خبر عاجل

السؤال الخامس في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

سرورٌ يجلو مرارة الفقد

سرورٌ يجلو مرارة الفقد
weam.co/89828

 أصدق ما تكون المشاعر، وأوضح ما تكون المواقف، وأدق ما تكون الأحكام على الخلق عندما يغادرون هذه الدنيا، ويغيبون عن أماكن التأثير والنفع والضر، وهنا يتمايز الخلق،والناس شهود الله في الأرض كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. تلك المعاني من أبرز ما استولى على الفؤاد عندما بلغنا والملايين غياب الأمير الكريم سلطان بن عبد العزيز، فقد وُترنا بأبينا الثاني ولم نجد بعد الإيمان بالله واحتساب الصبر على المصيبة مسلياً، إلا ما تكشَّف من مشاعر الناس وحبهم وثنائهم عليه -رحمه الله-، وسيكون ذلك مع ما خلَّده – رحمه الله- من أعمال صالحة أرجو أن تكون الزاد النافع له في الدارالآخرة.

يأتي فقدُ الأمير سلطان مع تصاعد التحديات ملهباً للمشاعر، إنه حدث يوقف القلم عند أول الصدمة، لكنه ينطق القلوب.. هنا تتلعثم العبارات ويبدو الحزن مخبوءاً في المآقي، فقامةٌ وطنيةٌ بحجم سلطان بن عبدالعزيز كسور عظيم انهدم من بناء البلاد يذكرنا بفقدنا فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- الذي كان سياجاً لهذه الأمة. لقد ترحّل الأمير سلطان عن كل ما يشغل البشر في حياتهم، واستل بعض الألم وهوّن شطرالمصاب أن كان الخلف لولاية العهد هو المعاضد لخادم الحرمين الشريفين الأمير المحبوب نايف بن عبد العزيز -حفظه الله- (أبو سعود) الحارس الأمين لنهج هذه البلاد، والركن والسياج للأمة من رياح الفتن وعوادي الهجمات، الذي أثبت – بفضل الله- في كل موطن أنه كبير في الأزمات والابتلاءات، وحكيم مع الخصوم، لبس الوقار وتدثَّر الحزم واشتمل على الرحمة، وأتم سرور الجميع تلك القرارات الملكية التي بوأت رجال البلاد المخلصين، وفي مقدمتهم الأمير سلمان الذي احتضن الرياض حتى بسق نباتها، وواجه المتغيِّرات بقلب الثابت المتمكِّن، فلهم جميعاً الدعاء والمعاضدة والسمع والطاعة فهم حصن البلاد وقادتها منذ أنكانت بلادنا صحراء قاحلة لا أثر فيها للرخاء، حتى صارت نموذج النمو والتقدّم عالمياً، هذاالموقف أقوله وجميع منسوبي الجهاز ديناً نلقى الله به لا تزيّناً ولا رياءً، بل نحن معهم، وفي الخطر أمامهم، وفي الأمر وراءهم، نواجه كل خطر يستهدف بلادنا ونسعى لتعزيز الخير وتقوية الوحدة وبسط الأمن. أسأل الله أن يديم على هذه البلاد خيرها ورخاءها، وأن نرى وأجيالنا القادمة هذه الراية الخضراء التي ترفرف بأعظم كلمة في الوجود خفَّاقة فوق ثرى الأرض الطاهرة تحملها سواعد الرجال الصادقين، ودامت بلادنا بعز وخير.

د. عبد المحسن بن عبد الرحمن القفاري

مدير عام الإعلام والعلاقات بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة