خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

1 تعليق

دور الجامعة في يوم الوطن

دور الجامعة في يوم الوطن
weam.co/74392

ما اجمل الايام وما اجمل ان يتزامن مع ذكرى يومنا الوطني، افتتاح اعمال السنة الثالثة من الدورة الخامسة لمجلس الشورى والذي يلقي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رعاه الله- فيه الخطاب الملكي السنوي يتناول فيه السياستين الداخلية والخارجية للدولة، وهو اليوم الذي تمكن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بفضل الله أولا ورجاله الأوفياء ثانيا من إقامة دولة بحجم قارة قبل 81 عاما، تسمى المملكة العربية السعودية، بعد ان كانت تعيش البلاد في انعدام الأمن وتشتت وفقر وجهل في أرجائها، فقضى على ما كان سائدا من قتل ونهب وسلب وجهل يحارب بيد ويبني بأخرى.
وعمل الملك عبد العزيز على نشر العلم والمعرفة وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف بين الناس منذ بداية سيطرته، وقام بفتح المدارس بالمدن والقرى والهجر حتى أصبحت البلاد بفضل الله ثم بفضل قيادته الرشيدة مضرب المثل في الأمن والأمان والعلم والتقدم بين الأمم.

وبعد رحيله (رحمه الله) تسلم المشعل أبناؤه الأوفياء لدينهم وشعبهم، فواصلوا البذل والعطاء وضاعفوا الجهد مستثمرين ما انعم الله به على البلاد من خيرات وفيرة فأنشأوا المدارس والمعاهد والكليات المتوسطة والتقنية والجامعات، في سبيل تنمية المواطن وتوفير الحياة الكريمة له. أما في عهد ملك الإنسانية – رائد التعليم العالي-  وسلطان الخير وامير الحكمة فقد عاش التعليم العالي عصره الذهبي، فأنشئت المدن الجامعية المتكاملة والمتطورة تقنيا، حتى شارف عدد الجامعات السعودية ثلاثين جامعة حكومية موزعة على مناطق المملكة خلال فترة وجيزة، إضافة  للجامعات الأهلية وانشاء الهيئات والمراكز التى تعنى بالبحث العلمي وضبط جودة التعليم (بشقيه العالي والعام) والتعلم الالكتروني والتعليم عن بعد…الخ .

ان هذا اليوم هو منعطف للتاريخ وتاريخ التعليم العالي في المملكة، حيث ان هذا العام يتزامن مع حدثين مهمين بالنسبة للتعليم العالي، الاول افتتاح  جامعة الاميرة نورة بنت عبدالرحمن، اكبر جامعة نسائية في العالم، التي هي رؤية قائد وحلم أجيال، برعاية خادم الحرمين الشريفين وبحضور مجموعة من القيادات واصحاب الفكر والعلم والثقافة، هذا الصرح العلمي العملاق، الذي سيكون – بإذن الله – منارة للإشعاع العلمي الذي تستفيد من ثماره بنت الوطن، والثاني موافقة خادم الحرمين الشريفين على انشاء الجامعة السعودية الالكترونية، الذي هو قرارا  تاريخا ونقلة نوعية في مسيرة التعليم العالي في سبيل التيسير على راغب العلم مستفيدة من التوجهات العالمية الحديثة والتقدم الحاصل في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات. 

 
واستمرارا لنهجها منذ تأسيسها، حرصت الدولة على الاستثمار في المواطن، وهو أغلى ثروات الوطن، ومن مبدأ أن الأمم لا تبنى إلا بسواعد أبنائها، جاء برنامج خادم الحرمين الشريفين لابتعاث آلاف الطلبة إلى الخارج لنيل درجات علمية مختلفة (بكالوريوس وماجستير ودكتوراة) في تخصصات ومجالات متنوعة، من أجل توفير كوادر وطنية متخصصة ومؤهلة على أعلى مستوى في مجالات تثري التنمية الوطنية وتواكب التطورات العلمية العالمية ومخلصة لوطنها. 

إن غرس الشعور الوطني في الطالب الجامعي هو مسؤولية أساسية للجامعات وواجب وطني، وذلك بان تعد العدة لهذا اليوم (اليوم الوطني) بوقت كاف لربط الطالب بالوطن وأهميته من خلال إقامة الندوات والمحاضرات والمعارض والمهرجانات، التي تبين تاريخ البلاد قبل التوحيد وبعده وما تعيشه البلد من رغد في العيش. 

ومن منطلق ان غالبية ابنائنا وبناتنا يلتحقوا بالمرحلة الجامعية، التي هي مرحلة النضج وتحمل المسئولية، ولان الطالب هو المستهدف وهو المرتكز الرئيسي للجامعة، فأرى التوسع بالأنشطة المقامة باليوم والوطني واعطاء الفرصة لأكبر عدد من الطلبة بإدارتها وتنظيمها، وباشراف ومتابعة من إدارة الجامعة، ، لأن الطالب أقرب لزميله من ناحية التفكير والتأثير، وبالتالي سيرسخ أهمية العمل للوطن.  ان ادخال حب الوطن كجزء في الرؤية والأهداف للجامعة أو تعاد صياغتها لكل جامعة بحيث تكون ترسيخ لحب الوطن، الذي هو صدق في الولاء وجد في العطاء، ارى انه امر مهم بجانب الرؤية والأهداف المتعارف عليها. 

ختاما في يوم كتب التاريخ نصرا للمواطن السعودي ليقف شامخا يشق اكبر المحافل الدولية بعزة ومجد أجدها فرصة بان أتقدم بالتهنئة لولاة أمرنا الأوفياء (حفظهم الله) والاسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي الوفي، وأسأل الله أن يديم علينا خيره وأمنه في ظل قيادتنا الرشيدة.

 
د. حامد الوردة الشراري ـ عضو مجلس الشورى

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    نواف الدبوس

    الله يستر عليك وكل عام والامن والامان بخير وسلامه 

    حفظك الله