خبر عاجل

السؤال الرابع في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

اليوم الوطني رسوخ وثبات

اليوم الوطني رسوخ وثبات
weam.co/74023

في حياة كل أمة في هذا العالم ثوابت راسخة عظيمة وأيام مجيدة في ذاكرة الشعوب ، لأنها ترتبط بتاريخ وقيم ومبادئ هذه الشعوب وحضارتها .. ونحن في هذه البلاد الغالية نفتخر بوجود العديد من المناسبات الكبيرة التي تعتبر ثوابت راسخة لها جذورها في أعماق التاريخ الحديث .. من أبرز هذه الثوابت التي نعيشها دوما ونتذكرها في مثل هذا اليوم ذكرى اليوم الوطني ، حيث نسترجع بكل فخر واعتزاز فصول ملحمة رائعة ورائدة كان رجلها الأول المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – يرحمه الله – الذي أسس بإيمانه وبجهاده وجهده ومن خلال تخطيط مدروس هذا الكيان العظيم ، ووضع اللبنات الأساسية لهذه البلاد التي أصبح لها ثقل ومكانه في شتى الميادين الحضارية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ، وهي مسيرة تتواصل منذ التأسيس على وتيرة واحدة.

 ففي هذا اليوم أكمل الإمام المجاهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – توحيد المملكة العربية السعودية تحت راية التوحيد (لا اله إلا الله محمد رسول الله )وكان ذلك إيذانا بإحياء دولة الإسلام ، وتجديد أمة ا لعقيدة والتوحيد ، وبناء دولة اتخذت من الكتاب والسنة دستورا لها ، ومنهج حياة في جميع شؤونها الصغيرة والكبيرة ، الداخلية والخارجية ، فكانت هذه الدولة – بفضل الله- عزا للإسلام وعونا للمسلمين ، وخادمة للمقدسات الإسلامية ، فاتجهت همة الملك المؤسس إلى العناية والاهتمام بالحرمين الشريفين ، ولجميع الأماكن المقدسة ، والإنفاق عليها بسخاء مع شح الموارد ، وقلة ذات اليد في ذلك الوقت ، فتغيرت حال المدينتين المقدستين، وصار الحجاج والمعتمرون والزوار يؤدون مناسكهم في يسر وسهولة ، مع توفير ضروريات العيش والإقامة الكريمة لهم ، ولم يكتف الإمام المجاهد –طيب الله ثراه – بذلك بل جعل الاهتمام بالدعوة الإسلامية ، ونشر الإسلام في جميع أنحاء العالم ضمن اهتماماته الأساسية فكان أثر توحيد المملكة وتأسيس دولة الإسلام خيرا وبركة على جميع المسلمين ، وهذه حقيقة ناصعة لا يمارى فيها أحد ، والأدلة عليها أكثر من أن تحصى ، ولو أردنا أن نستعرض جميع ما قام به الملك المؤسس من أعمال جليلة في خدمة الدين والوطن والأمة الإسلامية لضاقت المجلدات في ذكر ملاحمه ومناقبه.

وبهذا شهد التاريخ العربي والإسلامي الحديث ولادة حديثة ترتكز على الدين الإسلامي منهجا وعملا وتدعو للسلام وتنبذ الظلم والعدوان وتدعو للتوحيد والبناء وترفض التفكك والهدم وتشجع العلم وبناء الإنسان وتنبذ الجهل والظلم والعدوان ، إنها المملكة  العربية السعودية التي استطاعت في ظل هذه الأسس الواضحة أن تستفيد من ثرواتها الطبيعية ومواردها البشرية في بناء اقتصاد قوي شهد نموا وازدهارا منذ تأسيس المملكة .

وتواصلت مسيرة البناء والتنمية بتتابع قيادة أبنائه من بعده الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد يرحمهم الله جميعا لمسيرة ونهج الملك المؤسس رحمه الله .

ومما ينبغي لكل مواطن ، أن يستحضر ويتذكر تلكم التضحيات الجسام ، والجهاد العظيم الذي قام به الملك المؤسس ومن معه في سبيل توحيد هذا الكيان العظيم ، وإقامة هذه الدولة المباركة ،وأن يتذكر أيضا ما بذله أبناؤه من بعده من جهد جهيد ومن أموال ومن عرق في سبيل تطوير هذه الدولة الإسلامية العظيمة ، ورقيها ، وازدهارها ، وتقدمها في جميع المجالات.

وفي هذا اليوم المجيد والمشرق بمشاعر الفرح والسعادة التي تعلو الوجوه نتبادل التهاني على ما تحقق ، ونؤكد وقوفنا خلف قيادتنا لتحقيق المزيد، وهو ما يجعلنا جميعا في هذه البلاد الغالية نشعر ببهجة كبيرة بيوم واحد وتأسيس هذا الكيان الكبير ، الذي يعيش في أوجه المجد ..

وعلينا أن نتعامل مع هذه الذكرى بمزيد من الجد والاجتهاد والعمل الدائب وراء قيادتنا الحكمية ، حتى نواصل البناء والعطاء وتعميق الانتماء لهذه الوطن والتعاون على البر والتقوى ، لتحقيق المزيد.

وتتجدد هذه الذكرى العطرة ومازال الإنسان السعودي ، الذي كان ومازال محورا ثابتا لكافة خطط وبرامج التنمية – يحقق تطورا جيدا- محققا مزيدا من الوعي الذي أهله لإدراك أهمية دورة ودور وطنه وبعد نظر قيادته الحكيمة ، التي تقود مسيرة الخير وتسخر كافة الإمكانيات لتحقيق المزيد من الرخاء والرفاهية ، حتى يبقى هذا الوطن شامخا عزيزا آمنا قويا حافلا بالعديد من الشواهد ، التي تعتبر مؤشرات بالغة الدلالة على عزيمة صلبة وإرادة قوية من قيادة حكيمة على مواصلة النجاح الكبير ومواكبة العولمة والتفاعل مع النظام العالمي الجديد، مع التمسك الدائم بثوابتنا الراسخة ومبادئنا التي لا يمكن المساومة عليها ،وتستمر عجلة التنمية في هذا العهد الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين – وفقهما الله في إصلاح مؤسسات الدولة وقطاعاتها وفقا لمتطلبات التطور والنمو العالمي الحديث ووفقا لنمو المجتمع السعودي وقيمة الدينية والاجتماعية هي بلا شك جهود حثيثة ومباركة لمس المواطن السعودي أثارها الإيجابية في تحسين مستوى المعيشة والقضاء على البطالة وتعداه إلى تحقيق الفائض وتعزيز دور المملكة الاقتصادي والسياسي على كافة الأصعدة .

كما أن مكانة المملكة العربية السعودية بوجود الحرمين الشريفين في مكة والمدينة وكونها أكبر مصدر للنفط في العالم جعلها تلعب دورا بارزا وحيويا في صياغة القرار السياسي العالمي ، ومكنت هذه المكانة المملكة العربية السعودية من إعطاء دعم للمطالب والقرارات السياسية العربية والإسلامية في المنظمات والهيئات العالمية ، وتمكن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز –حفظه الله – وولي عهده الأمين من تأكيد هذا الدور الهام في اتخاذ القرارات الايجابية الهادفة إلى دعم المملكة والعالم العربي والإسلامي لتحقيق رفاهية الإنسان في جميع بقاع الأرض ، وحرص ، حفظه الله ، على دعم كل ما يحقق التواصل والترابط بين دول العالم العربي والإسلامي والدول الصديقة والمحبة للسلام ، فهذه المملكة مؤخرا وبجهود من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تحتضن مؤتمرات المصالحة بين الأشقاء بدءا بلبنان وفلسطين والسودان وانتهاء بالصومال إيمانا منها بعظم دورها وتحقيق السلام بين الأشقاء بل ويتعداه إلى العالم أجمع .

وفي مجال أمن وسلامة المواطن ومكتسبات التنمية ، لمس المواطن السعودي والعالم الجهود المبذولة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في محاربة الإرهاب بشتى صوره ونبذ التطرف والدعوة إلى الاعتدال والوسطية ، واتخذت المملكة خطوات جبارة حققت أمن وسلامة المواطن ، والمملكة تعتبر ، ولله الحمد ، من أوائل الدول التي تصدت للإرهاب وحاربته بجميع صوره وأشكاله ، وقد دعا خادم الحرمين الشريفين إلى مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب وأشكاله ،  ولا شك بان حبنا لوطننا وانتماؤنا للوطن وخوفنا عليه .. تلك حقيقة أخرست اللسن المشككين وألجمتهم .

هذه الجهود المخلصة لحكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين في الحرص على رفاهية وأمن المواطن السعودي وبناء الاقتصاد السعودي، والدور الكبير الذي تقوم به المملكة في السياسة الخارجية والاقتصاد العالمي هي جهود تستحق التقدير والثناء من أبناء الوطن وشعوب العالم .إن الاحتفال باليوم الوطني مناسبة عزيزة نتذكر فيها جهود المؤسس رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

كما أن الاحتفال باليوم الوطني هو احتفال يجسد المحبة والولاء والوفاء لهذا الوطن الكبير بقيادته الرشيدة ، وهو استمرار لمواصلة مسيرة العطاء والتمنية التي يعيشها وينعم بها كل مواطن ، أدعوا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لهذا الوطن دينه وأمنه ورخاءه ، وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ، وأن نحتفل بهذا اليوم عاما بعد عام ونحن ننعم بنعمة الدين والأمن والتمنية .

 مـدير الدفـاع المـدنـي

بمنطقة الحـدود الـشمـالـية

  لواء/   عبدالله بن هادي عسيري

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة