كلام شيخ الإسلام ابن تيمية منذ مئات السنين، ويدخل هذا في معرفة حال المشهود عليه.

3_ ومع كل ما سبق: شهد عددٌ من الشهود برؤية هلال شهر شوال في الظروف التالية:

أ_ كانت (الرؤية) في منطقة يغرب فيها القمر مع الشمس، ويكون عبارة خيط رفيع جدًا من النور بجانب وهج الشمس، بحيث لا يمكن رؤيته بالمناظير المقربة، فضلاً عن العين المُجرَّدة.

ب_ لم يتمكن أحد من رؤية الهلال في مناطق غرب المملكة والأكثر ارتفاعًا سواءً بالعين المُجردة أو التلسكوبات، ومن الأمور البدهية في علم الفلك أنَّ القمر يشرق من الغرب باتجاه الشرق؛ لذا يكون في الجهات الغربية أعلى في السماء، وأوضح، فإذا لم تمكن رؤيته في الغرب فلن يُرى في الشرق.

ج_ أسهم عددٌ كبيرٌ من علماء الفلك والمختصين وهم العارفون بحركات الكواكب وأماكنها، والمزودون بأفضل الوسائل التقنية في تحري الهلال في عدة دول، ومع ذلك لم يتمكنوا من رؤية الهلال بأي وسيلةٍ من الوسائل.

وهنا يكمن تساؤل الفلكيين:

إذا دلَّت الحقائق العلمية النظرية والتطبيقية على عدم الرؤية؛ لاستحالتها منطقيًا بسبب مكان القمر من الشمس وظروف غيابه ونحو ذلك، ولم تستطع الآلات الشديدة التقنية والمُدارة بيد المختصين في عدة دول من رؤية الهلال، ثم جاء من يُخبِر برؤيته للهلال بالعين المُجرَّدة:

فهل هذه الشهادة قد انفكَّت عما يُكذِّبها أو يردُّها؟ أم أنَّ جميع الدلائل والقرائن تُشير إلى عدم قبولها؟

ألم تُخالف هذه الشهادة المعقول من حيث إن الشهود تمكنوا بأعينهم المُجرَّدة من رؤية ما لم تتمكن من رؤيته المناظير المُقرِّبة؟

أم يُخالف هؤلاء الشهود المقطوع به من علم الفلك أنَّ الهلال إذا لم يُر في الغرب بسبب انخفاضه وعدم تميُّزه عن الشمس فإن رؤيته إلى الشرق يكون مستحيلاً؟ لأنَّ الهلال يُشرق من الغرب، يكون في الغرب أعلى في السماء من الشرق؟

ألم يُخالف هؤلاء الشهود بشهادتهم العدد الأكبر والأكثر انتشارًا والأعلم بمكان الهلال وظروفه من المختصين في الفلك؟

ألا يستحق كل ما سبق من التساؤلات ولو إثارة شيء من الشك في صحة شهادة هؤلاء الشهود، مما يدفع إلى تمحيصها، ووضع ضوابط لها، والتأكد منها على الأقل؟

واجب القضاة مع شهود الرؤية:

مما هو معلومٌ في علم القضاء: اشتراط أن يكون القاضي عارفًا عالمًا بالمسألة التي سيقضي بها، فإن كان يقضي في الأعراض، أو الدماء، أو الأموال فلا بد أن يكون عارفًا للمسألة التي يقضي فيها؛ حتى يتمكن من تصوُّر المسألة التي تُعرض عليه، ويحكم فيها عن كامل معرفة وإدراك، وحتى يتمكن من مناقشة الأدلة والبيِّنات والشهود، وهذا عامٌ في جميع المسائل.

ففي التحقيق في جريمة السرقة مثلاً: لا بد أن يكون القاضي عارفًا بالنصاب الذي يكون فيه القطع، والفرق بين السرقة والاختلاس والغش، وما يُعدُّ حرزًا وما لا يُعد، وهكذا.

وشهادة الشهود على رؤية الهلال تدخل في ذلك.

وبما أنَّ رؤية الهلال لها خصوصيةٌ من حيث دقة أمور علم الفلك، وتوقُّع عدم إلمام العديد من القضاة بأمور الفلك أو تمحيص شهادة الشهود: لم لا يستعين القضاة بعلماء الفلك في مناقشة الشهود والتأكد من صحة ما رآه الشهود، وليس هذا بدعًا في مجال الشهادة، فما زالت المحاكم تستدعي المختصين من مختلف التخصصات الطبية وغيرها للتأكد من حال الشهود، وصدق أقوالهم، فلماذا يُستثنى شهود رؤية الهلال من ذلك، ويُحكم بصحة شهادتهم بمجرد الحكم بصدقهم وديانتهم؟ وربما يُكتفى بسؤالهم عن بعض الأمور العامة بالنسبة للهلال والتي لا يمكن من خلالها الحكم بقبول شهادتهم أو ردِّها.

تفسير الفلكيين لما رآه الشهود:

 احتوت البيانات التي أصدرها الفلكيون قبل يوم التحري في التنبيه إلى أنَّ مكان التحري في السماء سيشهد وجود عددٍ من الكواكب الأخرى الشبيهة بهلال القمر، وهو أمرٌ اعتيادي؛ إذ لا تخلو السماءُ من شروق و غروب الكواكب على مدى ساعات الأيام، خاصة مع اختلاف الكواكب ودوراتها الزمنية.

وعندما أعلن الشهودُ رؤيتهم هلال شهر شوال نأى الفلكيون بأنفسهم عن القدح في صدق الشهود، أو تكذيبهم، أو الرد على أشخاصهم، وإنما تحدثوا الظروف المُحيطة بالرؤية، ومن ذلك تفسير ما يمكن أن يكون الشهود قد رأوه ابتعادًا عن تكذيبهم أو القدح في عدالتهم.

وقد تناقلت الأخبار اختلاف الفكيين في تحديد الكوكب الذي رأوه، وعَدُّوا ذلك من التناقض الذي يدل على عدم مصداقية الفلكيين.

والحقيقة أنَّ الفلكيين لم يتناقضوا لأنَّهم لم يجزموا بحقيقة ما رآه الشهود، وكيف يجزمون بأمر لا يعلمون عنه؟ ثم إنَّهم لم يقطعوا في بيانهم بل كانت عبارة عن ترجيحات وافتراضات تحتمل الصحة وعدمها.

وأخيرًا: فإن محل الخلاف مع الفلكيين وباختصار وتلخيص لكل ما سبق:

هل تُقبل شهادة الشهود وإن احتفَّت بها القرائن التي تدل على رفضها وعدم قبولها؟ وهل من سبيل لوضع ضوابط للتأكد من صحة شهادة الشهود كما في المسائل الأخرى؟

وليس من محل الخلاف: الأخذ بالحساب الفلكي، ولا التشكيك في بداية صيام الناس أو انتهائها.

والله من وراء القصد.

 د. عماد الدين بن عبد الوهاب خيتي

التعليقات (٢٢) اضف تعليق

  1. ٢٢
    مفرح

    لافض فوك يادكتور عماد ,,

    وعلم الفلك علم كبير لايستهان به ,  ومما يجعلني أؤمن بنظرية الفلكيين هو الدقة في معرفتهم لأوقات الكسوف والخسوف .

     وفقكم الله وسدد خطاكم .  

  2. ٢١
    سعد الدوسري

     
     
    قال صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين يوماً».

    وقال قال صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين»

    وقال قال صلى الله عليه وسلم: «إنّما الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له».

