الدكتورة أسماء محمد سعد – استشارية الصحة النفسية والتربية الخاصة والاستشارات الأسرية
حرِّر نفسك من الأفكار القديمة والمعتقدات البالية، ما دامت لم تتعدَّ أصول الدين أو ثوابت العبادة، ويُقال في علم النفس “إن غياب المدعم يعطي انطفاء في الاستجابة”.
هل تعلم، عزيزي القارئ، أن مِن الاضطرابات غير المشهورة، اضطراب تبدّد الشخصية أو الانفصال عن الواقع، ووقتها يكون الإنسان مِن المصدومين نفسيا أو الذين تعرّضوا للعنف أو سوء المعاملة.
وتُشير الإحصائيات إلى أنّ هذا الاضطراب يشيع بين المراهقين ويندر بين الأطفال والبالغين، وبطريقة بسيطة نوضّح أنّ هذا الاضطراب ينظر فيه المضطرب إلى نفسه، كأنّه يراقبها من الخارج، مثل “روبوت”، غير مسيطرٍ على نفسه، وله عرض جسدي، كأنه ملتفّ السّاق، يتعسّر في الخطوات.
ووقتها، يفتقر إلى العاطفة والذكريات، كما يشعر كأنّ مَن حوله غير حقيقيين والبيئة مزيّفة، ويتصوّر ويتخيّل ما ليس حقيقيا، وعلى مَن شعر بهذه الأعراض أو مَن ظهرت لديه، يتوجّب عليه مراجعة الطبيب النفسي؛ لأنه في أغلب الأحيان يحتاج إلى جلسات علاجية، هذا إذا ما كانت الأعراض ثقيلة، أمّا الخفيفة أو المتوسّطة، فقد تتم السيطرة عليها بشيء من الثقافة.
كما يجب على الإنسان التحلّي بالصبر مع أبنائنا المراهقين، ومحاولة تفهّم عقولهم والتنازل عن أفكارنا في بعض الأحيان، حمى الله تعالى مراهقينا ومنحهم العفو والعافية.

