علماء يرصدون ولأول مرة نهاية مذنب باستخدام قمر صناعي شمسي

 واشنطن-الوئام:

نجح علماء الفلك ولأول مرة في رصد نهاية مذنب في الغلاف الجوي للشمس بالتفصيل وذلك باستخدام القمر الشمسي “اس دي او” و “ستريو”. وقال علماء وكالة “ناسا” الأمريكية لأبحاث الفضاء إنهم تابعوا كيفية اقتراب المذنب لمسافة 100 ألف كيلومتر من الشمس وسقوطه إلى الشمس بسرعة بلغت 3ر2 مليون كيلومتر في الثانية قبل أن تبتلعه وذلك في السادس من يوليو عام 2011،حسبما أوردت الألمانية.

 ونشر الباحثون تحت إشراف كارولوس شريفير من شركة لوكهيد مارتن لصناعات الطيران و الفضاء تفاصيل آخر 20 دقيقة في عمر المذنب في مجلة ساينس الأمريكية اليوم الخميس. واستطاع الباحثون تحديد الأبعاد الأصلية لهذا المذنب، النجم الحائم، من خلال متابعة كيفية تفكك النجم في مسافة و وقت محددين.

 و قال شريفير في بيان بهذا الشأن:”استطعنا تحديد حجمه ومعرفة أن طوله يتراوح بين 50 إلى 100 متر مع ترجيح أكبر للحد الأقصى لهذا التراوح.. وكان هذا النجم يزن على الأرجح 70 ألف طن أي ما يعادل وزن حاملة طائرات”. وكشف العلماء عن هذا المذنب لأول مرة في الرابع من تموز/يوليو عام 2011 وأعطوه تصنيف “سي 2011 ان 3”.

 وعندما ظهر المذنب في الغلاف الشمسي بعد ذلك بيومين في مجال رؤية قمر “اس دي او” المستخدم في رصد الشمس كانت نواة هذا المذنب الجليدية قد تكسرت إلى قطع تراوح حجم الواحدة منها بين 10 إلى 50 مترا. ثم تدثرت هذه القطع في سحابة من الغبار والغاز بطول أكثر من 1000 كيلومتر تلاها ذيل نابض للمذنب بطول نحو 16 ألف كيلومتر. وأوضح شريفير أن “الوميض الضوئي في ذيل المذنب كان أكثر الأشياء المهمة التي رصدناها.. فلقد كانت قوة ضوء المذنب تزداد مرتين إلى أربعة مرات كل دقيقة أو دقيقتين”.

 وبرر الباحثون ذلك بأن المذنب ربما خلف كميات تكثر أو تقل من مادته في هذا الذيل وقالوا إن وميض المذنب ساعد على تقدير مدى السرعة التي تحوم بها المادة المنصهرة من المذنب أثناء انطلاقه “وهو ما ساعدنا بدوره على قياس وزن المذنب” حسبما أوضح شريفير. وسجل مرصد “سوهو” الشمسي أكثر من ألفي مذنب اقتربت من الشمس خلال الأعوام الخمسة عشرة الماضية وتفكك معظمها في الشمس ولكن هذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها مرصد “اس دي او” هذه العملية بدقة حسبما أوضح علماء الفلك حيث كانوا قبل ذلك يقدرون كتل المذنبات من خلال منحنيات السطوع الخاصة بها. ويأمل الباحثون أن يستطيعوا مستقبلا متابعة حركة المذنبات خلال آخر رحلة لها إلى الشمس لدراسة هذه الظاهرة بشكل أدق.