توفي الكاتب والشاعر السعودي محمد زايد الألمعي، عن عمر ناهز 68 عامًا، إثر تعرضه لجلطة دماغية منذ يومين دخل على إثرها إحدى مستشفيات القاهرة.
وتابع سفير خادم الحرمين الشريفين في مصر أسامة نقلي، عن كثب الوضع الصحي للشاعر الراحل عن عمر 68 عامًا، الذي ألمّ به عارض طارئ أدخل على إثرها أحد المستشفيات الخاصة بالقاهرة، حيث وافته المنية.
وُلد محمد بن زايد بن محمد الألمعي سنة 1377هـ، 1958 في رجال ألمع بمحافظة رجال ألمع الواقعة بمنطقة عسير، وتخرّج في كليّة المعلمين. عمل معلمًا، ثم درس الزراعة في جامعة الملك عبدالعزيز.
استهوته الصحافة فبدأ محرّرًا للصفحات الثقافية في صحيفة “البلاد”، ثم أسهم في صدور صحيفة “الوطن” وأشرف على صفحات الرأي والثقافة.
وأسس مع زملاء له مجلة بيادر الأدبية الصادرة عن نادي أبها الأدبي. هو عضو الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ونادي أبها الأدبي ونادي جدة الأدبي.
تولى الفقيد رئاسة نادي أبها الأدبي، وله مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات واللقاءات داخل المملكة وخارجها.

رسم الفقيد ملامح المشهد الأخير في حياته، وكتب: “سأموت قليلًا.. وستحزنون مؤقتًا، وبعدها ستحتفلون، وتتحدثون عن عمق سخريتي، وذكاء التافه من أقوالي، وسوف تتجاهلون القصائد التي أحببت، وتبررون أخطائي، والشعر العظيم الذي لم أقله بعد!”.
وتقرر نقل جثمان الشاعر السعودي الراحل محمد زايد الألمعي من القاهرة مساء اليوم الاثنين، وسيصلى عليه عصر غد الثلاثاء في مدينة أبها حيث يوارى جثمانه الثرى.

ونعت وزارة الإعلام الكاتب والشاعر محمد بن زايد بن محمد الألمعي، الذي وافته المنية، عن عمر ناهز الـ 68 عامًا.
وكتبت وزارة الإعلام عبر موقع “إكس” (تويتر سابقًا): “بعد مسيرة عريقة في عوالم الشعر والأدب؛ الموت يغيّب الشاعر محمد زايد الألمعي”.
وعبر متابعوه والمثقفون السعوديون والعرب، عن صدمتهم بعد نبأ وافته، وكتب العشرات منهم تغريدات تنعي الفقيد واستلهم بعضهم من أشعاره أبياتًا ترثيه.

وكتب سليمان الهتلان: “لم يكن شاعرًا فقط. بل كان صاحب رؤية فكرية فلسفية معقدة. وكان شغوفًا بتعلم الجديد من منتجات الحداثة كالتقنية ومعاني المصطلحات الحديثة. وكان مغامرًا جسورًا خارج عن قيد القبيلة وفيًا لجميل أعرافها واعيًا بحدود “العيب” في سلومها. كان حرًا شغوفًا بالمغامرة”.

وغرد معتز قطينة قائلًا: “حتى أكون مؤقتًا ومخلّدًا ومؤبدًا أحتاج موتا.. رحم الله الشاعر والمفكر الجميل محمد زايد الألمعي.. وداعًا أبا عبدالخالق. خالص التعازي لذويه وأصدقائه ومحبّيه..
وكتب جاسم الصحيح: “جبلُ الشعر العالي وشاعر الجبال الكبير محمد زايد الألمعي يحلِّق في معراج الخلود إلى جوار ربه الكريم.. رحمك الله رحمة واسعة يا أبا عبد الخالق، وعلى الشعر بعدك العفا، اليومَ تلمسُ السماءَ بيدِ الحقيقة لا الوهم، ويبقى صداكَ ملءَ مسامع الأجيال يردد (حين كنتُ صبيًّا توهَّمتُ أن السماءَ سألمسُها بعصايَ إذا ما علوتُ الجبلْ)”.

