جدول الأحداث
  • الكل
  • فعاليات
  • معارض
أهلاً بكم
تابعنا:
  • الكل
  • فعاليات
  • معارض
  • 25 - 27
    يونيو - يونيو

    معرض الخدمات اللوجستيه

    12:00
  • 10 - 11
    يوليو - يوليو

    المعرض الدولي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل

    Days
  • 2 - 4
    سبتمبر - سبتمبر

    المعرض السعودي للأخشاب والمكائن

    Days
  • 2 - 4
    سبتمبر - سبتمبر

    ليرن

    Days
  • 3 - 5
    سبتمبر - سبتمبر

    هدايـات القرآن في بناء الإنسـان

    Days
  • 3 - 5
    سبتمبر - سبتمبر

    معـرض الصناعـات العربية والخليجيـة

    Days
  • 9 - 11
    سبتمبر - سبتمبر

    البنية التحتية والمدن الذكية

    Days
  • 9 - 11
    سبتمبر - سبتمبر

    معرض الميـاه العالمي

    Days
  • 24 - 26
    سبتمبر - سبتمبر

    المعرض الســعودي لإدارة النفايـات

    Days
  • 24 - 26
    سبتمبر - سبتمبر

    المعرض السعودي لإنشاء المستشفيات

    Days
  • 26 - 29
    سبتمبر - سبتمبر

    طلة

    Days
  • 8 - 10
    أكتوبر - أكتوبر

    معرض البناء الرياضي 2024

    DAYS
  • 8 - 10
    أكتوبر - أكتوبر

    المعرض السعودي للمرافق الرياضية والترفيهية 2024

    DAYS
  • 10 - 11
    أكتوبر - أكتوبر

    القمة العالمية لقادة العقار 2024

    DAYS
  • 28 - 30
    أكتوبر - أكتوبر

    المعرض السعودي الدولي لمنتجات الحلال 2024

    DAYS
  • 31 - 3
    أكتوبر - نوفمبر

    معرض سعودي أوتو شو 2024

    DAYS
  • 4 - 7
    نوفمبر - نوفمبر

    معرض البناء السعودي 2024

    DAYS
  • 4 - 7
    نوفمبر - نوفمبر

    معرض سعودي إلينكس 2024

    DAYS
  • 20 - 21
    نوفمبر - نوفمبر

    معرض لايف السعودية للسكك الحديدية والتنقل في السعودية 2024

    DAYS
  • 5 - 14
    ديسمبر - ديسمبر

    مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي 2024

    8:AM -12:45PM

فريق التحرير

15 أبريل 2024

عام أليم على اندلاع الحرب في السودان

عام أليم على اندلاع الحرب في السودان أمل أبو القاسم

أمل أبو القاسم – المحللة السياسية والكاتبة الصحفية السودانية

كان 14 أبريل يوما عاديا، مضت فيه وتيرة الحياة لمواطني العاصمة الخرطوم، كأي يوم من أيام شهر رمضان التي كانت حافلة وضاجة بالحياة.

وكنت ضمن ضيوف الإفطار السنوي الذي ينظّمه عضو المجلس السيادي الفريق أوّل شمس الدين الكباشي، بنادي النيل بالخرطوم، لم يكن هناك ما يرفع وتيرة الخوف أو توقّع ما كان يعتقده البعض إرهاصات لا ترق لوقوع حرب فعلية، وعقب الإفطار تفرّق الجمع الذي ضم كل ألوان الطيف المجتمعي من سياسيين ودبلوماسيين ورجال دين وإدارات أهلية، وقادة جيش وحركات مسلحة وإعلاميين وغيرهم، بعد الإفطار بالقاعة تفرّق الجمع منتشرين في باحة النادي عقب خروج رئيس المجلس السيادة القائد العام للجيش، وقد صافحنا في طريق خروجه يرافقه الكباشي، وكذلك فقد كانت قسمات وجهه طبيعية، لا تنم عن قلق أو توتر، لكن مياه كثيرة جرت تحت الجسر خلال ما تبقّى من سويعات تلكم الليلة، لكنها أيضا لم ترقَ لمستوى اندلاع الحرب، والدليل مهاجمة البرهان في مخدعه، وهو يغطّ في نومه مع انطلاق أولى رصاصات الحرب، واستشهد نحو 35 فرد حراسة وهم يزودون عنه.

تفرّق المدعوون وأخذت كل مجموعة ركنا تتآنس من خلاله، وللحق لم يخلُ مجلسنا الذي ضم عددا من السياسيين وقادة الحركات وأحد قادة الجيش، من مناقشة الوضع وقتها، وقوات الدعم السريع تطوق مطار وقاعدة مروى العسكرية دون أي مبرر. وأذكر أنني سألت ذاك القائد عن هذا الأمر، فأحجم عن الرد، فقلت أسألك بوصفي مواطنة تشفق على البلد ولست صحفية، لكنه تمترس عند موقفه، ثم تلى سؤالي سؤال أحدهم: متى ستنطلق الرصاصة الأولى؟ فرددناه “فأل الله ولا فالك”، فاستشهد لنا بحادثة وقعت في واحدة من ولايات السودان للمقاربة.

عند التاسعة، كان آخر الجموع يخرج تباعا، والفريق الكباشي لا يفتأ يقف مودعا لكل مجموعة وفرد، قلت إن كل شيء كان طبيعيا، اللهم إلا موضوع عربات الدعم السريع التي تسيطر على قاعدة مروى، وعدد مقدّر من أفرادها يستحوذون على المدينة الرياضية جنوبي الخرطوم، في واقعة أثارت التساؤل والحيرة.

لكن وعقب انبلاج الفجر بكثير، تواترت أخبار عبر “الميديا” عن اشتباك في المدينة الرياضية، ثم تلته بيانات من الطرفين، دفعت الجميع نحو التلفاز، لتلقف الأخبار إلى واقع وأصوات الرصاص خلال اليوم وإلى يومنا هذا، وهو المكمّل لعام من أشرس وأغرب حرب شهدها الوطن العربي.

ورغم الإرهاصات الكثيرة التي سبقت الحرب ربما لعام أو أكثر، ومنها تأمين القوات المسلحة للقيادة العامة وسط الخرطوم بسياج خرساني حصّنها تماما، فضلا عن استعراض إمكانيات ومعدات الجيش في عيده قبيل عامين ربما لأول مرة بمدينة شندى، ووقتها سرى همسا في المجالس بأن ربما طابور العرض هذا رسالة في بريد أحدهم، هذا إلى جانب خلافات مكتومة بين قائد الجيش وقائد قوات الدعم السريع، ومع ذلك أسوأ المتشائمين لم يتوقّع بأن حربا ومعركة ستندلع وتصبح واقعا بشعا.

بدأت الحرب بين الجيش السوداني والقوات المتمردة، وظن المواطن أنها أيام وستضع أوزارها، لكن ومع الأسف اشتدت الحرب بسرعة، وانتقلت من الجيش للمواطن الذي أصبح هدف التمرد، وهي تنكل به قتلا وإذلالا، واغتصابا وتشريدا، والآلاف يخرجون ما بين لاجئ ببعض الدول ونازح في الولايات الآمنة التي لم يسلم بعضها لاحقا، وطاردها ما لحق بالعاصمة، فنزح المواطن مجددا بعد تجرّعه الأسى، وتملّكه الخوف والرعب من هول ما حلّ به من المتمردين الذين تركوا الجيش جانبا، وأفرغوا كل غبنهم وجام غضبهم في المواطن المغدور، وولاية الجزيرة خير نموذج.

تمدّدت الحرب بين أبناء البلد الواحد والعدو من صلب البلد، وتمدّد معها سوء الأوضاع على كل الصعد، وعلى رأسها الإنسانية، فتضاعف الأذى والأسى.

وعلى مستوى الأعيان ومحتوى السودان وإرثه، فحدّث ولا حرج، حيث لم يبقَ المتمرّدون على جامعة أو مشفى أو بنك وغيره من المباني الحكومية إلا وتعرّضت للسلب، ثم الحرق والتدمير.

عام على الحرب والسودان بلغ مبلغا من الدمار معنى ومبنى، يحتاج معه إلى سنوات لترميمه، لكننا نتفاءل خيرا ونقول “كله خير”، ولنا في تجربة رواندا أسوة.

عام على الحرب، وما زال الجميع يتساءل مَن أطلق الرصاصة الأولى؟ والإجابات المفترضة تذهب هنا، وهناك ما بين اتهام وادّعاء، ويبقى من الثوابت أن هناك أطرافا تسعى لكراسي الحكم غير آبهة بالوسيلة.

الآن ورغم أن الحديث سابق لأوانه، كون الحرب ما زالت مشتعلة حتى لو في نهاياتها، فإن ثمة تصريحات من القوى السياسية تبحث إمكانية التئام الجميع، وذلك بين مؤيد ومعارض.

هم يبحثون بينما رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، يبحث في اتجاه آخر، يتحدّث عن حكومة كفاءات وطنية تحكم فترة انتقالية، تأتي بعدها حكومة منتخبة يذهب بعدها الجيش لثكناته.

ثمّ قطع البرهان قول كل خطيب، وهو يحسم الأمر عشية عيد الفطر المبارك، وخلال تهنئته للشعب وبكلمات مقتضبة يؤكد أن لا عودة لما قبل 15 أبريل، لا عودة لما قبل 25 أكتوبر، لا عودة لما قبل 19 ديسمبر، والإشارة في ذلك واضحة، ثم يتبعها بـ”نقطة سطر جديد”.

تابعنا: