طوَّر باحثون في جامعة ETH Zurich مستشعرًا جديدًا يعمل بدون الحاجة إلى بطارية، حيث يستفيد من التفاعل مع الموجات الصوتية، مثل كلمات محددة، لتوليد طاقة اهتزازية تكفي لتشغيل أجهزة إلكترونية.
لا يقتصر دور المستشعر على تقليل نفايات البطارية، بل يمكنه أيضًا تشغيل أجهزة طبية مثل غرسات القوقعة الاصطناعية ومراقبة المباني للكشف عن الأعطال.
وتعتمد حياتنا اليومية على البطاريات لتشغيل مجموعة من الأجهزة، من الهواتف الذكية والألعاب إلى أجهزة التحكم عن بعد والمصابيح. ونتيجة لذلك، يتم التخلص من مليارات البطاريات سنويًا حول العالم، مما يسهم في تلوث المحيطات بمخلفاتها.
وفي هذا السياق، قال يوهان روبرتسون، أحد الباحثين في الدراسة: “يعتمد المستشعر على الطاقة الاهتزازية الموجودة في الموجات الصوتية، وهو يعمل ميكانيكيًا بحتًا دون الحاجة إلى مصدر خارجي للطاقة”.
وعلى الرغم من عدم الاعتماد على البطاريات، إلا أن المستشعر يحتاج إلى موجات صوتية محددة. يتميز المستشعر بالتعرف السلبي على الكلام، حيث يتم تفعيله عند نطق كلمة محددة أو إصدار نغمة خاصة.
ويقوم ذلك بتوليد نبضة كهربائية صغيرة تشغل الجهاز الإلكتروني. وقد أظهر المستشعر النموذجي قدرة على التمييز بين كلمات مختلفة، مثل “ثلاثة” و”أربعة”.
وتستند تصميم المستشعر إلى مادة فائقة الخصائص، وهي مادة تم تصميمها لتكون فريدة ونادرة في الطبيعة. وأكد مارك سيرا جارسيا، آخر مؤلف في الدراسة: “يتألف مستشعرنا من السيليكون فقط، ولا يحتوي على معادن ثقيلة سامة أو أتربة نادرة كما في الأجهزة التقليدية”.
وتتيح هيكلية المستشعر وخوارزميات الحوسبة والنمذجة تعلمه تمييز مختلف الكلمات. ويروج الباحثون لتحقيق نموذج أولي للمستشعر بحلول عام 2027، حيث يتوقعون أن يتمكن النماذج القادمة من التمييز بين 12 كلمة مختلفة، بما في ذلك الأوامر القياسية كـ “تشغيل” و”إيقاف” و”صعود” و”هبوط”.
ومن المتوقع أن تكون النماذج اللاحقة بحجم صغير جدًا لتحقيق فعالية أكبر في التطبيقات العملية.