    هذه الأحاديث النبوية صريحة الدلالة، على أنّ السبب الشرعي لبداية شهر رمضان هو رؤية هلال رمضان. وأن السبب الشرعي لعيد الفطر هو رؤية هلال شوال، وخطاب الشارع في هذه الأحاديث موجه إلى جميع المسلمين لا فرق بين شامي وحجازي ولا بين إندونيسي وعراقي، فألفاظ الأحاديث جاءت عامّة، لأن ضمير الجماعة في: «صوموا … وأفطروا» يدلّ على عموم المسلمين، وكذلك لفظ: (رؤيته) فهو اسم جنس مضاف إلى ضمير، يدلّ على رؤية الهلال من أي إنسان، إلا أنّ هناك أحاديث حصرت هذه الرؤية بالمسلمين، فقد رُوي عن ابن عباس أنّه قال: «جاء أعرابي إلى النبي قال صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، قال: نعم، فنادى النبي قال صلى الله عليه وسلم أن صوموا».

     
    من كلام ابتيميه رحمه الله …
     قد علم الخاصة والعامة بالتجربة والتواتر أن الأحكام التي يحكم بها المنجمون يكون الكذب فيها أضعاف الصدق ، وهم في ذلك من أنواع الكهان، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له‏:‏ إن منا قومًا يأتون الكهان، فقال‏:‏ ‏(‏ إنهم ليسوا بشيء‏)‏، فقالوا‏:‏ يارسول اللّه، إنهم يحدثونا أحيانا بالشيء فيكون حقا، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ تلك الكلمة من الحق يسمعها الجني يقرها في أذن وليه ‏)‏، وأخبر ‏(‏ أن اللّه إذا قضي بالأمر ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا‏:‏ ماذا قال ربكم‏؟‏ قالوا‏:‏ الحق‏.‏ وأن كل أهل السماء يخبرون أهل السماء التي تليهم، حتى ينتهي الخبر إلى السماء الدنيا، وهناك مسترقة السمع بعضهم فوق بعض، فربما سمع الكلمة قبل أن يدركه الشهاب، وربما أدركه الشهاب بعد أن يلقيها‏)‏ قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ فلو أتوا بالأمر على وجهه، ولكن يزيدون في الكلمة مائة كذبة‏)‏ ‏.‏

    وهكذا ‏[‏المنجمون‏]‏، حتى إني خاطبتهم بدمشق، وحضر عندي رؤساؤهم، وبينت فساد صناعتهم بالأدلة العقلية التي يعترفون بصحتها‏.‏ قال رئيس منهم‏:‏ والله إنا نكذب مائة كذبة، حتى نصدق في كلمة،/ وذلك أن مبني علمهم على أن الحركات العلوية هي السبب في الحوادث، والعلم بالسبب يوجب العلم بالمسبب، وهذا إنما يكون إذا علم السبب التام الذي لا يتخلف عنه حكمه، وهؤلاء أكثر ما يعلمون ـ إن علموا ـ جزءًا يسيرا من جملة الأسباب الكثيرة، ولا يعلمون بقية الأسباب، ولا الشروط، ولا الموانع مثل من يعلم أن الشمس في الصيف تعلو الرأس حتى يشتد الحر، فيريد أن يعلم من هذا ـ مثلا ـ أنه حينئذ أن العنب الذي في الأرض الفلانية يصير زبيبا، على أن هناك عنبًا، وأنه ينضج، وينشره صاحبه في الشمس وقت الحر فيتزبب‏.‏ فهذا وإن كان يقع كثيرا، لكن أخذ هذا من مجرد حرارة الشمس جهل عظيم؛ إذ قد يكون هناك عنب وقد لا يكون‏.‏ وقد يثمر ذلك الشجر إن خدم وقد لا يثمر، وقد يؤكل عنبا وقد يعصر، وقد يسرق، وقد يزبب، وأمثال ذلك‏.‏

    والدلالة الدالة على فساد هذه الصناعة وتحريمها كثيرة، وليس هذا موضعها، وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما‏)‏ ‏.‏ و ‏[‏العراف‏]‏ قد قيل‏:‏ إنه اسم عام للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في تقدم المعرفة بهذه الطرق، ولو قيل‏:‏ إنه في اللغة اسم لبعض هذه الأنواع فسائرها يدخل فيه بطريق العموم المعنوي، كما قيل في اسم الخمر والميسر ونحوهما‏.‏
     
    هذه ترد على كل جاهل في تحري رؤية الهلال

    • ٢٠
      ^سامي^

      الاخ /سعد  الدوسري
      يعني علم الفلك صار تنجيم كلامك هذا يدل علي جهلك  ..
      شكلك كنت فاشل في الرياضايات والفيزياء ..

