أخذت المملكة على عاتقها ضمان استقرار الاقتصاد العالمي وضمان تدفق واردات النفط بما يحقق مصالح الدول المنتجة والدول المستوردة وفق آليات جديدة، ساهمت في حماية الاقتصاد العالمي من آثار الاضطرابات المفاجئة مثلما حدث إبان جائحة كورونا التي أدت إلى انكماش الطلب العالمي وإغلاق الاقتصاد لعدة أشهر.
وتكللت جهود المملكة منذ 2016 في التوصل إلى إطار للتعاون بين دول منظمة أوبك وكبار منتجي النفط من خارجها بما يعرف باسم تحالف أوبك بلس حيث التزمت الدول الأعضاء في التحالف بتنسيق سياسات الإنتاج بما يضمن استقرار الأسواق العالمية من خلال خفض الإنتاج لتلافي آثار ضعف الطلب العالمي مع التقييم المستمر للمتغيرات الاقتصادية على المستوى العالمي.
كما قررت السعودية أن تقوم بخفض طوعي إضافي في حصتها من إنتاج النفط علاوة على التزاماتها في إطار التحالف العالمي، وهذا يأتي بالتزامن مع تركيز الاقتصاد السعودي على تنمية القطاع غير النفطي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مع التزام المملكة بضمان إمدادات الطاقة.
وفي نفس السياق استحدثت السعودية العديد من المبادرات لإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة بهدف تنويع مصادر الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة وتقليص الانبعاثات والتحول نحو الاقتصاد الدائري للكربون وصولا إلى الحياد الصفري للكربون في 2060.
إن قيادة المملكة لتحالف أوبك بلس ساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي وضبط أسواق النفط ودعمت الجهود العالمية لمواجهة التحديات الاقتصادية الطارئة، وهي مؤهلة بطبيعة الحال لاستمرار قيادة القطاع بفضل المكانة البارزة التي حققتها السعودية على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية.

