الوئام – خاص
اجتمع قادة كبار من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع 3 مرات في البحرين، وذلك في أوّل تواصل على هذه الدرجة بين الجانبين المتحاربين في الصراع والقتال الدائر منذ 9 أشهر.
وحسب تقارير صحفية، حضر مسؤولون من السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة المحادثات في المنامة، التي جاءت بعد محاولات متكرّرة للتوسّط في وقف لإطلاق النار والتوصّل إلى اتفاق سياسي لإنهاء الحرب في السودان.

يقول الدكتور محمد عثمان عوض الله، المحلل السياسي السوداني، إن “المباحثات بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع لم تبارح محطة المباحثات مؤجّلة النتائج، وإن التسريب الذي حدث لبعض تفاصيلها ليس إلا محاولة لقياس ردود الفعل، ولا أعتقد أنها ستكون بداية لطريق سلام أو مقدّمة للوصول إلى حل سلمي ينهي الاقتتال المستعر منذ 9 أشهر”.
ويُضيف محمد عثمان عوض الله، في حديث خاص لـ”الوئام”: “المنامة ليست العاصمة الوحيدة التي احتضنت محادثات سلام بين طرفي الصراع في السودان، لقد كانت جدة هي دوما المنصّة الأولى والأهم، وأعتبرها الوحيدة التي أحرزت تقدّما في مباحثات بين الجيش السوداني والدعم السريع، بتوقيع إعلان جدة في مايو 2023 والذي أصبح مرجعا مهما تستند إليه أي مباحثات لاحقة”.
ويوضّح المحلل السياسي السوداني أن “تشبُّث كل طرفٍ بأهدافه ومحدداته السياسية والعسكرية سيسفر عن كارثة كبيرة وإطالة أمد الحرب لوقت غير معلوم، في ظل ارتفاع أعداد النازحين لما يفوق 8 ملايين شخص، فضلا عن انتشار الجوع والفقر والمرض بشكل غير مسبوق، ما يهدّد حياة ملايين السودانيين ويزيد معاناتهم، لا سيما في مناطق الحرب والقتال”.

