تسابق السعودية الزمن من أجل تسهيل الخدمات على ضيوف الرحمن وتحويل رحلة العمرة أو الحج إلى تجربة ثرية بالخبرات التي يحملها الحاج مع بلده بعدما يمن الله عليه أداء النسك على أكمل وجه حيث تتكامل جهود جميع الجهات الحكومية من أجل خدمة ضيوف الرحمن.
وفي كل عام يشيد العالم كله بنجاح تجربة المملكة في إدارة هذه الحشود المليونية التي تتجمع في أطهر بقاع الأرض في صعيد واحد وفي مدى زمني محدد حيث أصبحت المملكة رائدة في إدارة الحشود وتقديم الخدمات والرعاية الصحية والإسعافية ضمن خطط أمنية متكاملة الأركان حيث يتنقل الحجيج بين المشاعر المقدسة في انسيابية مذهلة رغم أعدادهم الكبيرة.
واستطاعت السعودية تطويع التكنولوجيا واستخدامها في خدمة ضيوف الرحمن وبرعت في ذلك بشكل رائع ومن ضمن المبادرات التي تم استحداثها مبادرة طريق مكة التي تهدف إلى إنهاء إجراءات دخول الحجاج في بلدانهم وقبل مغادرة دولهم إلى السعودية بهدف اختصار الإجراءات وتسهيل رحلة حجاج بيت الله الحرام.
وقد تمكنت المبادرة على مدار السنوات الماضية من إنهاء إجراءات دخول 617,756 حاجًا من 7 دول إسلامية وعربية بالتعاون مع وزارات الحج والعمرة، والخارجية، والصحة وغيرها من الوزارات والجهات المعنية، وذلك ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج رؤية السعودية 2030، والذي يسعى إلى زيادة أعداد الحجاج والمعتمرين وإثراء تجربة الحاج والمعتمر وكذلك تسهيل أداء النسك، بما يعزز مكانة المملكة على خريطة السياحة الدينية والثقافية في العالم.

