تعليقات 7

قطر .. وعبقرية الأداء

قطر .. وعبقرية الأداء
weam.co/9994

( 1 ) * العبقرية من معانيها ( التفرد والسبق والإبتكار) ، وهنا سنتحدث من منظورحيادي وموضوعي بعيد

ا عن العواطف ، وهنا لانعني بعبقرية الأداء القطري فقط ماتحقق لها في (26/12/1431هـ) (2/12/2010م) من الفوز بتنظيم

كأس العالم ( 2022م ) وهذا بلا شك انجاز عصري ونتاج عمل إحترافي ومنهجي بامتياز، وبلا شك أن هذا الحدث جعل المواطن – العربي والمسلم – حاضره تحت الفحص للتقييم والتصحيح ، وجعل عقله مشدودا نحوالمستقبل ، ولا نختزل عبقرية الأداء القطري في هذا الحدث فقط ، ولكنها ظهرت في جميع المجالات منذ عقد ونيف من الزمن ، فلقد عملت قطرعلى بناء الإنسان لأنه العنصرالأساس في أي بناء تنموي ولا أدل ع

لى ذلك من عملها على تطوير قدراته وتعليمه وتحقيق أمانيه بمنهجية ، كما عملت على أن يكون متوسط دخله من اجمالي الناتج المحلي هو ( 90149 ) دولارا سنويا في العام (2010م ) محتلا بذلك المرتبة الأولى كأعلى دخل للفرد في العالم حسب تصنيف مجلة ( جلوبال فاينانس ) إحدى أهم مجلات المال والإقتصاد العالمية ، وحسب نشرات صندوق النقد .. كما عملت على بناء البنية التحتية على أكمل وجه ، وفي كل المجالات وليس في مجال كرة القدم فقط ، والتي هي بلا شك لغة عالمية الطابع ، والزائر لقطر يلحظ هذا بأم عينه ، ونحن هنا نحيي ونثمن ونقدرتلك الجهود التي تقوم بها قطرفي شتى المجالات ، وما هذه المؤتمرات المتنوعة – والتي تقام فيها – السياسية منها والإقتصادية والثقافية والإنسانية والبيئية والرياضية والإعلامية .. ماهي إلا عبقرية ومنهجية واحترافية في الأداء للتوجه نحو العالم ومسايرته من منظور متزن نحو القضايا التي تمس مصلحة العالمين العربي والإسلامي .

( 2 )
* ولأهمية الحدث سنعود بالذاكرة قليلا .. فعدد أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد الدولي لكرة القدم (22) عضوا يمثلون(22) دولة ، وهؤلاء هم من بيدهم الترشيح . ففوز قطروتكليفها باستضافة كأس العالم ( 2022م ) في اجتماع الفيفا والذي أقيم في سويسرا والمنافسة الشرسة من قبل أميركا واليابان وكوريا الجنوبية واستراليا – تمعن في حجم هؤلاء المنافسين – لاشك بأن هذا الفوز يُعد انجازا باهرا، ولم يكن بالأمرالسهل ولا الميسور بل شاقا لما لتلك الدول من علاقات وتحركات معلنة وخفية ، وهذه هي أدوات اللعبة الحتمية في مثل هكذا تجمعات ، وليست بجديدة أو مستغربة ولا يستثنى منها أحدا وكل له أدواته المعلنة والخفية – كما قلنا آنفا – في سبيل الفوز بالكعكة ، ومن تلك العقبات ماقامت به حكومة الكيان الاسرائيلي الغاصب من محاولة الإستفزاز والتأثيرعلى قرار(الفيفا) – قبل الإعلان النهائي – من خلال تصريحات رئيس اتحادها ( ابراهام أوزو

ن ) لوكالات الأنباء حيث قال :” .. إن احتضان قطر للمونديال سيجعل الجمهور الإسرائيلي في خطر – يقصد فيما لو تأهلت إسرائيل – ولن يستطيع المتابعة بأمان بسبب كره العرب لإسرائيل ..” ومع كل ذلك تفوقت قطر في الدور النهائي من المنافسة بحصولها على (14) صوتا مقابل (8) أصوات لأميركا . إن هذه الدولة الصغيرة بحجمها الكبيرة بقدرات وإرادات أبنائها استطاعت أن تتجاوز كل تلك العقبات بعبقرية فذة ، وقد لاحظنا بأن أغلبية الحاضرين في ذلك التجمع قد أصيبوا بخيبة أمل ومرارة تجلت في حفل التتويج وبعد الإعلان مباشرة حينما أشارالأميرالقطري بيده أمام الكاميرات لتحريض الحضور على التصفيق في لحظة عبر فيها عن امتعاضه لصمت أكفـّهم . فأين الديمقراطية التي يتشدقون بها صباحا ومساء!!؟ أم تغيب عنهم حينما يكون المنتصرعربيا ومسلما ، ولقد تلقت أميركا وغيرها صفعة موجعة تجلى أثرها بتصريح لوكالات الأنباء من قبل من يتربع على هرم السلطة في أميركا الرئيس (أوباما) حيث عبرعن هذ الأسى بقوله :” .. إن الإتحاد الدولي لكرة القدم قد أخطأ بمنح قطر وليس أميركا حق تنظيم كأس العالم ( 2022م ).. ” بل انتقلت حُمّى الأسى إلى كبريات الصحف الأميركية – ومنها نيويورك تايمز- فعبرت عن هذا الحدث بـ :” ..الاستغراب والدهشة وبأن ذلك أمر يصعب تفسيره .. ” .
* والملف القطري المُقدم لـ( الفيفا ) قد اشتمل على عشرين فصلا موضحا فيه مايميز الشرق الأوسط عن غيره ، ومحتويا برامج فرعية ليكتمل بذلك المشهد ، ونظرا لارتفاع الحرارة في شهري (يونيو ويوليو) والتي عادة مايقام كأس العالم خلالهما ، لذلك ستوفر قطر (12) ملعبا صديقة للبيئة مبردة بدرجة حرارة لاتتعدى الـ( 27 ) درجة مئوية ، ولك أن تتصور بل أطلق لخيالك العنان .. كيف ستصبح قطر بعد تنفيذ هذا الملف !!؟ بالإضافة لما هي عليه الآن من تطور وازدهار في شتى مناحي الحياة .

( 3 )
* إذا ً أبعد كل ذلك ألا يحق لنا بأن نفرح باحتضان هذا الحدث ، ثم ألا تستحق منطقة الشرق الأوسط أن تحتضن مثل هكذا تجمع !! فهي فرصة وفسحة لالتقاط الأنفاس ، والبعد عن إثارة المشاكل والمآسي والنعرات ، والبعد عن الإحتضان المستمر للحروب والغزوات ، فقد يتحقق من خلال هذه اللعبة ماعجزت عنه السياسة. سيقول البعض إن ذلك لايعد انتصارا كما ترونه بل هو صرف للأنظارعن قضايانا المركزية وعن أولوياتنا .. ولكن السؤال الأهم .. هل الإنتصار مقصورا على مجال بعينه دون غيره !!؟ أليس المطلوب الإنتصار في كل المجالات !! .. فإن أخفقنا في مجال ننتصر في مجال آخر .. وهكذا .. ثم لماذا نختزل هذا الإنتصار في مجاله الرياضي فقط !!؟ أليس له تفريعات وأمورا لوجستية سيكون بالتأكيد لها مردودا ايجابيا على المواطن القطري وعلى منطقة الشرق الأوسط بأسرها لما له من أهمية تاريخية واقتصادية واجتماعية واعلامية ورياضية .. ثم لماذا ننظرللأمر من زاوية ضيقة !!؟ نحن نعلم بأن مثل هكذا حدث ستعتريه بعض الهفوات وبعض السلبيات كأي حدث في دنيانا وهذا أمر طبيعي ، فلماذا لانستثمرهذا الحدث خيرا من إقامة المشانق له !!؟ ولماذا لاننظر الى الجانب المشرق والنصف المملوء من الكأس ونتغافل عن الجانب الفارغ ، ولقد أعجبتني تلك النظرة الثاقبة لإثنين من مفكري العالم الإسلامي نحو هذا الحدث .. الدكتور ( يوسف القرضاوي ) في خطبة أول جمعة بعد الحدث قال متحدثا عنه : ” .. بأنه نصرا للمسلمين .. ” والدكتور( سلمان العودة ) من خلال برنامجه الإسبوعي ( الحياة كلمة ) في معرض تعليقه على هذا الحدث قال :”.. يجب الإستفادة من الأحداث الكبرى والهامة والتي تحدث في بلداننا العربية والإسلامية بإيجابية .. ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا ، ونجعل مثل هذا الحدث فرصة للتواصل مع العالم وهي فرصة لمن أراد أن يستفيد .. وأن يقدم للعالم شيئا جميلا .. ”

* أخيرا وبما أن الصورة تمثل نصف الحقيقة أو نصف المعلومة .. إليكم هذا الرابط للمشاهدة :

عبدالعزيز النعام

التعليقات (٧) اضف تعليق

  1. ٧
    بلسن

    قطر وعبقرية دهن السير.

    • ٦
      متعب

      هههههه
      ههههههه
      هههههههه
      من له حيلة فل يحتال

  2. ٥
    ابوعلي

    كلام صحيح ولكن……… اين النصر يا لقرضاوي…. ثم ماهي شروط الفيفا حول الخمور وغيرها

  3. ٤
    المدير العام

     الشباب الاي فوق كلكم  بقولكم كلمة وحدة بس   ..

    ((((  الاي ما يطول العنب حامض عنة يقول  ))))

  4. ٣
    محمد

    بشارة اقتراح ان يكون المونديال في فصل الشتاء

  5. ٢
    خالد

    ياخوي خل اللعب علي المكشوف معروف ان تم صرف مئات الملايين من تحت وفوق وجنب الطاوله عشان الاستضافه احترموا عقولنا اشويه .. صج عالم ثالث متخلف

  6. ١
    فهودي

    الف مبروك لقطر ولا عؤاء للفاشلين