تستمر إجراءات إسرائيل في منع دخول المساعدات إلى الأراضي الفلسطينية والتعنّت أمام وصول شاحنات الغذاء وفتح النار على طوابير متلقّي المساعدات حال دخولها لتحقيق أهداف خاصة، بينما تنخرط في جلسات متتابعة لإقرار هدنة، ما يدلّل على ازدواجية كبيرة في معايير التعامل الإسرائيلي مع القضية الفلسطينية.
يرى هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، أن “إسرائيل تمارس أنواعاً من الخطط الممنهجة لتجويع الفلسطينيين، كسلاح آخر إلى جانب العمليات العسكرية اليومية، وهو سلاح قوي للغاية؛ لأنه يسهم في تحقيق خطة التهجير الطوعي لأهل فلسطين الذين يعانون ندرة الغذاء والأدوية، وبالتالي يحقق سلاح التجويع خطط حكومة بنيامين نتنياهو، في تفويت حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود ما قبل 5 يونيو 1967”.
ويُضيف هاني الجمل، في حديث خاص لـ”الوئام”: “تمارس إسرائيل سياسة التجويع ضد 2.2 مليون فلسطيني محاصرين في غزة والضفة، وعلى الرغم من سيطرة حكومة نتنياهو على 6 معابر برية من بينها كرم أبوسالم ورفح، فإنها لا تسمح إلا بنفاذ 25% من المساعات الإنسانية والأغذية الواردة، ما دعا الأمم المتحدة إلى التحذير من مغبّة منع دخول المساعدات وتجويع الفلسطينيين، عن طريق أيضاً تحجيم المساعدات الغربية المالية إلى وكالة “الأونروا”.
ويوضّح الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية أنّ “الاتهامات الإسرائيلية لـ’أونروا’ بشأن مشاركة عناصر من الوكالة الإغاثية في هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023، لم يتم التحقق منها، وبالتالي تأتي الإجراءات الإسرائيلية التعسفية في تفتيش متعنّت لإضاعة الوقت وإطالة أمد دخول المساعدات لقتل الفلسطينيين جوعاً”.


