للمشاركة في

مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليق 12

اموال الخُمس..فقراء العوامية والقطيف أحقّ بها

اموال الخُمس..فقراء العوامية والقطيف أحقّ بها
weam.co/81181

“للأسف، فالصراع المستمر يخوضه الصحافيون من طرف واحد، ولا يشاركهم فيه الطرف الآخر، وأعني الإخوة المنتمين إلى المذهب الشيعي، إذ بالكاد الوصول إلى مشاركة إعلامية تنقد التطرف داخل المذهب”.

السطور أعلاه للزميل فارس بن حزام في مقالة أخيرة له في صحيفة (الرياض)، ومعروف أن للزميل نقداً حاداً بشكل عام، فلا يحسب مثلاً على أنه من المنحازين للتيارات الدينية، وكون مثله ينتقد رموز إخوتنا الشيعة، وأنهم لم يقوموا بنقد التطرف في داخل مذهبهم.

بل أكثر من ذلك؛ بات الإعلاميون  -وهم الذين نقدوا دوماً الأخطاء في المؤسسات الشرعية، وبعض منتسبيها- يتعرّضون إذا قاموا بالحديث عن تطرف الشيعة بأنهم طائفيون، للدرجة الذي ذهب فيه الزميل هاني الظاهري –شاكياً- إلى اعتبار الحديث عن الطائفية مساوياً للهولوكست من قبل مثقفي الشيعة السعوديين والمتعاطفين معهم، فتراهم في مواقع التواصل الاجتماعي في (تويتر) و(الفيس بوك) وحتى في المجالس الخاصة التي يجتمعون فيها؛ يئدون كل صوت عاقل يشير إلى المشكلة، بيد أن الظاهرة الجديدة، تكمن في أن من يقوم بهذا النقد هم الزملاء الإعلاميون، وقد أخذتهم غيرة على الوطن، وطوال الفترات الماضية كان من ينتقد هم الشرعيون فقط.

ما زلت عند رأيي، بأن ثمة أصوات –خاصة من فئة الشباب والقيادات المؤدلجة- باعت ولاءها للإيراني الصفوي، ولكنهم نسبة بسيطة مقابل النسبة الأكبر ممن ولاءهم لأرضهم وقيادتهم، ولا ينكر ذلك إلا مكابر، وقد اعترف به الناشط الشيعي الوطني د.محمد المسعود، ولمّح إلى أن النسبة قليلة، ولكن هذه النسبة قابلة للزيادة مع الضخ الإعلامي والخطب التحريضية، ويقيني أنّ الحلّ يكمن في ترك العقلاء من طائفة إخوتنا الشيعة يقومون بدورهم الوطني، وأن يستشعروا المسؤولية في هذا الظرف العصيب، ويجب أن ننكر الإرهاب أيا كان مصدره، وأطرح هنا لأحبتي هؤلاء جملة من الحلول التي يجب على عقلاءهم التفكير بها، لأن المسألة مسألة وطن، ولا مجاملة ولا تهاون فيها.

في مهاتفة أخوية مع الدكتور توفيق السيف، أكدّ لي أنّ شباب العوامية هؤلاء، إنما أخرجهم الفقر وقلة التنمية فقط، إذ لا يبعد أقصى بيت عن أكبر حقل بترول بالعالم سوى مئة متر، وإذ يقول أخي السيف ذلك؛ لأسأل: لماذا صبغتم المسألة بالطائفية؟، وهو يعرف أن الفقر اعترف به والدنا خادم الحرمين الشريفين إبان زيارته لجازان، وقدم اعتذاراً –يليق بملك ملك القلوب- لأهالي تلك المنطقة، ولطالما تباكى إخوتنا الشيعة في قضية التمييز هذه، وأنا أنقل الشكوى لملعبهم وأشكو من هذا التمييز، فالقرية التي تقع في (سراة عبيدة) في أقصى الجنوب تتساوى مع القرية التي تتماس في حدود المنطقة الشمالية في (عرعر)، وبها مدن صفيح، وتتساوى مع قرى القنفذة على طول الشريط الساحلي، وأقسم بالله بأن مناطق الشيعة لهي أفضل منها على الإطلاق، وبدلاً من التبرير للأعمال التخريبية، تمنيت على أخوتنا الرموز هؤلاء؛ أن يقوموا بتصحيح جاد في داخل طائفتهم، وأطرح كحلّ لمشكلة الفقر، بأن يطالبوا ببقاء (الخُمس) وصرفها على فقراء القطيف والعوامية، بمثل ما طالبنا بصرف زكوات السنّة في داخل بلادنا.

