شهد شهر يناير الماضي، ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي لـ135 جريمة واعتداء وانتهاكا بحق الصحافة الفلسطينية، كان أبشعها قتل 14 صحفيا، منهم 8 قضوا بالرصاص والقذائف داخل منازلهم، و6 آخرين قضوا بالميدان.
استهداف ممنهج للصحفيين

ومن جانبه قال وحيد الطوالبة الكاتب والمحلل السياسي وممثل الاتحاد الدولي للصحافة العربية في الأردن، إنه في معظم الحروب يكون أول أهداف طرفي النزاع استهداف الطواقم الإعلامية وبالذات مراسلي القنوات الفضائية المؤثرة في الرأي العام الخارجي، ولكن في العدوان الصهيوني على غزة كان هذا الهدف مرصودا مبكرا حيث تم تحضير قوائم بأسماء وأرقام هواتف وعناوين منازل وعمل الصحفيين وأرقام سياراتهم ونوعها ولهذا بدأ جيش الاحتلال في استهداف عائلاتهم لإجبارهم على التخلي عن عملهم الصحفي وعندما قاوموا ورفضوا تم استهداف مقار عملهم.

وأضاف “الطوالبة” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أنه تم استهداف الصحفيين سواء في غزة أو في لبنان كما تمت تصفية أكثر من 130 منهم تصفية مباشرة وقتل المئات من عائلاتهم حتى أصبحت أخبار غزة يتم تناقلها من خلال نشطاء التواصل الاجتماعي رغم وجود بعض الصحفيين الذين لا يزالون يكافحون من أجل نقل الحقيقة صوتا وصورة وأرقاما كل هذا تم أيضا بالتزامن مع استمرار قطع الاتصالات والإنترنت بين الحين والآخر.
خطورة ما يجري في رفح
وشدد الكاتب والمحلل السياسي، على أن كل ما مضى لا يزال في إطار تغييب المعلومة عن الرأي العام الخارجي وبالذات الأجنبي الذي ظهر مؤثرا في إيضاح صورة الاحتلال الإسرائيلي الحقيقية للعالم وشكل ضغوطات شعبية على صناع القرار في الغرب، لكن الأهم هو أن غياب الكوادر الصحفية الآن عن الواقع سيكون مؤثرًا جدًا باتجاه ما سيجري في رفح الساعات المقبلة.