      اذا كنت تفهم بوضح لك بشكل مبسط  ..
      الارض والقمر معروف مساراهم وسرعت دورانهم بمعادلة حسابية تقدر تعرف مواعيد الكسوف والخسوف والشروق والغروب ومنازل القمر كلها ومواعيدها يعني ما فيها اي نوع من التنجيم ..

       اتمني ان تكون فهمت الا اذا تفكيرك هو تكفير من يؤمن بان الارض كروية وانها تدور حول الشمس ..
       

    • ١٩
      د. عماد الدين خيتي

      أخي الكريم
      لو عدت إلى المقالة فهي لم تتطرق إلى جميع ما ذكرته، بل وقالت بالنص عدة مرات إنه ليس محل نزاع الفلكيين، وإنما النزاع: هل كل من قال أنا شاهد تقبل شهادته؟؟ هذه مسألة شرعية بحتة، وكل طالب علم شرعي يعرف كيف يتعامل القاضي مع الشهود بتمحيص شديد، وسؤال أهل الخبرة، فلماذا استثناء شهود الهلال؟
      آمل إعادة قراءة المقال مرة أخرى 

    • ١٨
      عبدالإله

      سعد الدوسري “للأسف ” فأنت تهرف بما لا تعرف …..ما دخل التنجيم في علم الفلك ….و إن كان الفلك من أنواع الكفر التي ذكرتها ، فلماذا تصلي على أوقاتهم !! أليس هم من وضعوا أوقات الصلاة “بالحساب” !!…..و للاسف الشديد فإن شيخ الإسلام ابن تيمية كان مناصرا للفلكيين و للعلم و كان يفرق مما جهلته أنت و وصفته “بالتنجيم” و بين الكهانة …..
      مقتبسات يرجى الرجوع لها :
      ومن المعلوم أنه إذا مكث الهلال بعد الشمس درجة واحدة وهي أربع دقائق فلا يمكن رؤيته قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وإذا كان على درجة واحدة فهذا لا يُرى» مجموع فتاواه ج25/ ص 186.

       وقال أيضًا: «لَكِنْ الرُّؤْيَةُ لَيْسَتْ مَضْبُوطَةً بِدَرَجَاتٍ مَحْدُودَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حِدَةِ النَّظَرِ وَكَلَالِهِ، وَارْتِفَاعِ الْمَكَانِ الَّذِي يَتَرَاءَى فِيهِ الْهِلَالُ، وَانْخِفَاضِهِ، وَبِاخْتِلَافِ صَفَاءِ الْجَوِّ وَكَدَرِهِ. وَقَدْ يَرَاهُ بَعْضُ النَّاسِ لِثَمَانِي دَرَجَاتٍ، وَآخَرُ لَا يَرَاهُ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ دَرَجَةً». الفتاوى 25/207 فإذًا: أقل ما ذكره رحمه الله ثمان درجات أي ست عشرة دقيقة. 

       وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية أن خبر الحاسب بالكسوف والخسوف ليس من علم الغيب ولا من الكهانة والتنجيم قال رحمه الله: «وأما العلم بالعادة في الكسوف والخسوف، فإنَّما يعرفه من يعرف حساب جريانهما وليس خبر الحاسب بذلك من باب علم الغيب، ولا من باب ما يخبر به من الأحكام التي يكون كذبه فيها أعظم من صدقه. الفتاوى ( 4/425 ) وبمعنى ذلك قال ابن هبيرة 

      وحتى تستفيد أخي الكريم ، ارجع إلى أقوال أهل العلم و الإختصاص و هذا أحد الروابط المفيدة
      http://www.al-madina.com/node/324859

      جزيت الجنة 

  3. ١٧
    متأمـــــــــــــل

    من بداية المقال وهو دفاع مستميت عن جمعية الفلكيين بجده
    ولم تتطرق أن هناك من الفلكيين من أكد رؤية الهلال وأن العيد يوم الثلاثاء مخالفين لبعضهم وهذا يبطل صحت أجماعهم على دقة الحسابات
    اعتراف  الفلكيين أن المترأين أصحاب خبره تبعضهم جاوزات الثلاثين عاما 
    تصريح رئيس قسم الفلك بجامعة الملك عبدالعزيز بأن رؤية هلال شوال لهذا العام غير مستحيله ولكنها صعبه وأكد عدم وجود قاعدة ثابته لمكان ثابت لرؤيته ولكن يخضع للاماكن0
    ولم تذكر اتهام فلكى الجمعيه للمترأيين بأن ماشوهد كان زحل وليس الهلال فهل يعقل أن كوكب يكون بحجم هلال فى مولده وقد بين ذلك الدكتور حسن باصره بأن هولاء هواه اعتمدوا على حسابات لم تأت حسب توقعاتهم بعد أمكانية رؤية الهلال
    والفلكيين هم من يضع تقويم أم القرى حسب حسابتهم وبذلك يناقضون أنفسهم بدقة الحسابات

    كنت اتمنى لو قمت بنقل جميع الاقوال والاختلافات حتى نخرج بمحل  تحرير النزاع أكثر دقه ولكن من البداية كنت تدفاع عن جمعية الفلكيين وكأنك تجزم بعدم خطائهم وتفند كيف ترد الشهاده ولم تتطرق الى أن الحسابات قابلها للخطأ بدليل أن هناك من قبل برؤية الهلال وأكدها وبعضهم خارج السعودية من الكويت واليمن وغيرهما

    • ١٦
      د. عماد الدين خيتي

      أخي المتأمل، إليك توضيح ما اعترضت عليه:
      1_بالنسبة لكون يوم الثلاثاء هو أول شوال شرًعا بناء على إعلان المحكمة العليا: فهذا لم يختلف فيه الفلكيون، وليس محل النزاع، وفضلا أعد قراءة المقال لترى ذلك بالتفصيل. وبالتالي فلا علاقة لاختلافهم حول ذلك.
      2_كون المترائين أصحاب خبرة، أو أصحاب فضل، أو أصحاب دين، أو ………… هذا ليس محل خلاف، لكن السؤال: هل لكون الشخص صاحب خبرة يعني قبول قوله مهما كان قوله؟ هذا هو السؤال، وكذلك كونه صاحب دين أو فضل.
      3_ما ذكره فلكيو جدة من أن الشهود ربما رأوا كوكب زحل هذا ليس اتهامًا، بل هو من الأدب في التعامل، فبدلاً من التكذيب والاتهام به كان التوجيه إلى احتمال الوهم.
      ثم إنه مجرد رأي، يحتمل الصواب والخطأ، وإن كان خطأ فيمكن التراجع عنه، ولا إشكالية.
      4_  أما كلام الدكتور با صرة فهو غاية في الوضوح، ولعلك تتابع جميع أقواله في هذه المسألة، فمنها، ما ذكره في محاضرة تتفق مع كل ما قيل في هذا المقال:
      http://www.arkan-news.com/news-action-show-id-8178.htm
      ومنها قوله بعد حدوث اعتراض الجمعية والردو عليها: (الرؤية للهلال إن صحت دلالة على إمتلاك الرائين قدرة بصرية خارجة عن النطاق العادي، الأمر الذي يدعو متخصصي أعصاب العين لبحث علمي جديد في فيزياء العين)!.
      5_ الحديث عن الجمعية الفلكية بجدة جاء ضمن الحديث عن عدد من الفلكيين، وأبرزهم (المشروع الإسلامي لرصد الأهلة)، والأستاذ عبد العزيز الشمري من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وله في هذا المجال بحوث هامة وقديمة، وكلها متوافقة مع بعضها في المقدمات النظرية، وفي الرصد والتطبيق العملي.
       6_ أما تقويم أم القرى فالحديث فيه طويل، وليس هو من قبيل التناقض، بل هو مبني على حسابات معينة لتسهيل الحياة العادية بإيجاد تقويم ثابت يُرجع إليه، لكن ما يتعلق بأمور ثبوت دخول الشهر عن طريق الرؤية فهي موكولة للمحكمة العليا.
      ولقسم الفلك في مدينة الملك عبد العزيز بحوث مطولة ومنشورة في بيان ما يتعلق بتقويم أم القرى، وهم جهة معتمدة مشاركة في وضعه.
      والله الموفق

        
       

  4. ١٥
    د. أحمد عثمان

    بوركت يا دكتور عماد
    أنا كتبت مقال في مدونتي أتفق فيه مع ما ذكرته وهو :
    1- أن الفلكيين لم يشككوا في شهادة الرائين ولكن تم ذكر أنه قد يكون اختلط الأمر عليهم ورأوا هلال ناتج عن كوكب آخر.
    2- عيد الفطر صحيح يوم الثلاثاء طبقاً للحسابات الفلكية.
    3-الذي أثار الخلاف هو إعلان ثبوت رؤية الهلال مع إن جميع الظروف كما ذكرتم تنفي ذلك تماًماً

    وأخيراً وحسماً للخلاف إنني أدعو الرائيين إالذين يشهدون برؤية الهلال بالقيام بتصوير الهلال لحظة رؤيته حتى يوثقون الدليل على الرؤية.

    وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.

    د. أحمد عثمان
    مدونة الفلك للجميع
    http://FalakForAll.blogspot.com

  5. ١٤
    حاتم عبد الله الحربي

    المدعوا سعد الدوسري اعد قرائة المقال ممكن تفهم

  6. ١٣
    بودردابن عمر

    جزاكم الله خير الجزاء على هذه الدراسة. وددت لو انكم سميتم الفريق الإول “علماء الدين” و الفرق الثاني “علماء الفلك”.

  7. ١٢
    بنت شبه الجزيرة

    شكرا للتوضيح  د\عماد وجزاك الله خير عن الامه الاسلامه كافه

  8. ١١
    بشير جراح

    لقد اصبت في مقالك وكأنك تقول مقالتنا

    نعم يجب ان يسأل الشاهد عدة اسئلة منها كيف كان اتجاه شكل الهلال

  9. ١٠
    محمد بن أنيس الساعور

    أخي الدكتور عماد  رعاه الله  بحث قيم مفيد بكل المقاييس  جزاك الله خيرا  فقد أجدت وأفدت وحررت وأزلت اللبس, وننتظر المزيد من فوائدكم .

  10. ٩
    ماجد

    الله يجزاك خير يا كتور عماد انت توضح لناس ماودهم يستخدمون العقل الا تري معي ان ما حصل يشبه ماحصل مع جالييلو والكنيسه

    • ٨
      د. عماد الدين خيتي

      أخي ماجد: لا يأس مع التصميم والتكرار!
      وأكرم الله علماءنا وفلكيينا وشعوبنا عن محنة علماء أوربا مع الكنيسة، فعلماؤنا ليسوا رهبانا متسلطين، ولا إسلامنا محرف مضادٌ للعلم أو العقل، لكن مسائل الفلك بالذات فيها الكثير من الجهل والخلط الذي تراكم عبر السنين لأسباب متنوعة، فكوَّن ثقافة معينة تحتاج لإصلاحٍ وإعادة نظر، على هدي الكتاب والسنة، وبالحوار الهادئ البناء، والاحترام المتبادل.
      والله الموفق 

