يعكس إطلاق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، عزم المملكة التوسع في قطاع إنتاج الأمصال الحيوية واللقاحات لما لها من أهمية فضلا عن المزايا النسبية التي تتوفر في السوق السعودي الواعد بما يسهم في تعزيز الاقتصاد السعودي.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية زيادة مساهمة القطاع بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي أي ما يعادل 130 مليار دولار فضلا عن استحداث العديد من الوظائف المباشرة وغير المباشرة للمواطنين السعوديين.
لقد طورت المملكة التقنيات الحيوية واللقاحات بشكل كبير خلال العقود الماضية وأثبتت نجاحًا يؤهلها لقيادة القطاع في المنطقة خاصة مع النمو السكاني المضطرد في المملكة وزيادة عدد المقيمين والأجانب فضلا عن حركة السياحة التي تتزايد بشكل كبير سنويًا حيث استقبلت المملكة خلال العام الماضي فقط أكثر من 13.5 مليون معتمر وقدمت لهم الرعاية الصحية اللازمة بما فيها التحصينات واللقاحات اللازمة لتفادى العدوى في الحشود الكبيرة.
إن ريادة المملكة في قطاع تقديم الخدمات الصحية للحشود الهائلة التي تتدفق على البلاد سنويًا يؤهلها لأن تصبح مركزًا عالميًا وإقليميًا لإنتاج الأمصال واللقاحات والأدوية، كما يساهم ذلك في توطين هذا القطاع الحيوي لما له من ارتباط مباشر على الأمن القومي للبلاد، كما سيسهم القطاع في معالجة التحديات واغتنام الفرص لجذب استثمارات نوعية جديدة وتوفير بيئة أكثر استدامة ضمن برامج ومستهدفات رؤية السعودية 2030.

