خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

تعليقات 6

التقاعد .. وثقافتنا

التقاعد .. وثقافتنا
weam.co/8341

( 1 )
* ” … إن لبدنك عليك حقا … ” .. هناك شيء في الحياة اسمه ( الفعل ) وشيء آخر اسمه ( النشاط السلوكي ) ، وللأسف فإن غالبيتنا في نشاط سلوكي مستمر، وهناك فرق بينهما !! فـ( الفعل ) هو : أن تمارس ماتحب
و( النشاط السلوكي ) هو: أن تمارس مالا تحب !! فكم ياترى نحن غارقون في ممارسة مالا نحب !!؟ يقول (اوشو) معلم الهند الروحي وحكيمهم في كتابه ( الإبداع ) تحت عنوان ( استرخ وأنت تقوم بأي عمل ) : ” .. يجب أن تفهم .. لماذا أنت في حالة نشاط سلوكي بصورة دائمة ؟ تذكر هاتين الكلمتين ( الفعل ،النشاط السلوكي ) الفعل يختلف عن النشاط السلوكي . ( الفعل ) : صحي وله صلة وثيقة بالظرف أو الحالة وهو آني وعفوي وليس معدا سلفا إنه دائما جديد ونقي كقطرات ندى الصباح وهو عمل خلاق ومثاله :
( أنت جائع .. ثم تتناول الطعام ) ، و( النشاط السلوكي ) : مرضي وليس له علاقة بالحالة الآنية ويحمل في طياته ترسبات الماضي وهو عمل مدمر لك وللآخرين وهو هروب من الذات إنه مخدر، ومثاله :

(أنت غير جائع على الإطلاق .. ومع ذلك تتناول الطعام) هذا نوع من العنف! … والاسترخاء : أن تكون بحالة راحة ، إنه التوقف عن ( النشاط ) وليس عن ( الفعل ) .. يجب أن لاتتوقف عن القيام بالأفعال التي تتطلبها منك الحياة لأنك بذلك تتخلى عن الحياة . تصبح ميتا وليس مسترخيا .. والعقل مخادع يجد دائما (التبريرات ) العقلانية للنشاط السلوكي . يحاول أن يثبت أنه( فعل) وليس( نشاطا سلوكيا ) .. يصف (جورج غوردييف) هذه (التبريرات) بـواقيات الإصطدام التي تستخدم في القطارات لتفصل بين المقطورات لتستوعب وتمتص الصدمة أثناء التوقف المفاجيء فلا يشعرالركاب بها .. هذه ( التبريرات) لاتسمح لك برؤية الوضع على حقيقته .. تسبب لك العمى وبذلك يستمر النشاط السلوكي .. راقب نفسك وسترى أن 90./ من طاقتك تهدر في النشاطات السلوكية .. ”

( 2 )

هناك ثقافات للتعامل مع التقاعد ..
ثقافة المتقاعد نفسه ، وثقافة الأسرة ، وثقافة المجتمع ..
* فقد يتقاعد الإنسان مجبورا لضغوط في عمله لايحتملها ، وقد يتقاعد مجبورا لإتمامه السن القانونية في العمل ، وقد يتقاعد لمجرد التقليد الأعمى .. وهكذا .. فكل هذه الأسباب قد تجعل الإنسان لايجد الراحة في تقاعده وقد يعاني لأن ذلك لم يكن عن رغبة منه ولا عن قناعة ولا عن حب .. ولكن أيضا هناك من غير أولئك من يتقاعد رغبة منه وقناعة وحب ، وهذا منتهى المثالية ولن يعاني صاحبه .. وقد امتثل حقيقة ألا وهي أن : ” .. العمر ثلاثة أثلاث .. ثلث للدراسة والتعلم ، وآخر للعمل ، وثالث للراحة والإسترخاء .. ” ولكن علينا بأن نعي بأن الثلث الأخير ليس مدعاة للنوم !! لسبب بسيط وهو أن تقاعدك لجزئية من حياتك أعني به العمل الرسمي ( الوظيفة ) فقط .. وليس تقاعدا عن الحياة ..!! ، فالإسترخاء هنا ليس بالضرورة أن تكون عديم الحركة !! فمن الممكن أن تكون مسترخيا وأنت تقوم بأي عمل لأنك تحبه ” .. فعلى الإنسان أن يضع سقفا لحياته .. ” كما قال أحد الحكماء. وقال أحدهم أيضا : ” .. الدنيا كالماء المالح كلما ازددت منها شربا ازددت عطشا .. ”

