خبر عاجل

السؤال الثالث في مسابقة صحيفة الوئام بمناسبة اليوم الوطني الـ88 للمملكة العربية السعودية بالشراكة مع طيران ناس

التعليقات: 0

أزمة…. شباب

أزمة…. شباب
weam.co/98707

أزمة جيل الشباب ، أو مشكلته الرئيسة ،  ليست مجرد ( عدم وجود أو كفاية الأجهزة المسئولة عنه  في توفير الظروف  الملائمة لإشباع حاجاته وإعداده إعداداً سليماً قادراً على تحمل مسئولياته الاجتماعية والاقتصادية ) فقط …. وإنما ترجع إلى طبيعة المجتمع

وقصور أسلوب العمل العام فيه …   .

إن ما نلاحظه ونشاهده في مجتمعنا وما يدور فيه من حراك اجتماعي واقتصادي في هذه الآونة وما يخص فئة الشباب بالتحديد .. لم يدرك بعد أن المسألة ليست بهينة ، فالنظرة القاصرة والمحدودة والتي يتبناها البعض ويرسم لها صوره هزيلة تتمثل في مرحلة النمو التكويني لهذا الشاب ……. أنها ليست بالصورة الصحيحة أطلاقاً على الأقل في الفترة الحالية … . فمن أهم الأسباب ومن وجهة نظري يرجع إلى الأسرة ودورها المجتمعي وما تنقله إلى أبنائها وفق مورثوها الثقافي الأسري المتأصل فيها … فإما القسوة المفرطة الصارمة ومحاولة فرض نموذجا صارماً مستبداً ، وأما عكس ذلك من التدليل والإفراط تحت شعار ( أطلب تجاب) ….   .

إن مرحلة الشباب هي من أخطر مراحل دورة الحياة ، نظراً لأتساع ما يحدث فيها من تحولات ، وعمق تأثير في الذات وعلاقتها بالآخرين … والواقع ،  إنها المرحلة التي تتطلب أكبر قدر من إعادة تنظيم العلاقات بين الفرد          ( الشاب)  والآخرين المهمين في حياته . فالأسرة لم تدرب الشاب على تحمل مسؤولياته في الحياة ، ولا التعليم 

حقق له كفايته وأشبعه بالعلوم والمعارف العصرية ، بل أنه في أحيانا كثيرة يعطل فرص اكتساب الخبرات الحية التي تؤهله للتكيف مع واقعه ….   .

إن لشبابنا  حساباتهم الخاصة فيهم …. ، والذين يرفضون على الشباب  وأقصد هنا( كبار السن .. الآباء والأمهات وغيرهم)  حق الاختلاف في تقييم واقعهم وأساليبهم المختلفة في سبيل تحقيق أحلامهم  …، يتناقضون مع أنفسهم ، 

فهم قد طالبوا بهذا الحق في شبابهم وأصروا علية باختلاف الزمان واحيانأ المكان …    .  

   إن تمرد بعض شبابنا ورفضه لواقعه ، قد يكون صحي ومفيد .. ، ويجب علينا ألا نحاول قمعه … بل نفتح لهم سبل النقاش  والحوار المتبادل فهم جيل البناء ومستقبل الوطن  .. ، بل قد يكون من بعضهم مؤشراً .. لأزمة .. ، ربما تكون حادة ويستدعي  أن نتجه لها ونحاول حلها بدلاً من قمعها أو تجاهلها .. .

 إن موقعنا قد يختلف من أزمة الشباب وتعاملنا معها باختلاف تحليلنا وتفسيرنا لها ، … فإذا رأيناه أنه ضرورة  الحتمية البيولوجية ، فما علينا إلا أن نتحملها والعمل معها وتقبل ألأفكار  والرؤى الناشئة عنها ، ووضع الإطار النفسي والاجتماعي والشرعي  لها ، على ألا يكون هذا الإطار منبثق من نظره أحادية فقط …. .

ليس المطلوب هو إجراء تعديلات في تفاصيل النظام القائم ، ولا رشوة شبابنا ببعض الإصلاحات والامتيازات …..

بل المطلوب وضع خطط مستقبلية عاجلة تركز على التطوير الاجتماعي وإنشاء ثقافة اجتماعية سائدة تعمل على تصحيح العلاقات والمفاهيم  المجتمعية والخاصة بشبابنا ، وأن يكون العمل على أمرين هامين  لا ينفصلان هما : الواقع .. والشباب … ، فأي منهما يؤثر في الآخر على أية حال …… .

 وأخيراً : قالوا : ( تعذبت كثيراً عندما لم يفهموني …… تعذبت أكثر عندما فهموني) ..

 

دمتم بخير

د.خالد محمد الثبيتي

Dr.khaled33@hotmail.com

                                            

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة