كشفت دراسة حديثة نُشرت على الموقع العلمي الأمريكي “sciencedaily” عن خطر متزايد يهدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا للإصابة بالسكتة الدماغية، وذلك بسبب عوامل غير تقليدية، وخاصة الصداع النصفي.
عوامل تقليدية وعوامل جديدة
لطالما ارتبطت السكتة الدماغية بعوامل خطر تقليدية مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول والتدخين، إلا أن البيانات الحديثة تشير إلى ازدياد حالات الإصابة بالسكتة الدماغية بين الشباب، مما دفع الباحثين إلى دراسة عوامل جديدة قد تكون مسؤولة عن هذه الظاهرة.
تحليل قاعدة بيانات ضخمة
قام الباحثون بتحليل قاعدة بيانات ضخمة تضمنت أكثر من 2600 مريض بالسكتة الدماغية و7800 فرد غير مصاب، وذلك بهدف تحديد عوامل الخطر السائدة لهذه الحالة في فئة الشباب.
الصداع النصفي: عامل خطر رئيسي
أظهرت النتائج وجود ارتباط كبير بين عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية غير التقليدية وحدوثها لدى كل من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا. وكان الصداع النصفي هو عامل الخطر غير التقليدي الأكثر تأثيرًا، حيث ساهم بشكل كبير في حالات السكتة الدماغية لدى كل من الجنسين.
ارتفاع ضغط الدم: عامل خطر رئيسي في الفئات العمرية الأكبر
في المقابل، اكتسبت عوامل الخطر التقليدية أهمية أكبر في الفئات العمرية الأكبر سنًا، حيث ظهر ارتفاع ضغط الدم باعتباره عامل الخطر الرئيس بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و55 عامًا.
ضرورة معالجة عوامل الخطر التقليدية وغير التقليدية
أكدت الدراسة على ضرورة معالجة كل من عوامل الخطر التقليدية وغير التقليدية في إستراتيجيات الوقاية من السكتة الدماغية، خاصة بين الشباب. وشددت على الحاجة إلى فهم أعمق للآليات الأساسية الكامنة وراء عوامل الخطر غير التقليدية.
التعرف على عوامل الخطر غير التقليدية: مسؤولية مشتركة
تُعد هذه الدراسة بمثابة جرس إنذار يُنبه إلى أهمية التعرف على عوامل الخطر غير التقليدية ومعالجتها، وخاصة الصداع النصفي. ويتطلب ذلك تضافر الجهود بين أطباء الرعاية الصحية والمجتمع ككل لحماية صحة ورفاهية هذه الفئة من السكان.