  11. ٧
    أبوغيداء

    أولاً / يجب على الكاتب أن يكون محايد إذا أراد نقاش موضوع محدد
    وهنا الكاتب من أول مقاله إلى آخره وهو يدافع عن الفلكيين !!!
    ثانياً / السنيدي في برنامج ساعة حوار أستضاف أحد علماء الفلك في مصر وبين أن بيان فلكيين جدة غير صحيح حيث أن زحل عبارة عن نقطة حمراء ولا يشبه الهلال ( وهذا دليل على أن فلكيين جدة يدربون روسهم حتى في علم الفلك ) ثم أتصل الخضيري الذي يرى الهلال من حوطة سدير وبين أنه خرج هو ومعه أناس من الفلكيين بمدينة الملك عبدالعزيز ليلة رؤية الهلال ( فلماذا لم يتكلم هائولاء الفلكيين ) وأوضح أيضاً أن الرؤيا من مدينة مثل الرياض لا يمكن أن تقارن بالرؤيا من قرى مثل حوطة سدير فالقرى أفضل من ناحية الإرتفاع وقلة المباني وصفاء الجو

    • ٦
      د. عماد الدين خيتي

      أبا غيداء: ليست القضية تفسير الفلكيين لما رآه الشهود، وقد ذكر المقال أنه مجرد تفسير ورأي، ويحتمل الخطأ، ولا إشكالية.
      النقطة الهامة: التأكد من شهادة الشهود وفق ضوابط علمية محددة.
      ومن تكلم بذلك ليس فلكيو جدة فقط، بل عدة جمعيات فلكية عربية، وعلى سبيل المثال قد يفيد مراجعة  الرابط التالي:
      http://www.icoproject.org/article.aspx?id=71
      http://www.icoproject.org/icop/shw32.html#whenwaxing

      والله الموفق 

  12. ٥
    أبو علي

    فعلا أخي سامي ..  سعد الدوسري   جاهل في أمور كثير ة  .. وهذه حال الكثيرين منا  يعلم عن شيء ويجهل أمور كثيرة أخرى
    فتجده يأتي بما حفظه من كلام  ويطرحه كأنه حقيقة دامغة ..
    الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يقول : نحن أمة أمية لا نكتب أو نحسب وهذا الكلام أستند عليه الشيخ الليحيدان لعدم إعتكماد
    الحساب عندما كان رئيسا لمجلس القضاء الأعلى ..
    ديننا يحضنا على العلم فهل   نتمسك بالأمية لأن الرسول قال ذلك الحديث  عندما كان المسلمون في البداية أميون ..
    نحن أمة رائدة وقدوة للشعوب الإسلامية  ويجب أن نأخذ بالعلوم  لنكسب ثقة الناس  واحترامهم .     

  13. ٤
    ابو ياسر

    مقال جيد ومقنع وقريب من العقل … وكل ما كتب عن مشكلة الرؤية التي تتكرر كل عام .. وانقسامات لا فائدة منها…وهذا الخلاف كان له عظيم الأثر بالاطلاع على الردود من كلا الطرفين :العلماء والخبراء …وكان له فائدة عظيم …. والمرفة بان الرؤية تتم بكذا من العلماء.. والرؤية يجب ان تتم بكذا من خبراء علم الفلك.. وسعدنا جميعا بالحديث: صوموكم يوم تصومون واضحاكم يوم تضحون… وعند الله يجتمع الخصوم  والله المستعان

  14. ٣
    عبدالإله

    دكتور : جزاك الله خيرا على المقال الرائع …..نفع الله بعلمك و جعلك من المخلصين و جزيت الجنة

  15. ٢
    زهور الريف

    كلام الفلكيين غير صحيح بدليل ان يوم الاربعاء طلع الهلال باين ما يدل على انه هلال اليلة الثانية من شوال

  16. ١
    مشاكس

    ياسعد يادوسري أثق الله من جهلك. الفلكيون علماء مثل غيرهم من العلماء يا جاهل، وليس هم بمنجمين أو عرافة كما تهرف. والله من قرأ كلامك فيظن بك أنك أبا جهل، فأستعذ بالله. أنت في واد والعلماء الشرعيين والفلكيين في واد آخر، فياهداك الله وأبتعد عن فتنة المسلمين بأمور تافهه.