( 3 )

* أما مايخص ثقافة الأسرة نحو تقاعد ربّها ، فأغلب الأسر قد لايستوعبون هذه الفكرة إما لجهلهم بها كفكرة طارئة ، أولعدم المبالاة لانشغال بعضهم بشؤونه الخاصة ، وقد يكون هناك من يرفض الفكرة أصلا بالنظر إليها من زاوية إجتماعية أو مادية .. وقد نعذر هؤلاء لعدم طرح الولي فكرته وتناول أبعادها من الجميع لتبادل الآراء والمشورة ومعرفة ردة الفعل ومن ثم توطين الأنفس نحوتلك الفكرة . أما القلة من الأسر فاقناعهم بذلك سهل وميسور وذلك لتقديرتلك الأسر لرغبة وليّها وتفهم فكرته وقراره التقاعدي .

* أما مفهوم الآخر( فردا أو جماعة ) وثقافتهم نحو التقاعد فهذه معضلة كبرى ويكتنفها (حوارالطرشان ) مع الغالبية منهم بالطبع .. وعلى المتقاعد الصبر على احتمال سيل من الأسئلة في جلسة أو تجمعا ما .. من فرد أو جماعة ..على شاكلة : ” لماذا تقاعدت !!؟ وهل العمل غير مريح أم لديك مشكلة مع مرؤوسك !!؟ وهل تقاعدك لإتمامك السن القانونية للتقاعد؟ أم أن تقاعدك لمجرد التقليد الأعمى !!؟ وماهو برنامجك بعد التقاعد ؟ هل تصحو مبكرا !!؟ ولماذا لاتمارس عملا آخرا !!؟ ومارأيك بالتقاعد بعد أن عايشته ؟ وهل تنصحني به !!؟ وهل صحيح أن الإنسان يصاب بالكآبة بعد تقاعده !!؟ .. وهكذا .. وهنا لايستطيع المتقاعد إيصال فكرته في التقاعد نحو الغالبية من أولئك !! ليس لعدم قدرته على إيصالها وصوابها ، ولكن المعوق هو عدم قناعة الآخر المسبقة بما طـُرح من إجابات لتلك الإستفهامات !! لسبب بسيط أن تلك الإجابات ليست متكيفة وفق قناعاته – أعني به الآخر – المسبقة وأديلوجياته ، والتي ربما أغلبها خاطئة !! ولا تتفاجأ حينما يلتفت أحدهم

– أثناء ذلك التجمع – إلى جاره في المقعد فيسأله باستخفاف : لماذا لاتتقاعد إسوة بصاحبنا !!؟ فيفاجئه هذا بقوله : وماالفائدة !!؟ فحالة صاحبنا لاتسر.. ولا تشجع على التأسي به .. قيام مبكر .. وعدم راحة .. وكأنه غير متقاعد !! وهكذا يكون مفهومهم الضيق للتقاعد وتسطيحه بهذا الشكل .. وكأن المطلوب منك أن تتوقف عن القيام بمهامك الحياتية..أي تتخلى عن الحياة لتصبح في نظرهم متقاعدا !! وليتهم يدركون وكما قلت آنفا بأن التقاعد هو لجزئية من الحياة ألا وهو العمل الرسمي (الوظيفة) فقط .. وليس تقاعدا عن الحياة ..!! ثم علينا أن ندرك بأن قرارالتقاعد هو مسألة شخصية ، بل شديدة الخصوصية كشهوة الطعام”.. كل ماتشتهي وألبس مايشتهي الناس..” أخيرا إليك هذه العبارة الرائعة لأحدهم حيث يقول : ” .. أود أن اطلعك على تقنية بسيطة .. أن تفعل فقط ماتتمتع بفعله وكن متشددا بذلك ، ستشعر بصلة وثيقة بذاتك الحقيقية .. وعندما تتمتع بالقيام بشيء ما .. تكون متوازنا .. فأنت في حالة تناغم مع ذاتك ومع الكون .. ” .

