زيارة مهمة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للسعودية لعقد مباحثات بشأن حلول الأزمة الأوكرانية-الروسية، في تأكيد على قوّة المملكة وتأثيرها دوليا.
وأبلغ الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الرئيس الأوكراني، حرص بلاده ودعمها كل المساعي والجهود الدولية الرامية لحل الأزمة الأوكرانية-الروسية، والوصول إلى السلام، ومواصلة الجهود للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها.
الحل السلمي

من جانبه، يقول الدكتور سعد عبدالله الحامد، المحلل السياسي والمستشار في المنازعات الدولية، إن “المملكة منذ بداية حرب روسيا وأوكرانيا كانت وسيطا عبر اتفاق سبتمر 2022 الذي أدّى إلى إخراج 200 أسير أوكراني والعديد من الأسرى مِن الجنسيات الأخرى، وذلك بوساطة مٍن ولي العهد بين الجانب الروسي والأوكراني، والمملكة دائما سعت بأن يكون هناك حل سلمي للصراع، لأن الدبلوماسية هي الحل الوحيد لهذا الصراع وإنهائه وتحقيق الأمن فيه بين البلدين”.
دعم السلام
ويضيف عبدالله الحامد، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “زيلينكسي وضع خلال الفترة السابقة بعض المقترحات خلال اجتماعات جدة الأخيرة بين المستشارين والخبراء الأمنيين، فهذه الزيارة الآن تأتي جرّاء حرص المملكة ودعمها لحل الأزمة الأوكرانية ومناقشة تنفيذ قمة السلام الأولى التي اقترحها الرئيس الأوكراني ورغبته بدعم الرياض لتحقيق السلام الذي ينهي هذه الحرب، وهذه الزيارة تعطينا دلالة بأن الرياض تواصل إسهامها في تخفيف الآثار الإنسانية للأزمة الأوكرانية، وكان هذا واضحا من خلال تقديم مساعدات إنسانية خلال الأشهر الماضية منذ بداية الحرب”.
البعد الإنساني
المستشار في المنازعات الدولية يوضّح أنه “على الجانب الإنساني، قدَّمت المملكة العديد من المساعدات من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكانت آخرها مساعدات من خلال طائرات تحمل مواعد إغاثية وإنسانية، كانت آخر طائرة تحمل 80 طنا من المواد الإغاثية، وسابقا قدّمت المملكة ما يقرب من 410 ملايين دولار مساعدات على شكل غاز كان قبل أشهر، و100 مليون دولار مساعدات إنسانية أخرى قُدّمت للجانب الأوكراني”.
ملف الأسرى
يشدّد الحامد على أنه بالتالي فإن “هذه الزيارة تهدف إلى أن تكون المملكة داعما للسلام وإنهاء الصراع، كما أنّ ملف الأسرى يحمل بُعدا مهما في هذه الزيارة، فهناك مباحثات تجري في ملف تبادل الأسرى الحرب بين كييف وموسكو، والمملكة هي وسيط، وتهدف أيضا المفاوضات إلى تناول صيغة السلام التي اقترحتها كييف لوقف العمليات العسكرية الروسية وعودة الأسرى والمعتقلين من كلا الطرفين لدى موسكو وكييف”.

