الدكتور تامر شوقي محمد – استشاري نفسي وأستاذ عِلم النفس بجامعة عين شمس
يُمارس البعض أحيانا أفعالا تتسبّب في غضب الآخرين رغم كونهم في مراحل سنّية المفترض فيها النضج العقلي والعملي والإنساني، لكن تترك تلك التصرفات والأقوال علامات استفهام وحيرة، في المقابل هناك علامات واضحة نوضّحها في السطور التالية تبرز نضج الإنسان في العمل والحياة.
هناك علامات واضحة وتصرّفات تدل على نضج الإنسان وحسن تربيته وتمسّكه بالأخلاق الحميدة والممارسات الحسنة بين الناس، من أهمّها الترفع عن إتيان صغائر الأمور، بالإضافة إلى البحث عن الحلول للمشكلات بدلا من إثارة المشكلات، لا سيما في محيطي العمل والأسرة، ما يجعله محبوبا ومفضّلا في دائرة تعاملاته.
التركيز على المستقبل بدلا من الماضي، من أبرز العلامات الدالة على نفسية وشخصية قوية قادرة على تجاوز المطبات والأزمات النفسية والعملية والحياتية التي يمر بها الإنسان، فضلا عن التسامح وعدم مقابلة الشر بالشر، لأنّ النفس التي تعفو وتصفح هي القوية التي تستطيع إشاعة الخير في المجتمع، ولا تسمح للضغائن والأمراض النفسية بصُنع الشر للآخرين.
التسامُح دون استهانة بالكرامة أيضا من العوامل التي تدلل على النضج البشري في التصرّفات والأقوال، مع الحرص على مشاركة الآخرين في أفراحهم قبل أحزانهم، وهو الدور المجتمعي الذي يساعد على الترابط بين المواطنين وعدم التحدّث عن الآخرين بالسوء في غيابهم، وكلها أمور تدلل على صحة النفسية البشرية والنضج.