( رؤية / عبدالعزيز النعام )

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    حطاب الزمن

    الله ينور عليك ..فعلا كلام العقل

  2. ٥
    احمد وصل الله

    مجتمعنا للاسف مجتمع محبط في اشياء كثيرة فلو اصابتك وعكة صحية لتبرع القريب والبعيد لنسج الحكاوي  والقصص واختراع الاسباب ولو نقلت من عملك للامك بعض الزملاء انك لم تدافع ولم تسعى لان تبقى في المكان الجيد في نظرهم ولم تنقل ولن ينفع مهما حاولت ان تقنعهم بان ذلك  لم يؤثر عليك في شيء وانك مقتنع بالقرار وان تقاعدت وجدت زوجتك في البيت اكثر زعلا ورفضا للقرار منك انت صاحب الامر  ومع كل ذلك فان التقاعد المبكر ارى انه من افضل ما يمكن ان يحصل للموظف خاصة ان كانت اموره  المادية جيدة على الاقل ليضمن خط رجعة ويسير حياته وحياة اولاده دون تغيير كبير, لان في التقاعد من الوظيفة فوائد كثيرة وكبيرة جدا بسبب ان  1 ) ان الادارة العامة عندنا لا تحفظ حقوق العاملين وفيها كثير من الغبن والنفاق الاجتماعي والرهاب نتيجة سياسة المدير على حق دائما  2) ان المراكز القيادية والادارة العامة دائما محتكرة لفئات معينة ولابناء مناطق معينة في الغالب مما يولد الاحباط وفقدان الطموح 3) في الغالب لا يوجد اهداف واضحة في العمل العام ولا يوجد عمل مؤسسي و فقد يجتهد مدير ما ويؤسس لنظام متكامل ويأتي من بعده ويغيره بجرة قلم مما ينعكس على معنويات الموظفين الذين يقضون سنواتهم بين شد وجذب   , والعكس تماما عندما يعمل الانسان بعمل خاص يحبه  فانه وان شعر بالتعب الجسدي فلا يمكن ان يشعر بذلك الشعور الذي يراوده في العمل الرسمي مثل جفاف الحلق والارق الليلي والتفكير الطويل امام اي مشكلة مهما كانت صغيرة لان مصيره بيد شخص واحد قد يكون بيده حتى قرار احالة هذا الموظف ( الضباط مثالا )   واما المدنيين فان الزيادات والمكافأت والترقيات بيد الرئيس دائما ويمارس اذلاله وتسلطه لهم      

  3. ٤
    سعودي

    الناس تتهرب من المتقاعد وتنكر جمايله لييييييييييششششششششش هذا جزات المعرروف مثلن ورد الجميل كذا , نفووس العالم تغيرت مع أنا بخير ونعمه السبب  ,     الله  وأعلم 

  4. ٣
    المدير العام

    الواحد منا ودة يكون عمر الف سنة عشان ما يتقاعد  لييييييية

  5. ٢
    علي البراك

    انا متقاعد قبل ان يفرضه علي النظام ب11 سنه لو علمت مابه من مزيا لتقاعدت قبل ذلك الوقت

    اصحوا لصلاة الصبح ولله الحمد ولا ارجع للنوم مرة اخرى لاني وجدت في ذلك متعة لابعدها متعة وراحت بال كنت بحاجة اليها

  6. ١
    wtwt357

    يارجال والله ما احد درى عنك كبر المخده ورقد واصح متى ماتصحى قال طموح وقال وقال هذا ديدننا يالعرب