تعد السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تتطلب التدخل السريع للحد من التلف الذي يحدث في الدماغ.
وهناك علامات تحذيرية تسبق الإصابة بالسكتة الدماغية بمدة تصل إلى أسبوع تقريباً، ويجب الانتباه إليها واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.
من أبرز الأعراض الشائعة التي تسبق السكتة الدماغية هي الشعور بصداع حاد وغير مألوف، وغالباً ما يستمر هذا الصداع حتى يبدأ ظهور أعراض السكتة الدماغية، ولذلك يعتبر الصداع غير المبرر والكثيف علامة تحذير مبكرة يجب التنبه إليها.

وقد أفادت دراسة حديثة أن حوالي 15% من الأشخاص الذين تعرضوا لسكتة دماغية ناتجة عن انسداد الأوعية الدموية المغذية للدماغ شعروا بألم شديد في الرأس قبل نحو أسبوع من الإصابة بالسكتة الدماغية.
كما يعد اختلال التوازن وعدم التنسيق والاضطراب المفاجئ في الدوخة من المؤشرات الهامة التي تنبئ بحدوث السكتة الدماغية، إذ إنَّ تعطل تدفق الدَّم إلى منطقة معينة من الدماغ يؤثر سلباً على وظائف الجهاز العصبي ويُسبِّب فقدان التوازن وعدم القدرة على الوقوف بثبات.
ويعتبر تدلي جانب واحد من الوجه والشعور بالخدر والنغز من العلامات المنذرة بحدوث السكتة الدماغية، ويظهر ذلك بوضوح في تدلي الوجه ونقص الإحساس في الجزء المتأثر من الجسم.

صعوبات النطق من الأعراض الواضحة أيضاً قبيل حدوث السكتة الدماغية. فعندما يصاب جزء معين من الدماغ بضرر، فإنه يفقد السيطرة على العضلات المسؤولة عن النطق وتكوين كلمات واضحة، وبالتالي فإن المرء قد يجد صعوبة في التعبير عن نفسه ويفقد القدرة على نطق الكلمات بالشكل الصحيح.
وعدم وضوح الرؤية في إحدى العينين أو كليهما يعتبر عرضاً آخر يسبق السكتة الدماغية. فانقطاع تدفق الدم إلى المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية في الدماغ يؤدي إلى تشويش وضبابية الرؤية.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية؟
ويجب التنويه بأن هناك فئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية، ومنها مرضى ارتفاع ضغط الدم والمدخنين ومرضى السكري وأمراض القلب وكبار السن ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكتة الدماغية.

وعند انتظار وصول فريق الإسعاف المتخصص للتعامل مع الحالة، يمكن اتخاذ بعض الخطوات لمساعدة المصاب بالسكتة الدماغية.
وأهم هذه الخطوات هي الاتصال الفوري بخدمة الطوارئ للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، ومساعدة المصاب في الاستلقاء على جانبه مع رفع رأسه قليلاً لتقليل احتمالية تفاقم النزيف الداخلي.
كما يتم إزالة الملابس الضيقة حول الرقبة والصدر بعناية لتجنب الاختناق، وإذا كان المصاب يواجه صعوبات في البلع، فلا يتم إعطاؤه الطعام أو الشراب للوقاية من الاختناق.
كذلك يراقب المصاب باستمرار، وعند ملاحظة أي تغيرات خطيرة في التنفس، يتم البدء بإجراء التنفس الاصطناعي للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية، ولا يتم إعطاء أي نوع من الدواء إلا بعد استشارة الفريق الطبي المعالج.