تصوّروا لو أن المليارات التي تذهب للمرجعيات الخارجية للشيعة، وتصرف خارج البلاد؛ صرفت على أخوتنا الفقراء في الداخل، ألا تحل إشكالية الفقر لدى إخوتنا هؤلاء، ولن يتحجج أمثال الدكتور توفيق السيف بأن الفقر هو السبب، وأنا أدعو هنا من منطلق وطني بمساواة الشيعة والسنة في هذا الأمر من لدن الأجهزة الرسمية، وإخضاع الأموال للرقابة، أسوة بما تفعل الدولة مع السنّة، ولو تهاونا في هذا الأمر، لربما عادت أموالنا خناجر في خواصرنا.

من باب المساواة هذه التي لطالما طالب بها أخوتنا الشيعة، أشير إلى موضوع المحاضرات الفكرية، وإخضاع كل المحاضرات أسوة بما تفعل وزارة الشؤون الإسلامية مع المشايخ والدعاة السنة بالموافقة المسبقة عليها، ومراقبتها، فقضية الأمن الفكري باتت قضية مهمة، وقد تحجّج بعض أخوتي الشيعة في حوارات معهم؛ بأننا لم نصدّر الإرهاب بما كان لديكم، إلا أن أحداث العوامية أبانت عن جزء من جبل الجليد، وأتمنى صادقاً أن يعين دعاة من المذاهب الأخرى في وزارة الشؤون الإسلامية، ممن يوثق بانتمائهم الوطني ليراقبون قومهم، ولا أميل أبداً أن يراقب هذه المحاضرات سنّة، نظراً للتعقيد الطائفي، فمما نسمعه في خطبهم ما يهول له الرأس، وتذكرون ما طالب به نمر النمر في خطبة جمعة في العوامية العام الماضي بالانفصال، أمثال هذه الأصوات يجب أن تقطع، لأنها من تضرب في الوحدة الوطنية وتؤلب الشباب هؤلاء.

وتبقى قضية المرجعية الخارجية، كإحدى الإشكالات الكبرى والمستعصية، وهي التي تقف حجر عثرة كبيرة أمام تجذير روح التعايش، وسبق أن طرحتها في مقالة فارطة وقلت لو قامت أمريكا بضرب إيران، ودكتها بـ(التوماهوك) وأغارت على منشآتها النووية، وأحالتها قاعا صفصفا، وأفتى خامنئي أو السيستاني، في الرمق الأخير، بضرب المنشآت النفطية -لا سمح الله- فماذا سيفعل إخوتنا، ومرجعيتهم الدينية تفتي لهم بعينية الأمر؟!.

المسألة حسّاسة وليس من العقل استبعادها بالكلية، وها أنا أطرح حلاً ربما يساهم في حلحلة هذه القضية، عبر التفكير بإيجاد مرجعية شيعية سعودية كبرى، على غرار الشيخ محمد حسين فضل الله في لبنان. أعرف أن القضية فيها كثير من التعقيد والصعوبة، ولها أصولها وتراتبيتها وضوابطها في المذهب، بيد أن نظرة فاحصة للمرجعيات الشيعية تشي بندرة المرجعيات العربية، فيما يحتكر هذا المنصب الحسّاس المرجعيات الإيرانية بشكل عريض، بل حتى المرجعية العربية شبه الوحيدة محمد حسين فضل الله لا تعترف به المرجعيات الإيرانية على الإطلاق.

ليت إخوتنا الشيعة في السعودية، يتدارسون هذا الأمر، لأن هذا يحل كثيرا من إشكالاتهم، وعلى الدولة ايلاء هذا الأمر للدراسة، فأحد أكبر الإشكالات تعدد المرجعيات التي تنتمي لمدراس شتى تتباين أحيانا بينهم. لا حلّ إلا بتعزيز المواطنة بين أخوتنا هؤلاء، وابرام وثيقة تعايش معهم.

 
بقلم: عبدالعزيز محمد قاسم
إعلامي وكاتب سعودي
19ذي القعدة 1432 هـ

التعليقات (١٢) اضف تعليق

  1. ١٢
    محممد العاقل

    بيض الله وجهك هذه الكتابات والافلا

  2. ١١
    كذب

    والله تخلف ما تفهمون شيء

  3. ١٠
    وناسة

    من المعيب اصلا وجود فقراء في المملكة عوضا عن العوامية والقطيف الذين ينبع النفط من تحت اقدامهم

  4. ٩
    أبوفيصل

    الشيعه ماينفع معاهم إلا الإباده الجماعية ولا ترحيلهم لأيران .

  5. ٨
    fahd

    لا فض فوك ….مقال في الصميم ….و حوار عقلاني…و ذكرني ما ذكره توفيق السيف بحوار مواطن شيعي مع البي بي سي فبعد حوار بأحد شوارع الدمام عن مشاكل التمييز ضد الشيعة …ركب سيارة قيمتها ربع مليون ريال …قمة التناقض …لقد قدمت الدولة للشيعة أكثر بكثير مما قدمت لأبناء جيزان و عرعر و لكن !!!
     
    الشيعة السعوديون يجب أن يصحوا من اللعبة الفارسية القذرة و يتذكرون كيف عامل الفرس أجدادهم حتى هربوا إلى الجزيرة العربية…ختاما ً أقول لهم “أما بنعمة ربك فحدث”

  6. ٧
    سعودي

    لماذا الشيعه لايسئلون انفسهم بأي حق ياخذ السيد الخمس

  7. ٦
    فايز

    الى المدعو وناسة الشرقيه كله تنبع نفط واكثرية الشرقية من اهل السنة والجماعة ولله الحمد

  8. ٥
    سامي

    والله فقراء العواميه الي  شفطوا فلوسهم  المعممين هم سبب فقر اهل العواميه وغيرهم كل ماجمع الواحد فيهم قرشين اخذوه عليه بحجة الخمس مو ذنب الدوله حلوه هذي لو نعطيهم البترول اعطوه للخميني على اساس خمس هذولي ناس ماعندهم عقول المفروض ماينعطون ولاشي هيا لاعاد اشوف احد كاتب البترول تحت اقدامهم الدوله تطلع البترول باجهزتها وعمال على حسابها ومنشات على حسابها وتملك كل قطعه في الدوله والبترول يتوزع على كل اقطاب السعوديه ولا اهل القطيف وش بيسوون في البترول يلحسونه ولا يتنقعون فيه الله يخلي اااااااااااااااااااال سعود شوكه في عين كل ذب لايران

  9. ٤
    we we we

    ولاءهم لمرجعيتهم مهما كانت المبررات  ويستخدمون التقية للخداع والتملص فقط

  10. ٣
    الحجاز

    من اجمل ماقرأت بعد احداث العوامية

  11. ٢
    علاوي القطيف

    لو تخلون حالكم بحالكم وتخلونا بحالنا يكون احسن..
    ياشين ماتكثروون من الحكي بدون فايده..
     
     

  12. ١
    عبدالرحمن بن سعد

    لرافضة المجوسية ما ينفع معهم إلا الإبادة الجماعية وتريح منهم وتقطع الشجرة من دابتها لإنهم ولائهم للتيس ثاني ….. مهما كانت المبررات ويستخدمون التقية للخداع والتمليص والكذب ولإن إذائهم لك يعتبرونه تقرباً الى الله وعبادة.